اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ صدور القرار الدولي بتقسيم فلسطين في نوفمبر 1947، كانت فلسطين القضية الأولى في الشارع السوري. أُعلنت حالة الطوارئ وفي فبراير 1948 وقّع القوتلي اتفاقية التعاون السياسي والعسكري العربي، وكان مؤتمر بلودان قد انعقد برئاسته في سبتمبر 1946؛ وفي 11 مايو 1948 توجه الرئيس القوتلي إلى أول قمة عربية عُقدت في مدينة أنشاص المصرية في أيار 1946 لمناقشة الأوضاع في فلسطين، ودعا جامعة الدول العربية لعقد مؤتمر خاص في بلدة بلودان لدعم القضية الفلسطينية. ووقف مندوب سورية في الأمم المتحدة فارس الخوري في وجه قرار تقسيم فلسطين الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية شهر تشرين الثاني عام 1947، الذي قال عنه القوتلي: "لن يمر ولن يقبل به العرب."
اندلعت المظاهرات العارمة في كافة المدن السورية ضد قرار التقسيم، وفتحت دمشق أبواب التطوع للجهاد في فلسطين، بأمر من رئيس البلاد. وبعدها قررت جامعة الدول العربية تأسيس جيش الإنقاذ لمحاربة العصابات الصهيونية، بقيادة الضابط فوزي القاوقجي، الذي موّلت الحكومة سورية %25 من نفقاته العسكرية، وكان للرئيس شكري القوتلي الفضل في تأسيسه وتسميته. وعند إعلان ديفد بن غوريون ولادة دولة إسرائيل يوم 14 أيار 1948، دخل الجيش السوري إلى ميدان المعركة، بقوة قتالية وصلت إلى ثلاثة آلاف شخص، ولكن نتيجة الحرب لم تكن لصالح العرب، الذين هزموا مجتمعين في فلسطين.