اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1914، دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى، وسيق رفيق سلّوم إلى الخدمة الإلزامية في الجيش العثماني. تم اعتقاله يوم 27 أيلول 1915 بتهمة معارضة الدولة العثمانية، ونُقل إلى الديوان الحربي في عاليه، حيث حُكم عليه بالإعدام شنقاً. ولما صدر الحكم، بعث برسالة مؤثرة إلى والدته وصف ما ذاقه من تعذيب خلال مدة توقيفه واستجوابه، وذكَر أسماء الأشخاص الذين وشوا به وسامحهم. كما أوصى أن تُكتب على قبره الأبيات التالية:
وإن الذي بيني وبين بنّي أبي وبين بنّي عمي لمختلف جدّا
فإن أكلوا لحمي وفَرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيتُ لهم مجدا
وإن ضيّعوا عيني حفظت عيونهم وإن هم هووا عني هويت لهم رشدا
وإن زجروا طيراً بنحس تمر بي زجرت لهم طيراً تمر بهم سعدا
نُفذ حكم الإعدام بساحة المرجة بدمشق يوم 6 أيار 1916، وكان معه عدد من أحرار العرب مثل شفيق مؤيد العظم ورشدي الشمعة وشكري العسلي وصديقه عبد الحميد الزهراوي. في مذكراته، يصف فؤاد أردن، رئيس أركان الجيش الرابع العثماني، موقف رفيق سلّوم أمام الموت قائلاً: "سار إلى المشنقة بخطوات ثابتة سريعة فما إن تلقاه المأمور الذي تولى شنقه حتى رمى طربوشه على الأرض ولكن رفيقاً صاح به غاضباً: "ردوا الطربوش. لا يحقّ لكم أن ترموه على الأرض!" فأذعنوا لطلبه ووضعوه على رأسه ولم يلحظ آنئذٍ أن الطربوش تلطخ بالتراب، ولو لا حظ لصاح بهم: "نظفوا طربوشي من الغبار!"