اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الزراعة بطبيعتها تتأثر كثيرًا بالظروف المناخية، وهي من أكثر القطاعات عرضة لمخاطر تغير المناخ العالمي وآثاره. القطاع الزراعي في معظم البلدان الأفريقية هو في الأساس صغير نسبيًّا ويعتمد عل الأمطار، مما يجعله عرضة بشكل خاص لتقلب المناخ وآثاره. ومن المرجح أن تؤدي الاضطرابات الملحوظة والمتوقعة في أنماط هطول الأمطار بسبب تغير المناخ إلى تقصير الفصول المتزايدة والتأثير على إنتاجية المحاصيل في العديد من أجزاء أفريقيا. وعلاوة على ذلك، يهيمن على القطاع الزراعي في أفريقيا مزارعون من أصحاب الممتلكات الصغيرة الذين لديهم إمكانية محدودة للحصول على التكنولوجيا والموارد اللازمة للتكيف.
كان التغير المناخي ومايزال يمثل المصدر الرئيسي لتقلبات إنتاج الغذاء العالمي في بلدان العالم النامية التي يعتمد فيها الإنتاج على الأمطار اعتمادًا شديدًا. قطاع الزراعة يتأثر كثيرًا بتغير المناخ، ولا سيما التباين بين السنوات في الهطول، وأنماط درجات الحرارة، والظواهر الجوية الشديدة (الجفاف والفيضانات). ويتوقع أن تزداد هذه الأحداث المناخية في المستقبل ويتوقع أن تكون لها آثار كبيرة على قطاع الزراعة. وسيكون لذلك تأثير سلبي على أسعار الأغذية والأمن الغذائي والقرارات المتعلقة باستخدام الأراضي. يمكن تخفيض المحاصيل الناتجة عن الزراعة المطرية في بعض البلدان الأفريقية بنسبة تصل إلى 50 في المائة بحلول عام 2020 من أجل منع الآثار المدمرة مستقبلا والناجمة عن تغير المناخ على الإنتاج الغذائي، من الأهمية بمكان تعديل أو اقتراح السياسات الممكنة لمواجهة التقلبات المناخية المتزايدة. ويتعين على البلدان الأفريقية أن تبني إطارا قانونيا وطنيا لإدارة الموارد الغذائية وفقا للتقلب المناخي المتوقع. ولكن قبل وضع سياسة لمواجهة آثار تغير المناخ، ولا سيما في قطاع الزراعة، من الأهمية بمكان أن يكون هناك فهم واضح لكيفية تأثير تقلب المناخ على مختلف المحاصيل الغذائية.