اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الجهاز الرئيس للحلف هو المجلس الذي يتألف من وزراء الخارجية للدول الأعضاء أو من ينوب عنهم، وقد تولى توجيه السياسة الدفاعية العليا للحلف، وكانت قراراته تصدر بالإجماع، وكان للحلف لجان مختلفة أهمها: اللجنة العسكرية ومهمتها توجيه النشاط العسكري للحلف، كما كانت له لجان للنشاط الهدام، والاقتصاد، والاتصال. وكان للحلف مجلس علمي، ومركز ذري في طهران، وأمانة عامة في أنقرة.
ومع قيام الثورة الإسلامية في إيران في شهر شباط 1979 وإعلانها انسحاب الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الحلف سُطر أخر سطر في حياة هذا الحلف واقعياً.
يمكن القول إن حلف المعاهدة المركزية لم يعد له أي وجود محسوس في المنطقة العربية. وكان حتى قبل انفراط عقده قد تحول في مظهره الغالب من حلف عسكري إلى إدارة للتنسيق والتشاور السياسي بين الدول الأطراف فيه، ويرجع ذلك في رأي بعض الكتاب إلى أن الأحلاف العسكرية قد فقدت بوجه عام فعاليتها الاستراتيجية من الناحية العسكرية البحتة وأصبحت فائدتها تتركز أكثر في جوانب التخطيط والتنسيق السياسي.
والحقيقة أن حلف المعاهدة المركزية فقد فاعليته أولاً بإخفاقه استقطاب الدول العربية الأخرى إليه لتشكيل منطقة عميقة استراتيجياً في وجه الاتحاد السوڤييتي. وثانياً أنه أضحى غير ذي موضوع إزاء ازدياد الوجود السوڤييتي داخل المنطقة العربية ذاتها من غير حاجة لهجوم مسلح عليها كما اعتقد أرباب الحلف، فالاتحاد السوڤييتي بدأ في منتصف الخمسينيات داخل المنطقة التي أُريد له عدم دخولها سلمياً وذلك عن طريق الدعم العسكري والمادي والمعنوي الذي منحه للدول العربية المواجهة لإسرائيل، وخاصة سورية والعراق ومصر في حين اتخذت دول المعسكر الغربي موقف العداء لهذه الدول والتأييد لعدوها الصهيوني. لذا جاء انسحاب إيران منه بمثابة طلقة الرحمة لحلف أصبح طي النسيان التام.
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Monzmat3/HalfBagdad/index.htm