English  

كتب attack on the japanese convoy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الهجوم على القافلة اليابانية (معلومة)


كان الأمريكيون قد أطلقوا طائراتهم ضد اليابانيين. قام الأدميرال فلتيشر الذي كان يملك القيادة العامة للقوات الأمريكية من على متن يوركتاون، بالاستفادة من التقارير الاستكشافية لطائرات PBY المتوفرة منذ الصباح الباكر، لذا أعطى أمرا لـ سبرونس بإطلاق طائراته في أسرع وقت ممكن عمليا، بينما أبقى الحاملة يوركتاون في الاحتياط في حال اكتشاف حاملات يابانية أخرى. (توجيهات فليتشر نقلت إلى سبرونس عن طريق نيميتز الذي بقي على الشاطئ على عكس ياماموتو).

سبرونس قدر أنه بالإمكان نجاح الهجوم رغم بعد المسافة، وأعطى الأمر بإطلاق الطائرات حوالي الساعة 06:00. بعدها ترك الإشراف على التفاصيل وإطلاق الهجمة للكابتن مايلز براوننغ، لكن العملية لم تحدث بسلاسة. استغرق الأمر حوالي الساعة قبل أن تقلع أول طائرة من حاملات سبرونس: انتربرايز وهورنت بعد الساعة 07:00 ببضع دقائق. في الساعة 08: 00 لحقت بها طائرات فليتشر من الحاملة يوركتاون بعد أن كان فليتشر أنهى رحلاته الاستكشافية.

كان فليتشر، والكابتن اليوت بكماستر (قائد يوركتاون) ومساعديهما قد اكتسبا خبرة عملية من تنظيم وإطلاق هجمات كاملة ضد العدو في معركة بحر الكورال لكن لم يكن لديهما الوقت لتمرير هذه الخبرة إلى طواقم انتربرايز وهورنت، التي كلفت بإطلاق الهجمة الأولية. في هذه الأثناء، أعطى سبرونس أمره الثاني المهم "بالتوجه للهدف"، وعدم تضييع الوقت الثمين بالانتظار لحين اكتمال تجمع القوة الضاربة في الهواء، حيث أمر بالتوجه للهدف بأسرع ما يمكن لإن تحييد حاملات العدو كان مهما لنجاة قواته. قدر سبرونس بأن الحاجة لضرب العدو بأسرع ما يمكن كانت أهم من الحاجة لهجوم منسق بين الأنواع المختلفة من الطائرات (القاذفات، والمقاتلات وقاذفات الطوربيد). وبناء عليه، تم إطلاق الأسراب الأمريكية مجزأة ووصلت إلى الهدف في مجموعات مختلفة. كان متوقعا أن انعدام التنسيق سيحد من أثر الهجمات الأمريكية بشكل عام، وسيزيد من عدد الخسائر. مع ذلك، فقد قدر سبرونس بأن هذه مخاطرة تستحق أن يقوم بها، حيث أن إبقاء اليابانيين تحت هجوم جوي سيعيق قدراتهم على إطلاق هجمات معاكسة (التعليمات اليابانية المتبعة كانت تفضل هجمات كاملة التشكيل)، لذا راهن على أنه سيجد سفن ناجومو في أكثر حالاتها ضعفا.

وجدت الطائرات الأمريكية صعوبة في الوصول لمكان الهدف، حتى بالرغم من استلامهم معلومات عن أماكن العدو. الهجمة التي أطلقت من هورنت، بقيادة القائد ستانهوب سي. رنغ اتبعت مسارا خاطئا للوجهة 263 بدلا من 240 المسجلة في تقرير الكشافة. نتيجة لذلك، طائرات المجموعة الثامنة الانقضاضية لم تستطع العثور على الحاملات اليابانية. سرب قاذفات الطوربيد الثامن (المنطلق من الحاملة هورنت) بقيادة القائد الملازم جون سي. ولدرن ترك التشكيلة الهجومية التابعة لرنغ واتبع المسار الصحيح. عثر سرب ولدرن على حاملات العدو وبدأ بالهجوم في الساعة 09:20، وتبعه في 09:40 سرب قاذفات الطوربيد السادس المنطلق من انتربرايز. بدون وجود طائرات مقاتلة مرافقة لحمايتها، استطاع اليابانيون إسقاط 15 قاذفة طوربيد أمريكية من طراز TBD Devastators تابعة للسرب الثامن الذي لم يتمكن من ضرب أي هدف. الملازم البحري جورج اتش. غي جونيور كان الناجي الوحيد. لقي السرب السادس نفس المصير تقريبا، حيث لم يستطع ضرب أي هدف، يرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى الأداء السئ للطوربيدات من طراز Mark 13. لم يتسائل كبار ضباط البحرية ومكتب الذخائر في البحرية الأمريكية عن السبب الذي جعل نصف دزينة من الطوربيدات تفشل في تحقيق أي نتائج رغم إطلاقها على مسافة قريبة من الحاملات اليابانية. استطاعت المقاتلات اليابانية السريعة من طراز ميتسوبيشي A6M2 زيرو من القضاء بسرعة على قاذفات الطوربيد الأمريكية التي كانت بطيئة وبدون مقاتلات مرافقة أو تسليح كاف. تمكنت قلة من قاذفات الطوربيد للوصول إلى مسافات قصيرة جدا (أقل من بضعة أطوال سفينة) من السفن اليابانية مما مكنها من رش هذه السفن بالنار بوساطة أسلحتها الاتوماتيكية وإجبار الحاملات اليابانية على اتخاذ مناورات مراوغة حادة.

