اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ الإشاعات وسيلةً لخرق وحدة البيت الواحد وحل الروابط الوجدانية بين الأهل، وكثيرة هي البيوت التي هُدمت والأسر التي تفككت بسبب الإشاعات، وأبرز ما يُدلل على ذلك ما حدث مع الرسول الكريم محمد صلّى الله عليه وسلّم وزوجته عائشة عندما اتهمت ظلماً وافتراءً بالفاحشة في حادثة عرفت بحادثة الإفك، حيث نالها وزوجها الرسول الكريم ووالدها أبي بكر الصديق من الهم وكدر العيش ما لا يُطاق ولا يُحتمل، وإن كان هذا حال ما جرى مع أهل البيت الشرفاء، فيُمكن تخيل أثر الإشاعة في زعزعة استقرار الأسرة وتهديد أمنها.
تُشكّل الشائعات والأكاذيب الملفقة خطراً كبيراً يُهدد استقرار الدولة وأمن أجهزتها، فهي قادرة على خلق حالة من الفوضى والبلبلة في المجتمع، والتشكيك بمدى مصداقية وموثوقية الجهات المسؤولة في الدولة، ناهيك عن نشر الرعب والذعر في نفوس المواطنين، وصرف نظرهم عن قضايا هامة لا يريد المعنيون منهم الانشغال بها.
تجعل الإشاعات من الرأي العام رأياً مضللاً وقوةً ضاغطةً تفرض هيمنتها على الحكومة وصانعي القرار فيها باعتبارها قوة اجتماعية لها وقعها في ما يُشرع من قوانين وأحكام، ممّا يؤدّي إلى العجلة إقرار بعض القوانين أو التمهل للتراجع عن البعض الآخر بشكل لا تتحقق به المصلحة العامة، وتزيف معه الحقائق، وتُسلب به الحقوق.
تتعدد الأضرار التي تُخلفها الشائعات على الفرد و المجتمع، ومنها ما يأتي: