English  

كتب architecture and arts

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العمارة والفنون (معلومة)


الحقبة ما قبل الإسلام ما بين 8000 ق.م و637 م

ماقبل الأخمينيين

بدأ الاستيطان في إيران في الألف الثامن ق.م في سلسلة جبال زغروس، وبدأ في كردستان الإيرانية في الألف السادس ق.م، ويدل على ذلك ماعثر عليه المنقبون من أوان فخارية عليها رسوم مؤطرة بخطوط هندسية ملونة لحيوانات وطيور، ومن تشكيلات لشخوص أنثوية وحيوانات من الصلصال المشوي. وفي الألف الخامس ق.م نُظِّم الري ورُوِّض الجاموس في سهل خوزستان، وبدأت أعمال التعدين في هضبة إيران المركزية، وفي الألف الخامس ق.م قامت دولة عيلام ومركزها سوسة في جنوب غربي البلاد، وفيها عُثر على رقم تحمل كتابة صورية، وعلى منحوتات صغيرة وأختام أسطوانية.

ودلت الأواني المصنوعة من حجر الطلق على علاقات كانت قائمة ما بين إيران وبلاد الرافدين، يضاف إلى ذلك أن إيران الألف الثالث ق.م كانت منطقة عبور اللازورد من أفغانستان إلى بلاد الرافدين، وأنها استوحت أوابدها تخليداً لانتصاراتها من الفن الأكدي الرافدي، وأن الكتابة المسمارية الرافدية حلت محل الكتابة العيلامية في إيران منذ نحو 2200 ق.م، وفي الألف الثاني ق.م بنى حاكم سوسة أنتاشي غال نحو 1200 ق.م قصراً ومعابد وزقورة ضخمة، أما العمارة في الألف الأول ق.م فلم يبق منها سوى مقابر الميديين الضخمة.

الأخمينيون

تعد الامبراطورية الأخمينية من أوسع دول الشرق القديم انتشاراً، وقد ترعرع على امتداد هذه الامبراطورية فنٌ نهل من حضارات الشعوب المجاورة ولاءم بين عناصرها الفنية مثل : الثور الآشوري المجنح، والنحت الجداري الحثي والبابلي، والأشكال الفرعونية الرمزية، إضافة إلى تأثيرات الفن الإغريقي.

بدأ الأخمينيون بناء القصور منذ القرن السابع ق.م، وكانت مدينة باسارغاد التي أسسها قوروش الكبير نحو سنة 550 ق.م، أول عاصمة أخمينية، ويقوم نظام البناء فيها على مبدأ القاعة المعمدة ببابيها الرئيسين والثورين المجنحين، وفي الشمال الغربي لمدخل قصر قورش يقع قصر الجلوس والاستماع، وإلى جانبه يقوم قصر الاستقبال والحفلات، ومما يلفت النظر في عمارة هذه المدينة ظهور العمود الأخميني، ابتكار العمارة الإيرانية الفذ، وهو عمود حجري مؤلف من بدن تحز محيطه قنوات شاقولية، ويقوم على قاعدة ناقوسية، ويحمل تاجاً مركباً، وفي قسمه العلوي منحوتة على شكل مقدمتي حصانين أو ثورين ملتصقين. لم يبق من معبد بازرغاده، الذي أقيم على أرض مسوّرة، سوى مذبحي النار الخالدة، وقاعدة من ست درجات وجدار برج مربع. ويعد ضريح قورش الثاني العائد للقرن السادس ق.م من مباني المدينة المهمة، ويقوم هذا الضريح على أرض مربعة محاطة بسور من الآجر، ويتألف من حجرة واحدة مسقوفة بجملون حجري، ويؤمه الزوار اليوم بوصفه «ضريح قوروش الكبير».

أسس داريوس الأول عاصمته برسيبوليس في أواخر القرن السادس ق.م، وسهر خلفاؤه على تجميلها وتوسيع رقعتها. بنيت المدينة على منبسط مرتفع، ويُصعد إليها بدرجين رئيسين عريضين ومزينين بمنحوتات بارزة تتناول موضوعات من حياة الملك وعيد النوروز، وقد نحتت مقبرتها الملكية في مرتفع صخري، ويعلوها نحت بارز يمثل مشهداً من حياة الملك مع نص منقوش.

