اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحمد مازن أحمد أسعد الشقيري (6 يونيو 1973م، جدة) إعلامي سعودي. بدأ بتقديم برامج فكرية اجتماعية ومضيف السلسلة التلفازية خواطر والمضيف السابق لبرنامج يلا شباب، ألّف برامج تلفازية حول مساعدة الشباب على النضج في أفكارهم والبذل في خدمة إيمانهم وتطوير مهاراتهم واكتشاف معرفتهم بالعالم وبدورهم في جعله مكاناً أفضل. اشتهر الشقيري في السعودية والوطن العربي بعد سلسلة برنامج خواطر التي حققت نجاحًا واسعًا نتيجة بساطة أسلوبها ومعالجتها لقضايا الشباب والأمة الإسلامية والتي كانت دائماً تبدأ بمقولته: «لست عالماً ولا مفتياً ولا فقيهاً وإنما طالب علم.»
بداية الشقيري في مجال الإعلام تعود إلى عام 2002 عبر البرنامج التلفازي يلا شباب والذي شارك في تقديمه مع عدد من الشبان وتناول فيه قضايا الشباب بأسلوب استطاعوا جذب هذه الفئة من الجمهور، وفي الأعوام التالية شارك الشقيري في برنامج رحلة مع الشيخ حمزة يوسف الذي عرض على شاشة قناة إم بي سي والذي كانت فكرته مرافقة مجموعة من الشبان للداعية الأميركي حمزة يوسف في مواقع مختلفة من بينها الولايات المتحدة.
جاء دوره في التقديم التلفازي عبر برنامج خواطر والذي يعد استكمالاً لمشروع بدأه عبر كتابة مجموعة من المقالات الأسبوعية في صحيفة المدينة السعودية تحت عنوان خواطر شاب أيضاً، قامت فكرة البرنامج على تقديم قضية شبابية معينة في حلقة لا تتجاوز مدتها خمس دقائق في شكل أقرب إلى النصيحة الموجهة للشبان والشابات والذي اضطر أن يقدمه منفرداً بسبب عدم توفر وقت كبير في جدول قناة إم بي سي.
تبنى الشقيري مشاريع توعوية على أرض الواقع بالمحاضرات والندوات في المناسبات العامة والجامعات، وتبنى الشقيري الكثير من الشباب المهتمين بالتطوع والتأليف ووفر لهم المكان لتبادل الأفكار والخبرات وتعريف أنفسهم للناس، كما دعم مصاريف بعض الطلبة الأجانب في الجامعات، وكان ممن شاركوا في الدفاع عن نبي الإسلام محمد بنشرهِ فيديو باللغة الإنجليزية على شبكة الإنترنت رداً على صانعي الفيلم المسيء للنبي محمد. وقد اتجه الشقيري مؤخرًا إلى إنتاج أفلام وثائقية سنوية. فأنتج في 2018 فيلم إحسان من الحرم وفي 2019 فيلم إحسان من المدينة وفي 2020 فيلم إحسان من المستقبل من جزئين.
ينحدر أحمد مازن الشقيري من أصول حجازية فعائلته من قبيلة الشقيرات نزحت من الحجاز إلى مصر ثم إلى عكا وأحمد مازن الشقيري هو أيضًا حفيد السياسي أحمد أسعد الشقيري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. وقد عمل جده أيضا في السعودية بمنصب وزير دولة لشوون الأمم المتحدة في عهد الملك سعود من عام 1957 إلى عام 1962
ولد الشقيري في أسرة من جدة، بعد إتمام الشقيري دراسته الثانوية في مدارس المنارات في جدة، سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإتمام دراسته الجامعية هناك عندما كان عمره 17 سنة في لونغ بيتش، كاليفورنيا، وحصل على بكالوريوس إدارة نظم، ثم ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ولاية كاليفورنيا (لونغ بيتش). ليدير أعمال والده.
