تتطلب عملية خسارة الوزن بشكل ناجح إجراء تغييرات طويلة المدى في العادات الغذائية، ومستوى النشاط البدني، لذا هناك حاجة للبحث عن نظامٍ مناسب لتخفيف الوزن يمكنه اتباعه مدى الحياة، إذ من غير المحتمل المحافظة على الوزن الذي تمّ خسارته في حالة العودة للنظام الغذائي وأسلوب الحياة القديم قبل خسارة الوزن، وفيما يأتي بعض الصفات الأساسية للحمية الغذائية المناسبة:
- ملاءمة الحمية الغذائية لنمط الحياة، فإذا كانت الحمية تشجع على تناول 6 وجبات، بينما من الصعب على البعض تناول وجبتين في اليوم، فمن غير المحتمل أن يستطيعوا اتباع هذه الحمية الغذائية مهما كانت صحية، فمن المهم البحث عن حمية غذائية تناسب نمط تناول الطعام الشخصي.
- ملاءمة الحمية للنشاط البدني اليومي، إذ تحثّ بعض الحميات الغذائية على ممارسة التمارين الرياضية بشكل كبير، بينما يشجع بعضها الآخر على أداء بتمارين بسيطة، والحميات الغذائية التي تتطلب قضاء ساعات في الصالة الرياضية تبدو جيدة ولكن في الواقع لا يمكن الالتزام بها لفتراتٍ طويلة، فيُنصح باختيار حمية غذائية تتطلب تمارين رياضية يمكن للشخص القيام بها في العادة، ومن ثمّ التقدم بزيادة هذه التمارين بشكل بطيء.
- القدرة على الالتزام بها مدى الحياة، فعند اختيار الحمية يجب الإنتباه إلى أنه يمكن الالتزام بها يومياً مدى الحياة، إذ إنَّ الرجوع إلى الوضع السابق قبل الحمية الغذائية يمكن أن يعود الجسم لزيادة الوزن.
- احتواء الحمية على الأطعمة المحببة للشخص، والتي يمكن تحضيرها بسهولة، كما يجب أن تكون ذات تكلفة مناسبة، لأنّ الحميات الغذائية التي تتطلب أطعمة غريبة وغير معتادة، أو التي تحتاج ساعات طويلة للتحضير في المطبخ، قد تنجح لدى الأشخاص الذين يمتلكون الوقت والمال ولكن ليس للجميع، ومن جهةٍ أخرى تمتلك بعض الحميات الغذائية لائحة طويلة للأغذية الممنوع تناولها، في المقابل مجموعة قليلة من الأطعمة المسموح بتناولها، ولبعض الأشخاص المنع من أطعمة معينة يمكن أن يحفز الرغبة بتناولها أو تناولها بشراهة كبيرة، ولكن في حالات أخرى يمكن أن يحسّن التقليل من الأغذية التي يسبب تناولها الشراهة الأداء في اتّباع الحمية الغذائية.
- اتّباع الحمية التي تقلل الوزن بشكلٍ بطيء، إذ يتفق الخبراء على أنّ خسارة الوزن بشكل ثابت وبطيء تُعدُّ أفضل من خسارة الوزن بشكل سريع، والتي قد تكون الخيار الذي يتمناه الجميع، ويتراوح المعدّل الآمن لخسارة الوزن بين 400 إلى 900 غرامٍ في الأسبوع، ويمكن تحقيق ذلك من خلال حرق 500 سعرة حرارية في اليوم خلال الحمية الغذائية والتمارين الرياضية.
- اتّباع النظام الغذائي الذي لا يعطي الشعور باتّباع الحمية، والذي يُعدُّ من أفضل الطرق لخسارة الوزن، إذ إنّ الالتزام بحمية غذائية قد يسبب هوس في الطعام عند البعض أو زيادة الرغبة بتناول الطعام، كما يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالإحباط، فينصح بالبحث عن حمية غذائية تساعد على معرفة العادات التي تمنع من الوصول إلى الوزن الصحي.
- الحاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة وواضحة في بعض الحميات الغذائية، بينما تهدف حميات أخرى إلى السير بخطوات صغيرة وبسيطة لإحداث تغيير تدريجي، والتغيير من العمليات صعبة الحدوث، وكلما كان التغير كبيراً تكون العملية أصعب، فمن المهم البحث عن نظام غذائي يحدث تغييرات بطيئة في العادات الغذائية وممارسة التمارين الرياضية، إلّا إذا كان الشخص مستعد لتحدٍ كبير.
- عدم حاجة الحمية الغذائي الصحية التي تساعد على خسارة الوزن إلى المكملات الغذائية، أو مركبات مزيلة للسموم (بالإنجليزية: Detox)، ولكن يمكن استخدام مكملات متعدد الفيتامينات والمعادن.
- اعتماد تخطيط الحمية المناسبة لكلّ شخص على مجموعة من العوامل البيئية، والشخصية، والنفسية المحيطة ومنها: العائلة وعوامل المجتمع المحيطة بالأشخاص، والمعرفة الغذائية الأسرية التي تؤثر بشكل إيجابي في نمط تناول الطعام الصحي، كما يرتبط تناول غذاء صحي مع دخل الأسرة والأنواع المتوفرة من الغذاء بشكل دائم في المنزل.
المصدر: mawdoo3.com