اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان نجاحه الملحوظ الأول في معرضِه في وارسو عام 1964 حيث بيعت كل لوحاتِه. احتضَن بيكشينسكي الرسم بشغف وعمِل بشكل مكثَّف بينما يستمِع للموسيقى الكلاسيكية، وأصبح وجه الفن البولندي المعاصِر. دخل بيكشينسكي في أواخِر الستينات الفترة التي دعاها بِنفسِه "الفترة المذهِلة" والتي استمرت حتى منتصف الثمانينات، صنع خلال هذه الفترة صوراً مربِكة للغاية، حيثُ كانت تُظهِر بيئة سريالية وسوداوية تحتوي على مشاهد ذات تفاصيل دقيقة للموت والتلاشي والخراب وأماكِن ممتلِئة بهياكِل عظمية وأشكال ممسوخة وصحاري، واحتوت كل تلك اللوحات على تفاصيل دقيقة للغاية مع لمستِه المتقنة. قال بيكشينسكي خلال تلك الفترة: "أريد أن أرسم كما لو كنتُ أصوِّرُ حلماً". على الرغم مِن الادعاءات نحو كدرِه، صرَّح بيكشينسكي بأنه دائما ما يُساء تفسير أعمالِه، وبأن بعض لوحاتِه كانت تبطِّن الإيجابية أو حتى الدعابة، وكان عنيداً بهذا الشأن إلى درجة تصريحه بعدم معرفته بالمعاني خلف أعمالِه وبأنه لم يكن مهتماً بأي تفسيرات ترتبط بها، ورفض تسمية أي مِن أعمالِه الفنية. قام بيكشينسكي بحرق مجموعة مِن أعمالِه في فنائِه الخلفي بدون الاحتِفاظ بأي نُسخ أو وثائقَ لها قبل انتقالِه إلى وارسو في عام 1977، وصرَّح فيما بعد بأن بعض تلك الأعمال كانت "شخصية" للغاية، وبقية تلك الأعمال لم تكن مُرضية بالنسبة له، ولم يرغب لأي شخص أن يراها. قالَ المُخرج السينيمائي المكسيكي جييرمو ديل تورو: "في تقاليد العصور الوسطى، يبدو أن بينشيسكي يؤمِن بالفَن بكونِه نذيراً لهشاشة الجسد، فالهلاك محكومٌ على جميع الملذات التي ننعم بها، وبالتالي تمكنت لوحاته مِن استحضار التلاشي والنِضال المستمِر في الحياة في نفس الوقت. تحمِل لوحاته في طيّاتها منظومة شعرية ملطخة بالدم والصدأ."