اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك طريقتان أساسيتان لاستخدام الركائب؛ الرِّكاب القصير يسمح بقابلية أكبر للحركة، والرِّكاب الطويل الذي يتيح تحكمًا أكبر. يتماثل الرٍّكابان، ولكن يختلف جلد السرج. وفي كلتا الحالتين، يتيح طول الرِّكاب للفارس أن يظل فوق مركز اتزان الحصان من أجل الوصول إلى السرعة المتوسطة التي تميز ذلك النظام، وكلما أسرع الحصان، يجب أن يكون الفارس جالسًا باتجاه الأمام، ومن ثمَّ، يكون الرِّكاب أقصر.
يسمح الرِّكاب الطويل للفارس أن يركب بخطوة طويلة للساق، مع إبقاء الركبة مرتخية ومثنية قليلاً فقط، مما يساعد على الجلوس بعمق وثبات على السرج. حيث إنه عند الركوب على الرِّكاب الطويل، يكون لدى الفارس تحكمًا رائعًا في الحصان ويملك أكبر قدرة على الشعور بالحصان والتواصل معه من خلال أدوات المساعدة على ركوب الخيل. وذلك يمنح أساسًا قويًا للقيام بالأنشطة التي تتطلب الدقة أو عندما يواجه الفارس خطر الوقوع من على الحصان. لهذين السببين، كانت الركائب الطويلة هي اختيار سلاح الفرسان الثقيل، مثل فرسان العصور الوسطى، الذين حاربوا في نطاق قريب واستخدموا أسلحة مثل: الحربة والسيوف الطويلة والثقيلة. وسُمى تاريخيًا ذلك النوع من ضبط الرِّكاب وموضع الركوب الذي ينتج عنه بla brida (لابريدا). أما اليوم، فهي الاختيار الملائم لـترويض الخيل ولأنواعٍ عديدة من فرسان الامتطاء الغربي.
أما الرِّكاب القصير، فيتطلب من الفارس أن يُبقي ركبتيه مثنيتين بزاوية أكبر. فعند الركوب على الرِّكاب القصير، يكون لدى الفارس القدرة على أن يقف جزئيًا ويحرر المقعد من السرج. وذلك يتيح قدرًا أكبر من الحركة أكثر مما يفعل الرِّكاب الطويل، ولكن ذلك على حساب الشعور بالحصان والإحساس بالأمان. فهو وضع مُصمَّم لمساعدة الحصان على تحقيق أكبر سرعة، وهو أيضًا يتيح للفارس حركة جسدية أكبر على السرج. فعند الركوب على رِكاب قصير، غالبًا ما يتخذ الفارس الوضع الذي يُعرَف بالجلسة الأمامية، ومن ثمَّ، يؤدي ذلك إلى كبح توازن الحصان في المناورات الرياضية بأقل صورةٍ ممكنة. في الماضي، كان سلاح الفرسان الخفيف يفضل ذلك النمط. حيث احتاج أولئك المحاربون إلى السرعة والمرونة في إدارة أجسامهم في أي اتجاه لاستخدام الأسلحة الخفيفة مثل: قوس، والرمح، والسيوف القصيرة، وفيما بعد البندقية، والمسدس. لقد استخدم فرسان آسيا الوسطى، مثل: المغول، ذلك النوع من الرِّكاب، مثلما فعل البدو الإسلاميين وأهل المغرب في الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية. وسُمي تاريخيًا ذلك النوع من ضبط الرِّكاب وموضع الركوب الذي ينتج عنه بla jineta (لاجينيتا). ويستخدم اليوم كلٌ من الفرسان المعاصرين، سباقات الفروسية، وفرسان قفز الحواجز ذلك النوع من الرِّكاب، مثلما يفعل بعض رعاة البقر عندما يؤدون بعض المهام التي تتطلب وضعًا أماميًا ليحقق رشاقة كلاً من الحصان والفارس، مثل: ربط البقرة
بينما يشعر الفارس قليل الخبرة بالأمان عند الركوب على الرِّكاب القصير جدًا بعض الشيء، يكون ذلك في الحقيقة أكثر سهولة أن يقع من فوق الحصان، نظرًا لأن ساقي الفارس تؤدي دور العامل الموازن، وذلك يشبه كثيرًا قطب السائر على الحبل الذي يوازن البهلوان. وبالتأكيد، فإن جلد السرج الذي يكون طويلاً جدًا لدرجة أن الفارس لا يستطيع الوصول إليه يكون عديم الفائدة، وأيضًا طول السرج الذي لا يتيح للفارس وضع صحيح لساقه بحيث يجعل الكعب أعلى من الإصبع يجعل الإصبع يفلت بسهولة أكثر. ومع ذلك، فإن تقصير الرِّكاب حتى يشعر الفارس بأنه لن يفلت يأتي بنتيجة عكسية؛ حيث إن هدف الفروسية الصحيح هو تحقيق أقصى استخدام للقدم. يؤدي مد القدم إلى الحصول على وضعية أكثر أمانًا للجلوس، أما تقصير الرِّكاب يتم فقط لتكييف احتياجات الحصان لكي يؤدي حركة رياضية. وبالتالي فإن الطول الصحيح للركاب يُحدِث توازنًا بين التحكم والحركة التي تلائم النظام المُتَّبع.
