اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تميز الأمير راشد الخزاعي بمكانة مرموقة بين زعماء وقادة المنطقة، فقد لعب دورا سياسيا واضحا، حيث بادر بتأسيس حكومة عجلون، في أعقاب سقوط الحكومة العربية في دمشق، بعد معركة ميسلون، لملء الفراغ السياسي في شرق الأردن، عام 1920 م، ولعبت هذه الحكومة التي تزعمها الخزاعي، دورا في حفظ النظام، وإدارة شؤون الناس وأحوالهم وعندما قدم الأمير عبد الله بن الحسين إلى عمان عام 1921 م وعمل على تأسيس إمارة شرق الأردن، انضوت هذه الحكومة تحت سلطة الحكومة المركزية في عمان، وقد عاضد الشيخ راشد الخزاعي جهود التأسيس، التي لم تكن سهلة، وعرف بدعمه المتواصل للثورة الفلسطينية، التي اندلعت عام 1935 م و 1936 م، وأمد الثورة بالمال والرجال، ووفر الحماية للمناضلين.
دعم الأمير راشد الخزاعي حركات التحرر العربية ضد الاستعمار الفرنسي أيضاً ومنها الثورة السورية بشكل خاص إذ استقبل في كفرنجة مئات المناضلين السوريين الذين نزحوا من سورية اعتبارا من 25 تموز عام 1920 وقدم لهم الأمير راشد الخزاعي بدعم من جميع عشائر المنطقة كل ما يلزمهم لمواصلة نضالاتهم، وباتت منطقة كفرنجة مسقط رأس الأمير راشد الخزاعي من المحطات الرئيسية لأعضاء حزب الاستقلال، في حين كان قادة الثورة السورية يعدون للثورة من منزل الأمير راشد الخزاعي والذي انطلقت منه الرسائل والاتصالات إلى معظم المجاهدين السوريين، كما كانت للأمير راشد الخزاعي علاقات مميزة وتعاون وثيق مع الأمير سلطان باشا الأطرش وزعامات جبل لبنان عامة إضافة لدعمه المنقطع النظير للثورة الليبية ضد الاستعمار الإيطالي.
تجدر الإشارة إلى أن حكومة عجلون التي تشكلت في بدايات ما كان يسمى بإمارة شرق الأردن في عام 1920 م كانت من الحكومات المميزة وغير المسبوقة برغم ما فرض عليها من تعتيم وتغيير وتسييس لتاريخها بسبب دورها النضالي والقومي على الصعيدين العربي والإسلامي، فحكومة عجلون والمذكورة في كتب التاريخ الأردني بأنها تشكلت في عام 1920 م تزعمها وشكلها الأمير راشد بن خزاعي الفريحات - شيخ مشايخ وسنجق جبل عجلون كما كان يسمى والذي كان معتمداً من قبل السلطان العثماني قبل تشكيل تلك الحكومة في عام 1920 م وقد عين الأمير الخزاعي في ذلك الوقت السيد علي نيازي التل كقائم مقام لتلك الحكومة أي (حكومة عجلون)، وتجدر الإشارة والتنويه هنا إلى أن الأمير راشد الخزاعي كما كان مدوناً لدى العثمانيين كان ممثلا كسنجق دائم وأميراً لحاكمية جبل عجلون إبان الحكم العثماني إذ أنه في بداية الحكم العثماني للمنطقة تم تشكيل سنجقية عجلون في سنة 1517 م، وقد شملت حدودها كافة أراضي الأردن الحالي.