في طفولته تمنى أن يكون طبيب أسنان تخصص تقويم أو رجل أعمال، وانتهى به الحال بدراسة إدارة أعمال وحاسب آلي، ومع هذا كان دائماً يحب العمل التطوعي ومن هذا الحب فتح له باب العمل التطوعي في الإعلام عن طريق برنامج يلا شباب ثم برنامج خواطر، فحياته كانت كحياة أي إنسان عادي من حيث أنه يملك شركة تجارية وكان يعمل بالتجارة قبل دخوله الإعلام وكانت أهدافه وخططه بسيطة جداً، فقد وجد ذات مرة ملف على جهازه القديم مدون عليه أهدافه لسنة الألفين أي للعشر سنوات القادمة، فكانت أهدافه عبارة عن توسعة شركته التجارية وفتح مستشفى خيري وكفالة أيتام وغير ذلك، لكن عندما دخل الإعلام تغير كل شيء تغييراً كليّاً، وعبَّر الشقيري بأن جزءا هاماً من الإلهام أتاه خلال الهجوم على الولايات المتحدة في أحداث 11 سبتمبر والذي أصابته بشكل خاص بذعر هائل كشخص أمضى سنواته الحاسمة في الولايات المتحدة قائلاً «شعر الكثير منا بضرورة توعية الشباب لفهم الدين بشكل أكبر وباعتدال.»
كانت في حياة الشقيري عدة نقاط تحول منها نقطة البدء بالصلاة، نقطة بداية القراءة، نقطة الإقلاع عن التدخين، نقطة الزواج، نقطة بدء برنامج يلا شباب، نقطة بدء برنامج خواطر. أما عن أهم أول نقطة تحول في حياة الشقيري فكانت عام 1994 وهي الصلاة، يقول عنها:
الإقلاع لم يكن سهلاً ولا سريعاً فقد استغرق الشقيري للإقلاع عن التدخين عامين كاملين مليئين بالعقبات، فكان يقلع عن التدخين أسبوعاً ثم يعود إليه الأسبوع الآخر، وسبب العودة للتدخين كان إما حزناً أو تضايق ومن ثم يعود للإقلاع بعد عودة حماس التغيير، أما نقطة التحول الثالثة فهي بداية عمل برنامج يلا شباب عام 2002.
دخل الشقيري الإعلام بالصدفة وكانت بدايته مع برنامج يلا شباب كان معد البرنامج صديقًا له فعرض عليه فكرة المشاركة معهم، وخاض التجربة، كان البرنامج من فكرة هاني خوجة وهدفه تحسين وتغيير المجتمع بشكل عام مع التركيز على فئة الشباب خاصة المراهقين والعشرينات، كان في البرنامج منذ البداية كلاً من قسورة الخطيب وعيسى بوقري ومن المفترض أن يعمل الشقيري خلف الكواليس في إعداد البرنامج لكن قدر له أن دخل في تقديم البرنامج أيضاً بالإضافة إلى الإعداد.
وقعت عقبات للشقيري في البرامج التلفازية لكن كما يقول أنه لا يطلق عليها عقبات بل إشارات إلهية للإنسان يستطيع أن يستشف منها ما يريده الله فبعد برنامج رحلة مع الشيخ حمزة يوسف في أمريكا، قرر الشقيري والآخرون إعادة البرنامج نفسه في رحلة جديدة لكن قناة الإم بي سي رفضت هذا العرض، فكان لهذا القرار الوطأ الثقيل في نفس الشقيري ورفاقه، لكنه عاد وأخبرهم بتقديم برنامج يلا شباب جديد في أربع حلقات فقط بمعنى حلقة في الأسبوع الواحد طوال رمضان لأن الرحلة تعرض يومياً، فعادت قناة الإم بي سي لترفض وحجتها هو الجدول الرمضاني ممتلئ، لم يستسلم الشقيري وعاد لقناة الإم بي سي بفكرة برنامج جديد مدته خمس دقائق فقط وعلى الإم بي سي وضع هذا البرنامج في أي وقت شاءت، بعد تفكير طلبت قناة الإم بي سي حلقة تجريبية من الشقيري رغم عمله مع MBC منذ خمسة أعوام، فضلاً أن الحلقة التجريبية مكلفة جداً فهي تحتاج إلى كاميرات ومصورين، كاد الشقيري أن يتخلى عن فكرة البرنامج الذي يعرض في خمس دقائق، وهذه الأحداث كلها كانت قبيل رمضان بثلاثة أشهر والوقت قصير جداً.
