اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الجندي المؤرخ "أندريس پالاتشيو" من بين الصليبيين الهاربين الذين نجوا بحياتهم من معركة ڤارنا، وذكر عن هذا الهروب بأن هونياد تمكن من الوصول إلى المجر خلال يومين لأنه كان لديه من يدله على الطريق، وفي المصادر العثمانية أنه انسحب إلى الأفلاق. أما أولئك الصليبيين الذين فرُّوا بشكل عشوائي فقد وصلوا بعد حوالي 10 أيام لبلادهم. أثناء هرب الجنود الصليبيين أُصيب العديد منهم بالشلل أو التجمّد بسبب قضمة الصقيع في شهر نوڤمبر أو بسبب الموت جوعًا، كما مات الكثير منهم في معارك "مُتابَعة" صغيرة، وأُسر العديد من الأوروپيين، وخسر الصليبيون أكثر من 4 آلاف قتيل أثناء هروبهم بخلاف من قُتل أو مات في ڤارنا.
وفقا للمؤرخ المجري "پال إنجل" (1938م-2001م) (بالمجرية: Pál Engel) فإن "مع وفاة الملك، سقطت البلاد في حالة من الفوضى": في المجر، جاءت الفوضى بعد وفاة الملك سيغيسموند عام 1437م ثم توقفت المحاكم عن العمل منذ عام 1439م وظلت فقط أقوى القوانين سارية المفعول. ولكن بعد الهزيمة في ڤارنا، أصبح الوضع "أكثر كارثية، إلى أقصى حد ممكن"، إذ سقطت المجر مرة أخرى في أتون الحرب الأهلية حتى انتُخب يوحنا هونياد في يونيو 1446م وصياً للعرش خلفاً "للاديسلاس اليتيم":
انتُخب هونياد حاكماً على المجر ووصيّ على عرش الملك الطفل "لاديسلاس" عام 1446م وحتى وفاة هونياد أثناء حملة عسكرية ضد القوات العثمانية في 11 أغسطس 1456م.
خطط هونياد لتنظيم حملة صليبية جديدة ضد الدولة العثمانية، ولهذا الغرض أمطر البابا وغيره من الملوك الغربيين برسائل عام 1445م وفيها اعترف في رسالته الشهيرة إلى البابا في 11 مايو 1445م بأنه كان مخطئًا عندما دافع في المجلس العسكري ذاك عن استحالة الانسحاب، وكتب: "إن درجة مُعينة من الشجاعة المتهورة قد استولت على قلوبنا".
وفي سپتمبر التقى هونياد في نيقوپوليس مع قبطان ثماني سفن حربية بورغندية اسمه "واليرون دي واڤرين" (بالفرنسية: Waléran de Wavrin)(ابن شقيق المؤرخ يوحنا دي واڤرين)، و"ڤلاد دراكول" حاكم الأفلاق الذي استولى على قلاع صغيرة على طول نهر الدانوب السفلي من العثمانيين إلا أنه لم يخاطر بالاشتباك مع الحاميات العسكرية العثمانية المتمركزة على الضفة الجنوبية للنهر، بل عاد إلى المجر قبل فصل الشتاء وسرعان ما أبرم "ڤلاد دراكول" معاهدة سلام أخرى مع العثمانيين.