اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتشر الرِكاب ووصل من آسيا إلى أوروبا في أواخر القرن السادس وأوائل السابع ميلاديًا وذلك نتيجة للغزو القادم من قبائل آسيا الوسطى مثل قبائل الآفارية والمعروفة أيضًا باسم القبائل الأوارية، ومن خلال الكشوف الأثرية، تم اكتشاف الركائب الحديدية التي تشبه شكل الكمثرى في أوروبا في مقابر آفارية ترجع للقرن السابع ميلاديًا بدولة المجر، ويعد هذا النوع هو الأصل الذي تفرعت عنه الأنواع الأوروبية الأخرى التي ظهرت في العصور الوسطى، وقد أُجريَ تنقيبٌ أثري في خمسةٍ وخمسين موقعًا للدفن في المجر والمناطق المحيطة حتى عام 2005، وتم اكتشاف مائة وإحدى عشرة عينةٍ من الركائب ترجع إلى أوائل العصر الآفاري، وكانت هذه الركائب على شكلِ ثمرةِ التفاح ومصنوعة من الحديد الزهر ومزودة بعقدةٍ مُطوَّلة ونعلٍ مُسَطَّح مثني تجاه الداخل بشكلٍ طفيف، وتعد أول إشارة أدبية للركائب في المراجع الأوروبية هي تلك التي تم ذكرها في كتاب الإستراتيجيات الذي يُنْسَب للإمبراطور البيزنطي موريس، وتمت كتابته في وقتٍ ما بين عام 575 وعام 628 ميلاديًا، ويوضح هذا الكتاب التعداد اللازم لسلاح الفرسان الإمبراطوري، حيث ينص على التالي: "يجب أن يكون السرج مصنوعًا من أقمشة كبيرة وسميكة، ويجب أن يكون اللجام مصنوعًا من خامةٍ عالية الجودة، كما يتحتم توصيل السرج بدرجتين حديديتين [skala] وحبلٍ مزود بسيرٍ جلدي..." ويوضح دينيس أن عدم وجود كلمة إغريقية محددة للفظةِ الرِكاب يدل على أن هذه الأداة كانت جديدة تمامًا على البيزنطيين، ويُعتقَد أنهم أخذوها عن عدوهم اللدود من الآفاريين، ثم نقلها البيزنطيون بدورهم إلى أعدائهم التالين وهم العرب. وترجع نشأةُ معظم الركائب ذات الحلقات المطولة التي تم اكتشافها في المقابر المجرية إلى أوائل القرن السابع على الرغم من أن بعضها يرجع تاريخه بلا شك حتى قبل عام 600 ميلاديًا. وتشير الأدلة الأدبية والأثرية بدرجةٍ كبيرة إلى احتمالية استخدام الركائب للأغراض العسكرية في مناطق جنوب وسط أوروبا وشرق البحر المتوسط بالتأكيد في النصف الثاني من القرن السادس ميلاديًا، وأن الإمبراطورية البيزنطية استخدمتها بحلول عام 600 ميلاديًا.
وبحلول القرن الثامن بدأ الأوروبيون في استخدام الركائب على نطاقٍ أوسع، وكانت الركائب الأولى في غرب أوروبا، وهي تلك التي ظهرت في بودينهايم وريغنسبورغ، يتم إحضارها من اتحاد القبائل الآفارية أو كان يتم تصنيعها محليًا على هيئة نسخٍ طبق الأصل من تلك التي استخدمها المحاربون الآفارييون وقتئذٍ، غير أن الركائب الآفارية لم تُستخدَم بنفس ذلك القدر الكبير في بقية مناطق غرب أوروبا، ولم تظهر الركائب في البيئات الميروفنجية والإيطالية اللومباردية بأعدادٍ كبيرة، ولم تكن شائعة في هذه المناطق بالقدر الذي كانت عليه في منطقة السهل البانوني، إلا أن ركائب القرن السابع التي تم اكتشافها في ألمانيا لم تشبه على الإطلاق تلك الركائب الحديدية الآفارية التي وُجِدَت في المقابر المجرية والمناطق المجاورة، حيث كانت هذه الرافِعات المُعلَقة التي تم اكتشافها في تجمعات مقابر بجنوب ألمانيا تُرجِح استعمالهم للركائب الخشبية، ويشير المؤرخ الأمريكي برنارد باتشرتش: (Bernard Bachrach) إلى ندرة ركائب أوائل العصور الوسطى التي تم اكتشافها في غرب أوروبا، حيث يوضح أنه "بعد التنقيب في سبعمائة وأربع مقابر للرجال يرجع تاريخها إلى القرن الثامن في ألمانيا حتى [كذا] عام 1967، لم يتم اكتشاف سوى ثلاثة عشر رِكابًا فقط."
