English  

كتب assumptions and origins

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الافتراضات والأصول (معلومة)


سلك عالِم الاجتماع أنتوني جيدينز مسارًا ما بعد تجريبي لنظريته، حيث كان مهتمًا بالخصائص المجردة للعلاقات الاجتماعية. هذا يجعل كل طبقة أكثر قابلية للتحليل عبر الأنطولوجيات المشكلة للتجربة الاجتماعية للإنسان: الزمان والمكان (التاريخ بمعنى آخر). كان هدفه هو بناء نظرية اجتماعية كبيرة للدرجة التي تحتوي بداخلها المجال الأساسي لدراسة العلوم الاجتماعية. لم يركز على تجربة الفرد الفاعل فقط ولا وجود أي شكل اجتماعي كلي، ولكن الممارسات الاجتماعية بالترتيب عبر الزمان والمكان. زامن التركيز على الأنطولوجيا التجريدية إهمال عام وهادف للأبستمولوجيا أو المنهجية البحثية المفصلة.

استخدم جيدينز مفاهيم من النظريات الاجتماعية الموضوعية والذاتية، وتجاهل تركيز النزعة الموضوعية على البنيات المستقلة والمفتقرة إلى الاهتمام بالعناصر الإنسانية، والاهتمام الحصري للذاتية بالفعالية الفردية أو الجماعية دون مراعاة السياق الاجتماعي والبنيوي. وقد اشتبك بشكل انتقادي مع النظريات الاجتماعية الكلاسيكية في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين مثل أوغست كومت، وكارل ماركس، وماكس فيبر، وإميل دوركايم، وألفريد شوتز، وروبرت ميرتون، وإيرفينج جوفمان، ويورغن هابرماس. وهكذا كانت البنائية في نواح كثيرة ممارسة لتوضيح إشكاليات منطقية. استندت البنائية إلى مجالات أخرى أيضًا، حيث أراد جيدينز أن يجلب من حقول أخرى جوانب جديدة من علم الوجود التي شعر إنه تم إهمالها من قبل المنظرين الاجتماعيين الذين يعملون في المجالات التي تهمه. فاستعان مثلاً بالجغرافيين والمؤرخين والفلاسفة لجلب مفاهيم الزمان والمكان إلى قلب النظرية الاجتماعية. أعرب جيدينز عن أمله في أن يحدث توحيد بين الحقول العلمية على نطاق الإشكالية بأكملها. وهو الأمر الذي سينطوي على المزيد من الحوار والتعاون بين التخصصات، خاصة بين علماء الأنثروبولوجيا، ومتخصصي العلم الإنسانية، وعلماء الاجتماع من جميع الفروع، والمؤرخين، والجغرافيين، بل وحتى الروائيين.

تختلف البنائية عن مصادرها التاريخية. فهي على عكس البنيوية لا ترى إعادة إنتاج الأنظمة الاجتماعية نتيجة آلية، بل كعملية مؤسسة فعالة تتحقق على يد وتتكون في الوقت نفسه من أعمال الأفراد النشطين. ترى النظرية البنائية الأفراد مشاركين نشطين في العملية، على عكس مفهوم ألتوسير الذي يتصورهم كحاملي البنية. تركز النظرية البنائية على البنية بدلاً من الإنتاج فقط، وهذا نقيض فلسفة الفعل والأشكال الأخرى لعلم الاجتماع التفسيري. ترى البنائية اللغة على عكس نظرية سوسور عن إحداث التعبيرات كأداة يمكن من خلالها النظر إلى المجتمع، وليس كعرف للمجتمع. وهذا اختلاف بينها وبين اللغويين البنيويين مثل كلود ليفي شتراوس ومنظري القواعد النحوية التوليدية مثل نعوم تشومسكي. تعترف البنائية فقط بالحركة والتغيير والانتقال على عكس نظرية ما بعد البنيوية التي ركزت على آثار الزمان والمكان. وعلى عكس الوظيفية التي تضم فيها البنيات ومرادفاتها الافتراضية «الأنظمة» المنظمات، تنظر البنائية إلى البنيات والأفراد على أنهم مفاهيم منفصلة. لا تتبنى البنائية على عكس الماركسية مفهومًا مفرط التقييد للمجتمع، واعتماد الماركسية على مفهوم محرك التاريخ العالمي (أي الصراع الطبقي). كما لا تتفق مع نظرياتها عن التكيف الاجتماعي، وإصرارها على اعتبار الطبقة العاملة كطبقة عالمية واعتبار الاشتراكية الشكل النهائي للمجتمع الحديث. جدير بالذكر أنه لا يمكن توقع تقديم النظرية البنائية للضمانات المعنوية التي يزعم المنظرون النقديون تقديمها لها أحيانًا.

المصدر: wikipedia.org