English  

كتب attention to culture

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاهتمام بالثقافة (معلومة)


اقترح مولاي سليمان تأليف معجم قرآني ووضع مشروعه بنفسه، وكان أول معجم قرآني بالمغرب، وقد أسماه «التوضيح والبيان، في مقرأ نافع بن عبد الرحمان».

«وجاء في مقدمته: .. وقد أمرنا بوضعه من تجب طاعته وطلعت في أفق العلا سعادته، وهو إمامنا الذي أبيض بسببه وجه الزمان، الشريف العالم أبو الربيع سليمان، واقترح علينا أن نضعه على ترتيب حروف المعجم، ليكون بذلك سهل التناول على من أراد منه أخذ الحكم... على أنه لم يؤلف هكذا كتاب في القديم، حتى يغترف هذا من بحره العميم. .»

بعد انتقال الشيخ التجاني من الصحراء إلى فاس سنة 1213هـ، صار محيط السلطان يثنون على التجاني، فبدا يستدعي الشيخ لمجالسه، ويستعذب تقريراته. فأيقظت هذه العلاقة إنكار بعض المقربين من السلطان، فبدا التجاني يحدث أصحابه عن رغبته في الانتقال بأهله من المغرب إلى الشام. فعرض السلطان على الشيخ أن يسكن أحد قصوره، وهو المعروف بدار المرايا بفاس. بعد أن أنفق على بناء هذا البيت مالا كثيرا، فاستدعى مجلسه العلمي للمناظرة فيه، وذلك على إثر الانتهاء من البناء سنة 1212 هـ، وفي السنة الموالية أهدى البيت للشيخ التجاني ليقيم فيه، فأبى الشيخ ذلك إلا بالمقابل، فصار يتصدق كل شهر بمقدار ثمن الكراء. كما أراد السلطان أن يُعِين الشيخ على بناء الزاوية فلم يقبل.

كما اهتم سليمان بالعمران، حيث قام ببناء "قصر القبيبات" أو "دار البحر" بمنطقة أبي رقراق، وأصبح منذ ذاك لهذه المنطقة مكانة ديبلوماسية. كما عزز أبراج الدفاع عن "رباط الفتح" ببطاريات تحمي الساحل من جهة "دار البحر". ثم جدد المولى سليمان باب السور (بناه المهاجرون الأندلسيون بين سيدي مخلوف المطل على أبي رقراق إلى باب الأحد، زمن فيليب الثالث) لما بلغه أن نابليون جاء إلى إسبانيا، فأصدر أوامره إلى ولاة المغرب وعماله يحثهم على تجديد أبواب البلاد ودروبها.

كما واكب السلطان سليمان حركة ازدهار الفن الموسيقي فصنف رسالتين اثنتين في السماع. وبرز الشيخ الجابري في عهد المولى سليمان، وهو عازف مسمع كان يطرب بحضور شيخ الجماعة بجامع القرويين العلامة حمدون بلحاج والعلامة المحدث الصوفي أحمد التيجاني. واتخذ المولى سليمان في شخص الأديب أحمد الرفاعي القسطالي، الذي تميز في فن الخطاطة، مربيا لأولاده بالرباط وعينه واليا على فاس، ونال الحظوة نفسها من خلفه المولى عبد الرحمن. ولعل اضطلاع كل من السلطانين المولى سليمان والمولى عبد الرحمن بتركيز الفن الموسيقي برباط الفتح قد فسح المجال لظهور علماء برعوا في هذا الفن، وفي طليعتهم العلامة الشاعر قاضي العدوتين أحمد بن أحمد الحكمي الذي تفرد في وقته بالفنون الأدبية كالموسيقى؛ علاوة على ضلاعته في الأصول والفقه.

وألف الأمير عبد الله ابن السلطان أحمد بن إسماعيل كتاب نزهة النفوس فيما يصلح للعريس والعروس. ألفه لابن عمه السلطان مولاي سليمان، وهو كتاب يحتوي على وصفات طبية تصلح للمقبلين على الحياة الزوجية وتأسيس الأسرة.

مؤلفاته

كما خلف المولى سليمان آثارا قرآنية منها:

  • - رسالة انتقد فيها مواضع من وقف الامام الهبطي ، وربما كان أميل إلى الوقف السني.
  • - رسلة في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) [الحج: 52]- تعرض فيها لمسائل الغرانيق، وصحح أوهاما وقع فيها كثير من المفسرين.
  • - بحث في آية (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب: 72].
  • - بحث آخر في آية (وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) [الزخرف: 60]، تعرض فيها لمعنى (من) وذكر وجها ربما كان أنسب لمعنى الآية أغفله المفسرون، ولم يشر إليه أحد من النحويين.
  • - رسلة في آية (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ) [النساء: 157-158]- أطال النفس فيها، وحرر القول في مباحثها.
  • - أرجوزة ضمنها مشايخه ورواياتهم وأسانيدهم..

وله رسالتين في الموسيقى :

  • "إمتاع الأسماع بتحرير ما التبس من حكم السماع"،
  • "تقييد في حكم الغناء
المصدر: wikipedia.org