اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تاريخ العلاقات التي ربطت شعبيّ ما يُعرف الآن بالصومال وإثيوبيا إلى العصور القديمة حيث يتشارك شعبيهما بأصلٍ مشترك واحد؛ إذ تعد منطقة إثيوبيا من بين الأوطان المقترحة علمياً لعدة مجموعات من شعوب القرن الأفريقي الأفروآسيوية.
قام الإمام الصومالي أحمد بن إبراهيم الغازي خلال القرن السادس عشر بشن حملة عسكرية ساعياً لغزو الحبشة في مجابهةٍ عسكرية تُعرف بالحرب العدلية الحبشية والتي آلت إلى بسط سلطنة عدل سيطرتها على حوالي ثلاثة أرباع الإمبراطورية الإثيوبية. وقد كادت قوات الإمام الغازي التي تألفت بصورةٍ أساسية من الصوماليين وحلفائهم العثمانيين أن تقضي على المملكة الإثيوبية القديمة. بيد أنَّ الحبشيين تمكَّنوا من تأمين مساعدة من قوات كريستوفاو دا غاما البرتغالية مستطيعين الإبقاء على وضع الحكم الذاتي لإقليمهم. وكان من تداعيات هذه الحرب أنها أدت إلى استنزافِ الموارد الاقتصادية والبشرية للدولتين مما أفضى إلى انحسار وتراجع قوتهما ودورهما، كما أدت إلى تغيرٍ في علاقات وتوازن قوى المنطقة خلال القرون التالية. ويقتفي كثيرٌ من المؤرخين آثار العداوة القائمة بين إثيوبيا والصومال إلى هذه الحرب. ويرى بعض الباحثين أن هذا الصراع أظهر فعاليّة الأسلحة النارية مثل شعيلة المفرقعة والمسكيت والمدافع والقربينة بالمقارنة مع الأسلحة التقليدية.