وعرفت الحقبة الأخمينية أيضاً فنوناً تطبيقية ذات قيمة عالية تتمثل في صحف وأوان وكؤوس من معدن ثمين مزخرفة ولها قبضات على أشكال حيوانات مختلفة، وفي تماثيل برونزية صغيرة الحجم، وفي أسلحة مزخرفة وحلي وأختام أسطوانية ورؤوس آدمية من اللازورد.

البارثيون

بعد وفاة الاسكندر الكبير سنة 323 ق.م اجتهد خلفاؤه بطبع المنطقة الواقعة تحت سيطرتهم بالطابع الهلّيني، ويدل على ذلك المنحوتات المجسمة التي عثر عليها في «نمرود داغ» (تلكلخ حالياً) في سورية، وفي جداريات موقع «كوه خواجه» في إيران، وعند تولي الإيرانيين البارثيين السلطة بين سنتي 250 ق.م ـ 224 م دعوا إلى التمسك بالتقاليد الفنية الإيرانية بمنأى عن الجمالية الإغريقية، وشيدوا مدينة نيزا عاصمتهم الأولى، وأقاموا قصراً ملكياً ومعابد، وإليهم تعود فكرة الإيوان المفتوح إلى الخارج والبيت المربع بفنائه المكشوف.

توزع الفن البارثي في إيران وخارجها (روسية والهند والصين وسورية ـ تدمر والصالحية ـ والعراق)، وإن أهم مافي هذا الفن لجوؤه إلى التصوير الجبهي في رسم الأشخاص لمنح النظرة الإنسانية حضوراً ومن ثم استمرارية الحياة.

الساسانيون

تسلّم الساسانيون السلطة منذ الربع الثاني من القرن الثالث الميلادي، وبمقدمهم حل في البلاد فن فارسي جديد يعد فنَّ عصرِ النهضة القومي الإيراني، وفيه انتشرت القاعة المربعة التي تحمل قبة على أربعة عقود، وانتشر معها الإيوان والقبوة، وزينت المنشآت بالزخارف الجصية.

بني أردشير الأول مؤسس السلالة الساسانية عاصمته فيروز آباد في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي، على مخطط دائري، ونصب في مركز المدينة معبداً للنار، وبالقرب من العاصمة وعلى صخرة وسط مضيق نهري بنى قصراً محصنا أسماه «قلعة دختر» وعلى الجرف الصخري مشهد بالنحت البارز يخلد انتصار أردشير على أرطبان البارثي، وعلى بعد مائة متر من المشهد السابق مشهد آخر يمثل الإله «أهورا مزدا» يتوج أردشير.

وفي النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي بني شاهبور الأول خليفة أردشير، قصراً في العاصمة الكبرى «طيسفون» (المدائن)، وقد عدت بعد الفتح الإسلامي من العجائب وصارت مكاناً للنزهة. وتخليداً لانتصاره على «فاليريان» الإمبراطور الروماني سنة 260 بنى مدينة وقصراً سماهما «بيشابور»، وجعل مخطط المدينة شطرنجياً ويحيط به سور وخنادق، وقد عثر المنقبون على قاعة كبيرة مربعة الشكل طول ضلعها 20 م وترتفع قبتها 25 م، والقاعة مزينة بزخارف جصية ملونة بالأحمر والأصفر والأسود، كما عثر في جوار القاعة على مشاهد فسيفسائية أرضية مرصوفة بالطريقة الإيرانية الرومانية. وتركت الحقبة الساسانية أيضاً فنوناً تطبيقية مهمة قوامها الأواني والقوارير المعدنية المزينة بمشاهد الصيد والعري الأنثوي، ومن أهم تلك الأواني ماتسمى واحدتها «آنية سليمان» وتصور ملكاً يجلس بجلال عاقد الساقين، كما اشتهرت فنون الخزف ذي البريق المعدني والتطريز والسجاد والبسط، وقد ساعد موقع إيران على طريق الحرير في نمو فن الحياكة وتعدد ورشاته، وما فتئ تأثير العمارة والفنون الساسانية في إيران نافذاً في عمارة الحقبة الإسلامية اللاحقة وفنونها.

  • باسارغاد

  • قلعة ساساني في دربند (روسية حاليا)

  • دز شاهبورخواست

المصدر: wikipedia.org