اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تاريخ أبخازيا المكتوب يبدأ بمجيء اليونانيين الميليتيسيين إلى كولخيس الساحلية في القرنين الخامس والسادس قبل الميلاد. حيث بنوا المستعمرات البحرية على شاطئ البحر الأسود الشرقي، وكانت ديوسكورياس أهم مراكز التجارة الرئيسية مع البلدان المجاورة. ويفترض بأن هذه المدينة سميت نسبة إلى ديوسكوري، أسطورة التوأم كاستور وبولوكس، كما يعتقد أن المدينة تطورت تدريجياً لتصبح اليوم سوخومي. وكان هناك مستعمرات أخرى مهمة، مثل غيينوس، تريغليتيس وبيتيوس، الذين كان موقعهم يوازي اليوم البلدات الساحلية أوتشامشيرا، غاغرا وبيتسوندا، على الترتيب.
شٌهرت شعوب المنطقة بسبب تنوعهم وكثرة عددهم، كما شهدت على ذلك مصادر كلاسيكية. وساعد وجود الجبال على فصل هذه الشعوب وعزلها عن بعضها البعض مما شجع على كثرة اللغات واللهجات وتعقيد طبيعة المنطقة العرقية. حتى المؤرخين الأكثر اطلاعاً على المنطقة وسكانها تصعب عليهم معرفة الشعب الذي يجرون بحثاً عليه وتحديد موقعه، كما يقومون بتقديم معلومات قليلة ومحدودة عن جغرافيا وشعوب المناطق النائية. كما يمكن أن يكون لهؤلاء الشعوب مصطلحات عرقية خاصة بهم، فيقول بعض الباحثين أن بلينيوس الأكبر كان له اسم آخر عند هذه الشعوب وهو أبسيلاي من القرن الأول عند الناطقين بالأبخازية. كما يوجد هناك جدل آخر عن أصول بقية شعوب المنطقة (مثل: هنيوشي). ونادراً ما استطاع علم الأثار في الربط بين بقايا الثقافة المادية والأسماء التي أطلقها عليهم الكاتبين القدام. لذلك، ما زال هناك جدل ومجموعة من الأسئلة المطروحة حول هذا الموضوع.
وفقاً للسجلات الجورجية، أول من سكن أبخازيا وجورجيا الغربية هم الإغريسيون، المنحدرين من إغروس ابن توغارما حفيد يافث ابن نوح، الذي جاء من الأرض المعروفة باسم أريان-كارتلي.