English  

كتب ahmed matar in exile

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحمد مطر في الغربة (معلومة)


أصبح أحمد مطر بعد هجرته من العراق أحد شعراء المهجر،الذين تركوا الوطن دفاعا عن الوطن، ورضوا بالغربة خارجه خشية الاغتراب داخله، مثل حياة شريكه في النضال الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري الذي عرف بمواقفه من السياسة. فصبروا وكابدوا من أجل وطنهم وشعرهم تطبيقا بمقولة الحكيم الصيني " ولدوا فتعذبوا فماتوا". حيث يقول في ذلك الجواهري :

أمثال هؤلاء من الشعراء الأحرار هم الذين أعطوا للكلمة الشعرية معنى وكانو شوكة في ظهر الأنظمة العربية الظالمة، فقد التبست معالم الحياة مع عالمهم الشعري فرسموها للناس في أبهى صورة مع اختلاف القالب الشعري الذي وضعوا فيه تجاربهم فكل له نكهته وجماله، وتلك هي غاية الأدب في الحياة وبدونها لا لون فيه ولا طعم له ولا صوت فيه كما قال الشاعر محمود درويش وهو يوضح غاية الشعر فيقول:

وبالمثل هكذا كانت رسالة الشاعر أحمد مطر الشعرية فهو إنسان حر أنف عيش الذلة والمهانة التي شرعتها سياسة الحكام في البلدان العربية من القهر وتكميم أفواه الأحرار بالقوة والترصد فأصبح لا مكان إلا للأخنع ولا حرية إلا للأجبن ولا صدق إلا للأكذب، ولا حياة إلا للأقوى فضاق الخناق على المبدعين والمتطلعين للحرية والملهمين الذين أنفوا دناءة تلك الحياة، ولعل قصيدة أحمد مطر في بساطة تعبيرها استطاعت أن تخترق نفوس عشاقه من المحبين ببراعته التي لخص بها سخطه عن تلك الرتابة المملة والمقيتة في حياة الناس وتخوفهم من نشوة المغامرة في ظل تلك الأنظمة الظالمة بقوله:

وبالكويت عمل محررا ثقافيا في جريدة "القبس"، وكان آنذاك في منتصف العشرينيات من عمره، ومضى يدون قصائده التي أخذ نفسة بالشدة حتى لا تتعدى موضوعا واحدا، وان جائت القصيدة كلها في بيت واحد، وقال أحمد مطر في ذلك : " وبالنسبة لشعر التفعيلة، فان الاختزال أمرا واردا لدى كثير من الشعراء، لكنه غالبا لا يختص بقصيدة تبدو قصيرة جدا ومتكاملة، بل مقاطع قصيدة طويلة، وهذا ما أفعله أيضا في بعض الأحيان، لكننى أترك مجالا لجعل كل مقطع قصيدة قائما بذاتتها، وبعبارة أخرى تشبه قصيدتى ذات المقاطع ديوانا صغيرا، كما أننى في جميع قصائدى أمارس الاختزال، مما يجعل هذا صفة شبه ثابتة، لا عملا يجيئ بالصدفة، فلدى قصائد كثيرة لا تستغرق الواحدة منها أكثر من تسع أو عشر كلمات."

أخذ أحمد مطر يكتنز تلك القصائد وكأنه يدون يومياته ولكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر. فكانت "القبس" هي النافذة التي أطل من خلالها الي الجمهور.

المصدر: wikipedia.org