اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بسبب هذه العلاقة القوية بين الغذاء والهوية، بالنسبة لمعظم المهاجرين، فإن فقدان ممارسات الطهي التقليدية يرتبط بالتخلي عن المجتمع والأسرة والدين. ومع ذلك، فإن إدراج عناصر غذائية جديدة والتغييرات في أنماط الوجبات أمر طبيعي، وهو يحدث في كثير من الأحيان، خاصة بسبب الجيل الجديد (الذي يولد أحيانًا في البلد الجديد أو وصل في سن مبكرة جدًا، دون أي ذاكرة بناء على البلد القديم) الذي يتكيف مع ثقافة جديدة أسهل من والديهم.
وعلى استعداد لأن يكونوا مثل أصدقائهم في المدرسة، يضغط الأطفال على أمهم لإدراج أطعمة جديدة أو اصناف غذائية قديمة تطبخ بطرق جديدة التي استهلكوها في المدرسة أو في منازل الأصدقاء. هناك أيضا تأثير الإعلانات التلفزيونية. هذا النوع من الضغط الذي يمارسه الأطفال على الأمهات يسبب في بعض الأحيان توترًا في الأسرة، غير أنه ليس توترًا غير مرن، حيث تفضل الأمهات إشباع رغبات أطفالهن لفرض التقاليد.
عن طريق تعديل المادة الغذائية بحيث تكون أقل غرابة إلى الحنك، تتغير معانيها الرمزية. في المقابل، يصبح الطعام الجديد مالوفا أكثر وأقل تهديدًا. وعلى الرغم من أن أنماط الوجبات قد تغيرت وأدخلت أطعمة جديدة في مطابخ العائلات المهاجرة، فإن أهمية الأطعمة التقليدية لا تتضاءل.
هناك جانب آخر لإدخال الأطعمة الجديدة التي ترتبط بتوافر المكونات التقليدية، مثل الكزبرة واللحوم الحلال في المطبخ العربي. حتى إذا كانت هناك متاجر متخصصة في الأغذية العرقية، تقع عادة في المدن الكبرى، حيث يمكن للمهاجرين العثور على بعض المكونات التي يحتاجونها لإعداد الأطباق التقليدية، فإن توفر هذه المكونات قد يكون محدودًا أو غاليًا في بعض الأحيان. ونتيجة لذلك، يجب على المهاجرين تكيف الأطباق التقليدية مع النكهات والتقنيات المختلفة بسبب الدور المهم الذي يلعبه الطعام في بناء الهوية العرقية، فإن عدم القدرة على العثور على هذه الأطعمة بسهولة أيضًا يساهم في الشعور بالقلق من الهجرة والاستيطان. عدم وجود الغذاء العرقي هو رمز العزلة.