English  

كتب african anarchism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأناركية الأفريقية (معلومة)


يزعم كلّ مِن سام مباه وآي إي إغاريوي في كتابهما «الأناركية الأفريقية: تاريخ الحركة» بأنه:

«إلى حد ما، تظهر جميع المجتمعات الأفريقية عناصر أناركية، والتي إن نظرنا إليها بنظرة فاحصة، تُثبت الحقيقة البديهية التاريخية بأن الحكومات لم تكن شيئًا مسلّمًا به دوماً عبر التاريخ، بل هي ظاهرة حديثة ولهذا السبب فليست حتماً محتوماً على المجتمع البشري. صحيح أن بعض السِمات "الأناركية" للمجتمعات الأفريقية التقليدية كانت جزءاً من مرحلة تاريخية في تطوّرها، إلا أن بعض هذه السمات ما تزال حاضرةً وبشدّة ليومنا هذا».

السبب الذي يجعل هذه المجتمعات تُصنّف على أنها "أناركية" هو هيكليتها السياسية الأفقية وغياب الطبقات الاجتماعية. والنظام القانوني في الصومال، المعروف باسم حير هو مثال على ذلك.

حير، هو نظام متعدد المراكز القانونية في الصومال. وفقًا لهذا القانون، يعمل كبار السن كقضاة ويساعدون في البتّ بالقضايا عبر النظر في سابقاتها. هذا النظام هو خير مثالٍ على كيفية عمل القانون العرفي في مجتمعٍ بلا طبقات وهو مقاربة عادلة لما يُعتبر قانونًا طبيعيّاً. يُشير بعض العلماء إلى أن قانون حير رغم قِدَمه لقرون طويلة، يمكنه أن يعمل كنظام قانوني في اقتصاد معاصر يعمل بشكل جيد.

رغم أن العديد من المجتمعات الأفريقية كانت مبنية على القيادة، والتي عادةً ما كانت مستندة إلى كبار القبيلة الموقّرين، ولكن هذه القيادة لم تكن تمتدّ لتشمل الهيكل التنفيذي الذي يميز الدولة الحديثة. بدءاً من القرن الخامس عشر، أخذ النظام الطبقي بالتشكّل في آخر إمبراطوريات أفريقيا، رغم وجوده لألوف السنين في بعض الحضارات الأفريقية (مثل النوبة، ومصر، وأكسوم، وممالك الهوسا). على أيّ حال، فقد بقيت العديد من المجتمعات حتى هذا اليوم بأنظمة يُطلق عليها «قبائل دون حكّام»، كشكلٍ من «الأناركية المنظّمة».

من وجهة نظر أناركية ما بعد كولونيالية، تشكّل الأناركية الأفريقية محاولةً لإعادة تصوّر السياسة الأناركية بناءً على مفهومٍ لا ينظر للأناركية على أنها يوتوبيا مستقبلية، بل شكل حقيقي ناجزٍ للمجتمع كان هو المتعارف عليه قبل احتلال أفريقيا، تعرّض للتداعي بسبب العدوان الأوروبي والكولونيالية، ولكنه قدّم أفضل المخططات الأولية لتمكين المجتمعات الأفريقية من المضيّ قُدمًا لبناء مستقبلٍ أكثر عدلًا ومساواة.

المصدر: wikipedia.org