English  

كتب awakening thinking

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إيقاظ التفكير (معلومة)


في هذه المقالة يحكي توفيق الحكيم عن رسالة جائته من أحد اصدقاءه الكُتاب يؤكد فيها على ثقته به، ويحثه فيها على الرد للنقد العنيف لإحدى قصص الحكيم، فجاء رد توفيق الحكيم على هذه الرسالة موضحاً مهمة الكاتب تجاه قرائه وناقديه، فيقول: “إني اشكر هذا القارئ الكريم على هذه الثقة الغالية باعتباري إنساناً... و لكني أرفض هذه الثقة باعتباري كاتباً.. إن مهمة الكاتب ليست في حمل القارئ على الثقة به، بل في حمله على التفكير معه.. ما أرخص الأدب لو أنه كان مثل السياسة طريقاً إلى اكتساب الثقة! لا. إن الأدب طريق إلى إيقاظ الرأي.. لا أريد من قارئي أن يطمئن إليَّ، ولا أريد من كتابي ان يريح قارئي... أريد أن يطوي القارئ كتابي فتبدأ متاعبه فيسد النقص الذي أحدثت.. أريد من قارئي أن يكون مكملاً لي، لا مؤمناً بي.. ينهض ليبحث معي.. و لا يكتفي بأن يتلقى عني.. إن مهمتي هي في تحريك الرؤوس.. الكاتب مفتاح الذهن... يعين الناس على اكتشاف الحقائق والمعارف بأنفسهم لأنفسهم..” و بعد ذلك يوضح أن مهمة الكاتب هي تربية الرأي، و الناقد صاحب رأي، فلا يجب صده أو نفره، بل تشجيعه، لأن هناك بعض النقاد يسلم ويصدق دون بحث أو تمحيص، وهذا الفريق لا رأي له، بينما هناك فريق أخر لا يقبل التصديق والتسليم قبل الرجوع إلى العمل الأدبي أو الفني ليقول رأيه النهائي فيه. و يري توفيق الحكيم إن هذا الفريق هو أساس المجتمع الحر، الذي “يسعى الأدب جاهداً في إقراره وتقويته”. و يكمل الحكيم مشيراً أن ما دام الهدف النهائي هو تربية الرأي، فيجب ترك الناس - أصحاب الرأي - ينقدون، حتى لا يكونوا كالأطفال الذين تُكمَّم أفواههم لكي لا يملئون البيت صياحاً. ثم يتطرق الحكيم إلى مهمة الكاتب و هي أن ينزع شخصه من عمله، لكي ينطلق هذا العمل ليحدث أثره في الناس، وهو أن يجعلهم يفكرون بحرية في كل ما وُرد به حتى يتكون لهم في النهاية الرأي المستقل.

المصدر: wikipedia.org