- النظرة الثقافية للعالم: غالبًا ما يرفض الأفراد الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة ثقافتهم عندما تُطرح حتمية الموت للمناقشة، وهو العكس المباشر لما تبرهنه نظرية إدارة الخوف أنه حقيقي لدى أولئك الذين لا يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة. تغرس النظرات الثقافية العالمية في الحياة البنية والغرض والمعنى. يحافظ الناس على هذه الإنشاءات الهشة من خلال تفضيل مرافقتهم للمتشابهين معهم في التفكير. لكن عند مواجهة حدث صادم، هناك أوقات لا يمكن فيها استيعاب الرعب في إطار رؤية الشخص للثقافية العالمية الحالية.
- تقدير الذات: أثبتت دراسات مختلفة أن الأفراد الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة قد قللوا أيضًا من تقديرهم لذواتهم. لا يمكن أن يعمل تقدير الذات بشكل جيد كنظام تعطيل تخفيف القلق لدى أولئك الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة حيث يضعف التخفيف عند هؤلاء الأفراد. يمكن أن يؤدي ارتفاع تقدير الذات إلى إزاحة الاستجابات الدفاعية وتخفيفها في وجه الخوف المتمثل في حتمية الوفاة لأنه يمثل إشارة إلى أن الفرد يعيش وفقاً للمعايير التي ينبغي عليه أن يعيشها، بناءً على نظرته إلى العالم. تعد القيمة الذاتية -كما توحي نظرية إدارة الخوف- مكوناً أساسياً لنظام القلق الوجودي. يعد اضطراب ما بعد الصدمة بمثابة الانهيار في هذا النظام، لوحظ أن المحاربين القدامى الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة في الماضي والحاضر، أو الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة قد أظهروا انخفاضاً في تقديرهم لذواتهم. وفقاً لنظرية تعطيل تخفيف القلق، فإن هذا يترك هذه المجموعة معرضة بشكل خاص للقلق، إذ إن تقدير الذات جزء لا يتجزأ من آلية تخفيف القلق لدى الفرد.
- العلاقات الوثيقة: غالباً ما يُشار إلى أن نظرة العالم واحترام الذات يؤثران على الطرق التي تُخفف بها مخاوفنا من الموت مع نظرية تعطيل تخفيف القلق. تعمل العلاقات الوثيقة أيضًا كمنظم لهذه المخاوف. لمّحت الدراسات السابقة إلى أن العلاقات الوثيقة تلعب دوراً في إدارة الخوف، لكنها لم تضع تصوراً، أو تشرح نظرياً أو تختبر سياق العلاقات الوثيقة في نظريات إدارة الخوف. يبدو أن العلاقات الوثيقة هي نتاج الانتقاء الطبيعي بسبب فوائدها الإنجابية والبقاء على قيد الحياة، إذ تسهم الفوائد الإنجابية في بقاء جينات الناس من خلال ذرياتهم. لذلك، تزيد العلاقات الوثيقة من احتمال التزاوج وتؤدي إلى مهارات البقاء على قيد الحياة الأخرى مثل جمع الطعام وإيجاد المأوى والوعي البيئي وحماية النسل من الأخطار. تم التعرف على أن تشكيل وحفظ العلاقات الوثيقة والمحافظة عليها لدى كل من الرضع والبالغين مصدر لتنظيم القلق. ويُلاحظ أيضاً أن احترام الذات يمكن أن ينبع أيضاً من العلاقات الوثيقة. بناءً على هذه الأشياء، كان من المفترض أن تكون إقامة علاقات وثيقة والمحافظة عليها بمثابة آلية للتخفيف من حدة القلق من الوفاة.
يبدو أن العلاقات الوثيقة تتمتع بالقوة ضد التهديدات الوجودية الأساسية، والتي تسمح للناس بالرد على هذه التهديدات من خلال تلبية الإمكانيات العلائقية. ثانياً، يبدو أن الالتزام بالعلاقة لا يتشكل فقط من خلال الاستثمار والعلاقات المحتملة، والبدائل المحتملة، بل وبالحاجة الوجودية لحرمان الوعي بالموت. ثالثاً، يبدو أن عمليات إدارة الخوف لا تشمل فقط دفاعات النظرة العالمية لحماية الذات، بل أيضاً تعزيز الالتزام تجاه الآخرين وتوسيع الذات، الذي توفره هذه العلاقات.
والنتيجة المهمة هي أن العلاقات الوثيقة قد تعمل كحاجز أساسي للقلق. يبدو أن العلاقات الوثيقة لا تحمي الأفراد فقط من التهديدات أو المخاطر الملموسة والفعلية، بل وتوفر أيضاً درعاً رمزياً ضد وعي الفرد. نظراً إلى أن تهديد الموت أمر لا مفر منه، فإن الدعم المقدم من المقربين منا يجعل فكرة الموت أكثر تحملاً عن طريق إعطاء معنى لحياتنا من خلال كونها مهمة للآخرين.
بالإضافة لتخفيف آخر للقلق، تُعد العلاقات الشخصية متلفة لدى الأفراد الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة. لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة معدلات طلاق أعلى، وعلاقتهم أكثر صعوبة مع أطفالهم، وهم أكثر عرضة للعنف المنزلي، وبعيدون عاطفياً عن أحبائهم. كل هذه الأمور مدمرة ونتيجة لذلك، لا يمكن تحقيق إدارة الخوف من خلال العلاقات الشخصية الوثيقة.
المصدر: wikipedia.org