بعد هذه المحادثات والأحداث اتصل بالشقيري في نفس اليوم أحد أصدقائه يخبره أنه قادم هو وفريق كامل إلى المملكة العربية السعودية لتصوير حلقة تجريبية لبرنامج ما، فكان هذا الاتصال كما يقول الشقيري إشارة إلهية له، فتواصل مع صديقه ليلتقي به يوم الخميس لساعة واحدة لتصوير حلقة بشكل سريع لإرسالها لقناة الإم بي سي، فتم تصوير حلقة تنظيف الحمامات وتم إرسالها إلى الإم بي سي ولم تأتِ الموافقة إلّا في منتصف شهر أغسطس ولم يبقَ على رمضان سوى شهرين فقط، استغرق تصوير خواطر الجزء الأول أسبوعاً، وكذلك أسبوع لكل من الإعداد والإنتاج، فسبب برنامج خواطر عقبات كثيرة على القناة والشقيري ولو أن هذه العقبات لم تستغل لما ظهر هذا البرنامج كما يقول الشقيري.
هوجم الشقيري الذي قدم في برامجه حلول لبعض المشاكل التي يعاني منها العالم العربي، بأنه يروج لنفسه وأسعار منتوجاته في مقهاه عالية مما يتعارض مع رسالته، كما تم التشكيك في مصداقية ذهاب ريع برنامجه إلى الأعمال الخيرية، بدأت الحملة الاعتراضية على الشقيري في عام 2011 على موقع التواصل الإجتماعي تويتر في الهاشتاق الخاص بالبرنامج وكان نقداً بناءً لكن الأمر تطور وبشكل سريع ليدخل في نية الشقيري وشتمه وسبه. كما وصف المنتقدون برنامج خواطر بالبرنامج السطحي في الناحية المعرفية والفقهية والشرعية، وعززوا رأيهم هذا بقول الشقيري عن نفسه «إنه ليس عالماً ولا فقيهاً ولامفتياً وإنما طالب علم» فهو غير المتمكن ولا مؤهل لذلك، واتهم بأن فكرة برنامجه لم تعد عند الشقيري فكرة طالب علم، بل صارت ملابس ماركات وسفريات وإعلانات ومتاجرة.
فاز الشقيري بالمركز الأول كأقوى شخصية مؤثرة في الوطن العربي من الشباب في الاستفتاء الذي قامت به مجلة شباب 20 الإماراتية، كما تم ترشيحه للمرة الثانية في نفس الجائزة وخاض منافسة قوية مع قارئ القرآن مشاري راشد العفاسي، وهو من الشباب الأكثر جاذبية بالنسبة إلى الشباب في طريقة إلقائه الكلام. وفاز عام 2010 بجائزة أفضل شخصية إعلامية شابة في ملتقى الإعلاميين الشباب الثالث بالأردن. واحتل الشقيري المركز الثالث والأربعون بعد المائة (143) في قائمة أكثر خمسمائة شخصية عربية مؤثرة في العالم العربي، وفي العام الذي تلاه كان الشقيري من ضمن الأقوى في التأثير على الساحة العربية لكنه تراجع إلى المرتبة التاسعة عشر بعد المئتين (219)، وأما القائمة فهي قائمة تقوم عليها وتنشرها مجلة أريبيان بزنس وصدرت الآن للعام الثامن على التوالي وهي قائمة لأقوى خمسمائة (500) شخصية عربية ممن استطاعوا التأثير بدرجة كبيرة في مجتمعاتهم أو في المجتمعات التي يعيشون فيها، ودرجت العادة أن تضم القائمة 100 شخصية، لكن ارتأت المجلة أن توسعها في عام 2011 إلى 500 شخصية. إلى جانب فوزه بجائزة أكثر الشخصيات احتراما وحلوله في المرتبة الأولى فيها عربيا.
وكرمت السفارة اليابانية في السعودية أحمد الشقيري لتعاونه في تطوير العلاقة بين اليابان والسعودية من خلال جزء من برنامجه حيث قام الشقيري بتناول الثقافة اليابانية في برنامجه خواطر، تم منحه الشهادة من قبل السفير الياباني شيجيرو إندو تقديراً لجهود الشقيري وقال «أقدر جداً أن برنامج خواطر ساعد على زيادة اهتمام الشعب السعودي بجميع جوانب المجتمع الياباني.» وأقيم الحفل التذكاري لمنح شهادة التقدير في مقر إقامة السفير بحضور ممثلة شركة المملك