هناك سلسلة لأطوال الرِّكاب، والتي يمكن أن يختار منها الفارس تبعًا للغرض. فعلى سبيل المثال، في ترويض الخيل، يتم استخدام أطول رِكاب ممكن من أجل تحقيق التحكم التام من جهة الفارس في كل ما يتعلق بحركة الحصان. كذلك يُستخدَم الرِّكاب الطويل في الرياضة الغربية لالقطع، حيث يتطلب ذلك أقصى درجة من الأمان ليظل الفارس فوق السرج خلال الوقفات السريعة، والانعطافات والاندفاعات التي يقوم بها الحصان عند مناورة البقرة حتى وإن ترك الفارس التحكم في الحصان. ويفضل فرسان النزهة الرِّكاب الطويل، من أجل الحصول على ركوب مريح على مدار ساعاتٍ طويلة وبسرعاتٍ منخفضة.
وربما يرغب الفرسان الذين يقفزون على أسوارٍ منخفضة الرِكابٍ متوسط الطول الذي يتيح للحصان بعض الحرية في الحركة، بينما لا يزال يساعد الفارس في القفز، ويتيح طولاً أكبر للقدم لتحقيق تواصل رائع. ويختار الفارس الذي يسافر بسرعة عبر الحقول، وعلى أراضِ مختلفة أثناء صيد الثعالب أو سباق التحمل، الرِّكاب المتوسط، حيث يحتاج إلى تحقيق مواءمة بين حركة الحصان وحاجة الفارس إلى الحفاظ على اتزانه وعدم الوقوع. أما رياضة الروديو الغربية لربط البقرة، فتتطلب أيضًا رِكابًا قصيرًا إلى حدٍ ما لإعانة الحصان على العدو بسرعة من المقصورة، وإعطاء راع البقر الحرية في هز الوهق.
ويكون لدى فارس قفز الحواجز ركاب أقصر من ذلك الخاص بفرسان الامتطاء الإنجليزي، من أجل زيادة جهد القفز لدى الحصان. ومع ذلك، يكون هناك أيضًا تحدِ أمام الفارس للقفز من على السور والتحكم في الحصان من خلال تغييرات سريعة في السرعة والاتجاه، ومن ثمَّ، لا يزال بحاجة إلى طول الساق لتحقيق الثبات.
يجب أن يكون الجوكيز (الفرسان) على بعد تام من ظهور الأحصنة، وأن يكونوا متزنين باتجاه الأمام على الحارك (أعلى كاهل الحصان)، للسماح بالوصول إلى أفضل سرعة في خطوة سريعة، وطويلة، وعدَّاءة. ومن ثمَّ، يحتاجون إلى أقل طول ممكن للرِّكاب. وتكون ضريبة السرعة القصوى هي أقل درجة تحكم وأمان. يجب أن يكون الجوكيز في وضع عضلي قوي وأن يملكوا توازنًا باهرًا؛ فلا يحققون مهارة استخدام الساق التي تحتاجها رياضات الفروسية الأخرى، ويجب أن يعتمدوا على استخدام المقعد وسوطًا قصيرًا من أجل السرعة، وعلى قوة الذراع من أجل التحكم الاتجاهي أو للإبطاء. ويمكن تفسير افتقادهم النسبي للتحكم من خلال استخدام "المِهار" لتقود سباق الخيل والجوكي إلى أرض السباق، واستخدام مساعدين عند بوابة البداية لتلقِّ الأحصنة، ووجود الفرسان المرافقين (جميعهم بركائب أطول) لمساعدة الجوكي عند نهاية السباق أو في حالة التعرض لحادث. إذا قام الحصان بالجري وخاصةً في انحناءات طويلة متدرجة، أو إذا حدث أي خطأ، يمكن أن يقع الجوكيز بسهولة، مثلما هو موضح بالتفصيل ويكون معدل الجرح مرتفعًا.