تُعد الركائب التي كانت منطقة بحر البلطيق تستخدمها قديمًا نسخ مماثلة لتلك التي كانت ألمانيا تستخدمها خلال القرن السابع. يمكن مشاهدة عملية تحويل أشكال الركائب المصنوعة من الأخشاب والحبال والجلود إلى أشكالٍ معدنيّةٍ في السّجل الآثري لدول شمال أوروبا وبريطانيا، "مما يُؤكد أنه قد تم تطوير أحد أشكال هذه الركائب أو أكثر بالتوازي مع تلك التي تم تطويرها في المجر دون أن يتم اقتباس أيٍ منها من المجر." "شاع في إسكندينافيا (Scandinavia) استخدام نوعين فقط من أنواع الركائب ثم ظهرت بعد ذلك أنواع أخرى نتيجةً لتطوير ودمج العديد من العناصر التي يُعد بعضها أوروبي المنشأ." أما النوع الرئيسي الأول وهو النوع الإسكندنافي الأول فيُنسب إلى الركائب المجرية. ويرجع تاريخ أشكال هذا النوع القديمة المتعددة إلى القرن الثامن حيث تم العثور عليها في مقبرة فيندل (Vendel) الثالثة في السويد. أما النوع الرئيسي الثاني الذي كان يوجد في دول شمال أوروبا فيتميّز باحتوائه على حلقة تعليق حادّة مستطيلة الشكل تقع في نفس مستوى التقوّس وتوجد ضمن أشكال الركائب المجرية كما كانت تتركَّز غالبًا في الدنمارك وإنجلترا خلال القرنين العاشر والحادي عشر. كما يعود تاريخ أحد أشكال هذا النوع والذي يُعرف بركاب دول شمال أوروبا إلى النصف الثاني من القرن العاشر حيث تم العثور عليه في السويد في مقبرة دفن القارب (boat-burial) عند Valsgärde.
في الدنمارك في الفترة ما بين العقد الثالث والعقد التاسع من القرن العاشر خلال عهد ملوك قرية جيلين (Jelling) كان يتم وضع القلائد العسكرية التي حصل عليها القادة الدنماركيون والركائب والشكائم والمهاميز الخاصة بهم بجوار جسامينهم في مقابر تُعرف بمقابر الفرسان تم العثور عليها في شمال يوتلاند. يزعم البعض أن مستوطني إسكندينافيا لم يقوموا بإدخال الركائب إلى إنجلترا في القرن التاسع بل يرجع تاريخ بداية ظهورها على الأرجح إلى هجمات الإسكندينافين الأخيرة التي شنّها كنوت الأكبر وغيره من الملوك في عهد الملك أذيلريد (Aethelred) (978-1013).
قام شارلز مارتيل (Charles Martel) كما يسمّيه الفرنسيون اليوم بتوزيع الأراضي المُحتلة على خَدمه شريطة أن يُساعدوه في القتال بالطريقة الحديثة التي ينسبها البعض إليه حيث أدرك إمكانية استخدام الركاب في المجال العسكري. بعدها أمر شارلمان (Charlemagne) خَدمه الأكثر فقرًا بتجميع مواردهم وتقديم فارس مُدرَّع على حصانه إلا أن هذا النظام لم يكن عمليًا وبالتالي تم تطبيق نظام توزيع الأراضي على الخدم على قدر ما يقدمه الفارس من خدمات.