تمكن هجوم قاذفات الطوربيد الأمريكية بشكل غير مباشر من تحقيق ثلاث نتائج مهمة. الأولى: استطاع إفقاد الحاملات اليابانية توازنها وجعلها غير قادرة على تحضير وإطلاق هجمات معاكسة. الثانية: تمكن الهجوم من سحب دوريات الحماية الجوية اليابانية خارح مواقعها. الثالثة: استنفد الهجوم وقود المقاتلات اليابانية الزيرو وذخيرتها. أدى ظهور موجة هجوم ثالثة من قاذفات الطوربيد من السرب الثالث في الساعة 10:00 إلى سحب معظم طائرات دوريات الحماية الجوية اليابانية إلى الركن الجنوبي الشرقي من الأسطول. كان يمكن لناجومو النجاح، لو فرض مزيدا من الانضباط وقام باستخدام كل طائرات الزيرو المقاتلة على متن سفنه.

بالصدفة، وفي نفس الوقت الذي لاحظ فيه اليابانيون ظهور السرب الثالث من قاذفات الطوربيد، كانت ثلاث أسراب أمريكية تقترب من الأسطول الياباني من جهة الشمال الشرقي والجنوب الغربي، الأسراب هي: السرب السادس والثالث من الطائرات الانقضاضية، والسادس من الطائرات الاسكشافية التي انطلقت من انتربرايز ويوركتاون. كانوا وقودها على وشك النفاد بسبب الوقت الطويل التي قضته في البحث عن الأسطول الياباني. لكن قائد السرب سي. ويد مكلسكي جونيور قرر مواصلة البحث ولحسن حظه استطاع العثور على المدمرة اراشي. كانت المدمرة تبحر بأقصى سرعتها للحاق ببقية الحاملات اليابانية، بعد أن تخلفت وحدها لتحاول بدون نجاح تدمير الغواصة الأمريكية نوتيلوس باستخدام قذائف الأعماق (الغواصة كانت حاولت مسبقا وبدون نجاح أيضا الهجوم على السفينة الحربية كيريشيما). سقطت بعض القاذفات الأمريكية قبل بدء الهجوم بسبب نفاد الوقود.

قرار مكلسكي بالاستمرار في البحث رغم خطر نفاد الوقود "هو ما حسم مصير قوتنا الحاملة البحرية وقواتنا في ميدواي" حسب رأي الأدميرال تشيستر نيميتز. وكانت القاذفات الانقضاضية الأمريكية وصلت في الوقت المثالي للهجوم. امتلئ سطح البارجات اليابانية بالمقاتلات المسلحة وخراطيم الوقود ملتفة بين الطائرات حيث تقام عملية اعادة التعبئة بسرعة، وكان تكرار تغيير الأسلحة والذخيرة يعني بأن هناك قنابل وطوربيدات متكدسة على سطح البارجة اليابانية بدلاً من حفظها في مخزن الذخائر الآمن مما جعل حاملات الطائرات اليابانية عرضة للتضرر بشكل أكبر في حالة هجوم العدو.

كانت قاذفات الطوربيدات القادمة من اينتربرايز قد تقسمت وهاجمت هدفين. ابتداء من الساعة 10:22 نجح مكلاسكي وطياريه بضرب كاغا، بينما في الشمال تعرضت اكاغي للهجوم بعد اربعة دقائق من قبل ثلاثة قاذفات بقيادة الملازم الأول ريتشارد هالسي بيست. اما قاذفات يورك تاون، بقيادة ماكس ليزلي، هاجمت وبنجاح البارجة حاملة الطائرات سوريو. وفي نفس الوقت حاولت قاذفات أخرى مهاجمة هيريو والتي كانت تتوسط بارجتي كاغا واكاغي لكن لم تتكلل المحاولة بالنجاح. ونجحت القاذفات الانقضاضية في اضرام النار على البارجتين سوريو وكاغا في غضون ستة دقائق. تم ضرب اكاغي بقنبلة واحدة فقط اسقطت من قبل الملازم أول بيست، واخترقت السقف العلوي لمخبأ الطائرات وانفجرت وسط الطائرات المسلحة والممتلئة بالوقود. انفجرت قنبلة قريبة جداً من مؤخرة السفينة وكان الماء الساخن الناتج عن الانفجار قد ثنى سطح السفينة إلى الأعلى وتسبب بضرر جسيم لدفة السفينة. اصيبت بارجة سوريو بثلاث قنابل في مخبأ طائراتها اما كاغا فأصيبت على الأقل بأربعة قنابل ومن المحتمل انها خمسة. كل البارجات الثلاث فقدت القدرة على مواصلة القتال وفي النهاية تم هجرها والإسراع بها خارج المعترك.

المصدر: wikipedia.org