اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمثلت هذه المرحلة في اتهام كل جانب للأخر باختراقات حدودية لا راضية وعبور الحدود المتفق عليها في اتفاقية الطائف وقيام المباحثات بينهما من أجل الوصول إلى التسوية فقد صدر في البداية بيان عن وزارة الخارجية اليمنية، أشار إلى أن السعودية نفذت أعمالا تمس بسيادة اليمن على أراضيها باستحداث نقاط للمراقبة وشق عدد من الطرق في عمق الأراضي اليمنية في مناطق واقعة على الحدود تابعة لمحافظاتصعدة وحضرموت و المهرة فردت السعودية بأن تلك الاستحداثات قد جرت في الأراضي السعودية، وأن ما قامت به هو شق طريق لخدمات القرى السعودية التي لا تصلها الطرق داخل حدودها بموجب معاهدة الطائف، وأن القوات اليمنية قامت بإطلاق النار وقتل أحد أفراد المعدات التي كانت تشق الطريق (في ديسمبر 1994) وتجاوزت القوات اليمنية الحدود السعودية بعشرة كيلو مترات وقد أكد وزير الداخلية اليمنى العميد يحيى المتوكل أن قوات حرس حدود القبائل اليمنية اشتبكت مع قوات حرس الحدود السعودية على طول الحدود بين البلدين لمدة أربعة أيام وقد تم الاتفاق بين وزيرى داخلية البلدين على تشكيل لجنة لمعالجة آثار الحوادث الحدودية كما جرى أيضا لقاءين بين الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح والأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي على هامش القمة الإسلامية التي عقدت بالمغرب في ديسمبر 1994 ومع ذلك، فقد وقع حادث حدودي آخر في المنطقة الجنوبية الشرقية (منطقة الخرخير) للحدود اليمنية السعودية، إذ عبرت دورية عسكرية سعودية الحدود إلى اليمن وهاجمت موقعا يمنيا، كما أن السعودية تحشد قواتها على الحدود مع اليمن، وأن الطائرات ومنصات إطلاق الصواريخ السعودية انتشرت على مقربة من محافظتي صعدة والمهرةعلى بعد 230 كم من صنعاء ووقعت عدة اشتباكات مسلحة بين البلدين هذا في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية أن قوات يمنية اجتازت الحدود، واحتلت مركزا حدوديا سعوديا وكان من المقرر أن تجري مباحثات بين الجانبين ولكن هذا الحادث الحدودي أدى إلى تأجيل اللقاء بين الوفدين وهنا تدخلت الوساطة من قبل بعض الأطراف العربية لتهيئة الجو لتلك المحادثات فقد أرسل الرئيس السوري حافظ الأسد نائبه عبد الحليم خدام وزير الخارجية فاروق الشرع لأجراء مباحثات مع المسئولين في السعودية واليمن، وبالفعل جرت هذه المحادثات مع الجانبين السعودي واليمني، كما أجرى الرئيس الأسد اتصالاته بالملك فهد والرئيس علي عبد الله صالح ومن ناحية أخرى قابل الرئيس حسني مبارك الرئيس اليمنى في مطار القاهرة وأجرى اتصالاته مع الملك فهد والرئيس السوري وقد أسفرت تلك الاتصالات من قبل سوريا ومصر عن صدور بيان سعودي يمني مشترك جاء فيه بأنه قد تم الاتفاق على إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه وعدم اللجوء إلى استخدام القوة بينهما وتطلعهما إلى استئناف المحادثات الثنائية بينهما لحل مشاكل الحدود المعلقة وعزمهما على توفير الأجواء المناسبة لنجاح المفاوضات الثنائية وعودة علاقاتهما إلى طبيعتها بروح من التفاهم والأخوة وحسن الجوار وبما يكفل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.