English  

كتب al ghafiqi campaign launched

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انطلاق حملة الغافقي (معلومة)


أفزع مقتل منوسة الدوق أودو، ولمَّا كان ضعيفًا لا يستطيع الصُمُود بِمُفرده أمام المُسلمين؛ أجرى مُفاوضات مع عدوُّه قارلة والمملكة اللومبارديَّة وبعض الدُول الأوروپيَّة الشماليَّة لِلتنسيق فيما بينهم تمهيدًا لِلتصدي لِلزحف الإسلامي. والواقع أنَّ حملة عنبسة بن سُحيم التي توغَّلت في عُمق بلاد الفرنجة قد أفزعت قارلة، وأثارت مخاوف الشُعُوب الأوروپيَّة بِعامَّة والبابويَّة بِخاصَّة، وأدرك قارلة أنَّ سيطرة المُسلمين على مُقاطعة سپتمانية، تُهدِّد كيان المملكة الإفرنجيَّة لِأنهم سوف يُكررون ما قاموا به سابقًا انطلاقًا من تلك المُقاطعة، حتَّى يقضوا على دولته. وتوصَّل إلى نتيجةٍ مفادُها أنَّهُ لابُد من القيام بِعملٍ حاسمٍ لِلتصدِّي لهم ووقف زحفهم وإخراجهم منها، وراح يستعد لِهذا اللقاء الذي رآه قريبًا. فحشد القُوَّات، وجمع السلاح، وخزَّن المُؤن، وصالح أُمراء بورغندية، واتفق مع الدوق أودو على القيام بِعملٍ مُشتركٍ لِلتصدي لِلمُسلمين وإخراجهم نهائيًّا من هذه الأراضي، فتوحَّدت بِذلك القوى الأوروپيَّة الفاعلة.

حشد عبدُ الرحمٰن الغافقي جيشًا كبيرًا اختلفت المصادر في تحديد عدده، فقالت الرواية الإسلاميَّة أنَّهُ تراوح ما بين سبعين ألف إلى مائة ألف مُقاتل، وقيل بلغ 50 ألف مقاتل، أمَّا المراجع المسيحيَّة فتنص أنَّ الجيش الإسلامي بلغ عديده أربعمائة ألف مُقاتل. وبِجميع الأحوال فإنَّ ما يُتفقُ عليه هو أنَّ ذلك الجيش كان أكبر جيشٍ إسلاميٍّ دخل الأندلُس والغال حتَّى ذلك الوقت، فحتَّى طارق بن زياد كان جيشه يتألَّف من 7 آلاف مُقاتل، وطريف بن مالك كان جيشه 5 آلاف، ومُوسى بن نُصير كان جيشه 18 ألفًا، وبذلك يكون جيشهم جميعًا 30 ألف مُقاتل. وفي أوائل سنة 114هـ المُوافقة لِسنة 732م، سار الغافقي إلى الشمال مُخترقًا الثغر الأعلى وبلاد البشكس، وعمل على تقوية الثغر سالِف الذِكر والقضاء على بقايا الثُوَّار فيه، وشحن إقليم قطلونية بِالجُند وعزَّز الحاميات فيه قبل الانطلاق نحو سپتمانية، فعزَّز الإقليم الأخير بِالحاميات أيضًا خوفًا من أن يقوم الدوق أودو بِغزو سپتمانية كردٍّ وقائيٍّ بِمُجرَّد أن يعلم بِأمر الحملة الإسلاميَّة، وعاد بعدها إلى مدينة بنبلونة في شمالي أيبيريا، فانطلق منها وعبر معبر باب الشزري مُتجهًا نحو أقطانية نفسها.

المصدر: wikipedia.org