اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الصفويين قد أتوا من نواحى أردبيل في أذربيجان الإيرانية واستمرت سلطانهم حتى عام 1722، منشئين أسس الدولة الإيرانية الحديثة. قد ظل الصفويون بجوار عدوهم التقليدي العثمانيين، حيث سيطروا على منطقة غرب آسيا برمتها وخارجها لعدة قرون. فقد تجاوزت الدولة منافسها الامبراطورية العثمانية سياسياً وأيديولوجياً في القوة العسكرية فقد بلغت الدولة الصفوية ذروتها في عهد الشاه عباس الأول. لوحظت إنجازاتهم في بناء الدولة، والهندسة المعمارية، والعلوم، ولكن تداعت الدولة الصفوية بسبب اضمحلال داخلي معظمها من دسائس من الفئة الحاكمة، وكذلك الحروب العثمانية الصفوية وانتفاضات الأقليات العرقية مثل انتفاضة كاخيتى، والضغوط المتكررة الخارجية منذ قرن من الروس، وأخيرا الانتهازيين الأفغان الذين أجهزوا على نهاية تلك الدولة. شجع الصفويين على نشر المذهب الشيعي، بالإضافة إلى الآداب والثقافة وخلق الشاه عباس الأول جو فكري وذلك على حسب أراء بعض العلماء يمثل "عصر ذهبي" جديد. كما قام بإصلاحات في الحكومة والجيش واستجاب لاحتياجات عامة الشعب. وبسبب الصفويين انتشر المذهب الشيعي وهو دين الدولة في جميع أنحاء مجالاتهم الواسعة، فإن معظم سكان الوقت الحاضر في إيران وأذربيجان تم تشيعهم قبل ظهور الصفويين ولكن ليس بالشكل الكبير الذي اقامه الصفويون. بعد تفكك الدولة الصفوية، أعقبها غزو نادر شاه الأفشارى وهو زعيم سني من خراسان الذي قلص قوة الشيعة، وشُهد له بالعبقرية العسكرية بصفة استثنائية، مما جعل إيران تصل إلى أقصى حد لها منذ الإمبراطورية الساسانية. وبعد انهيار الدولة الصفوية خاصة بعد موت نادر شاه، ثم اتبعها فترة حكم وجيزة من كريم خان الذي كان مؤسس الأسرة الزندية، كانت فترة حكمه من 1751 إلى 1779 وحكم كل من إيران باستثناء خراسان، وسيطر أيضا على بعض الأراضي القوقازية واحتل البصرة لعدة سنوات، ثم تلاها فترة حكم القاجاريين، الذين حكموا أذربيجان وإيران من 1779. ظهور روسيا فيما بعد أصبح تهديدا للممتلكات الإيرانية والتركية في منطقة القوقاز في هذه الفترة. وعلى الرغم من وجود صراعات عسكرية بالفعل إلا إنها كانت طفيفة في القرن ال17، وبدأت الحروب الروسية الفارسية رسميا في القرن الثامن عشر، وانتهت في أوائل القرن التاسع عشر مع معاهدة غوليستان عام 1813م ومعاهدة تركمانجاي في عام 1828، والتي تنازل فيها القاجاريون عن جزء من القوقاز للإمبراطورية الروسية. المنطقة الواقعة إلى الشمال من نهر اراس، من بينها أراضي الجمهورية أذربيجان الحالية، كانت أراضي إيرانية حتى احتلتها روسيا خلال القرن ال19. في حين الأذربيجانيين في إيران اندمجوا في المجتمع الإيراني ولكن بمجتمع خاص بهم، أما الأذربيجانيون الذين كانوا يعيشون في أران، تم إدراج اراضيهم الإمبراطورية الروسية.