English  

كتب abstract art trends

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اتجاهات الفن التجريدي (معلومة)


الحركة التجريدية لفاسيلي كاندينسكي

ابتكر هذه الحركة الفنان كاندينسكي في ألمانيا، وهي تُمثّل التيار الروحي، وكانت بداية هذه الحركة من خلال تحديد الفن التجريدي ضمن الأمور الروحية والحدسية وابتعاده عن العقل، فكان كاندينسكي يرى أنّ الموضوعيّة في الفن لا تستمر مع الزمن، بالإضافة إلى ميله إلى عزل الجمال عن الطبيعية زماناً ومكاناً؛ لإيمانه أنّ العمل الفنيّ يتمثّل في ماديّته وظاهريّته في الحقيقة، أمّا الفكرة هي ما توجِد فيه الحياة، ثمّ تطوّر التصوّر الفني لكاندينسكي فأصبح يستخدم الألوان والأشكال بشكل مُجرّد حتّى وصل إلى مرحلة استغنى فيها عن الأشكال الطبيعيّة، ويظهر ذلك واضحاً في أعماله، فقد كانت لوحاته في مراحله الأولى تجمع بين المحتوى التعبيريّ والبناء التشكيليّ، لكنّ الأعمال وإن حَوَت على شاعريّته إلّا أنّ الطابع التشكيليّ غلب عليها، وذلك باستخدامه الزوايا الحادّة، والمثلّثات، والدّوائر، وفي مرحلة لاحقة أصبحت أعماله الفنيّة تميل إلى امتلاكها طابعاً هندسيّاً مُتّزناً؛ لاستخدام الخطوط المستقيمة فيها، بالإضافة إلى الأقواس.


كانت أولى أعمال كاندينسكي الفنيّة التجريديّة عام 1910م، وذلك بعرضه لوحته تحت عنوان تجريد، وقال في ذلك: "يجب أن يُصبح الفنّ مُجرّداً عن أصله ويرتبط بمعنى مُحدد معروف"، إذ يقصد من أنّ للألوان والأشكال معاني مُستقلّة عن معانيها الأصليّة في الطبيعة، وهي تكتسب معانيها الجديدة بصياغة الفنان لها لتؤدّي دلالةً يُريدها ومعاني مُعيّنةً يهدف إليها، وكان نهج كاندينسكي في أعماله الفنيّة من خلال إعادة صياغة معاني الألوان بما يتوافق مع أفكاره، مع إعادة تنظيم الأشكال بشكل يعكس دلالاتٍ معيّنةً، ويصف النّاقد ماريون مليز هذا النهج قائلاً: "عندما شاهدت من كاندينسكي شعرت بأنني تائه في عالم التعريفات الساحرة". الجدير بالذكر أنّ الأساس الذي اعتمده كاندينسكي في نظريته الجماليّة للفن كان الفيلسوف الألمانيّ شوبنهاور قد بدأ بها قبله، فهي نظريّة قائمة على أساس فصل النّموذج العضويّ عن الأشكال الطبيعيّة، بالإضافة إلى كَوْن البناء التصويريّ للأشياء يجب أن يكون حرّاً دون الإشارة إلى الأشكال الطبيعيّة.


الحركة التجريدية لبيت موندريان

ابتكر هذه الحركة الفنان موندريان، وهي تُمثّل التيار الرياضيّ، فقد مثّل موندريان في أعماله الحالات الموضوعيّة لعاطفة الفنّان، ممّا يطمس الطبيعة الماديّة والواقعيّة للأشياء، أو وجودها بشكل نقيّ خالص، وذلك أهم مبادئ اللاموضوعيّة في الفن، وتظهر هذه الخصائص في أعمال موندريان التي تعتمد على تعامد الخطوط الأفقيّة التي تمتلك طابع السكون والهدوء، والرأسيّة التي تمتلك طابعاً مُتّزناً، ويُوضّح موندريان سبب اعتماده هذا النّمط بخلق عالم مُستقلّ بعلامات من خطوط مُتعامدة قائلاً: "إنّه وراء أشكال الطبيعة المُتغيّرة تكمن حقيقة نقيّة ثابتة، ولها قوّة تعبيريّة".


يجدر بالذكر أنّ أعمال موندريان بقيت حتّى عام 1942م تملك طابعاً تقسيميّاً من خطوط أفقيّة ورأسيّة، مع اعتماده تنوّعاً في ألوانها، وكان قد استخدم الألوان الآتية: الأحمر، والأصفر، والأزرق، والأسود، والأبيض، ويرى موندريان أنّ اللوحة الفنيّة هي سطح قُسِّم من خلال خطين أو ثلاثة بلون أسود، وأنّها بذلك تعكس شعوراً بالمثاليّة، والشموليّة، والتوازن، كما تطرّق إلى إيجاد طريقة تُمكّن من خلق واقع تشكيليّ نقيّ من خلال تحويل الألوان والأشكال الطبيعيّة إلى أدوات ثابتة الشّكل تحت قانون وحدة الكتلة.


المصدر: mawdoo3.com