اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غادر محمّد يحيى الولاتي مدينة ولاتة في السابع من رجب سنة 1311 هجرية (في حدود 1894 ميلادية) مع ابنيه محمد الحسن وأحمد؛ متوجّها إلى الديار المقدّسة في رحلة دامت ما يقارب ست سنوات؛ حيث عاد إلى مدينته في السادس من شوال سنة 1317 هجرية (1900 للميلاد). تلقت رحلة الولاتي إلى الحجاز الكثير من الاهتمام لما تحويه من مشاهدات وأخبار وفوائد تاريخية ودينية عن المدن والبلدان التي مرّ بها.
أقام محمد يحيى الولاتي بعد خروجه من ولاتة ثمانيّة أشهر في تيشيت ومنها غادر إلى شنقيط التي مكث بها شهرين؛ قبل أن يتوجه إلى الرباط مرورًا بحواضر أجاب في بعضها عن أسئلة واستفتاءات وُجِّهت إليه. أبحر الولاتي من الرباط لى الحجاز وأقام في البقاع المقدّسة حيث درّس موطّأ الإمام مالك ومتونا أخرى؛ وأفتى في مسائل تتعلّق بالقضاء على مذهب الإمام مالك. مرّ الولاتي في طريق عودته من الحجاز على مصر وأقام بها مدّة ناقش فيها علماء الإسكندرية وأجاب على أسئلة وُجِّهت إليه، ورأى حركة التأليف والطباعة المزدهرة في الإسكندرية والقاهرة. غادر الولاتي مصر متوجها إلى تونس التي مكث بها أزيد من شهرين والتقى فيها علماء وأفتى وألّف. مرّ محمد يحيى الولاتي في طريق عودته على الرباط ومنها توجّه إلى مراكش التي التقى فيها بالسلطان مولاي عبد العزيز ودرّس طلبة العلم وأخذوا عنه.