اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النّفاقُ في اللغة مأخوذ من الستر، ومخالفة الظاهر للباطن، وقد عرّف أهلُ العلم النفاقَ بأنّه إظهار الإسلام، وستر الكفر، فالمنافق هو الذي يقول بلسانه، أو يعمل بجوارحه شيئاً في الظاهر، ولكنّه يبطن خلافَه، ويتبيّن من التعريف السابق أنّ المنافقَ كذاب محتال متذبذب.
يُقسم النفاقُ إلى قسمين: نفاق أكبرُ، ونفاق أصغرُ، فالنّفاق الأكبر هو أن يظهرَ الشخص الإسلام، ولكنّه في باطنه مُكذّب غير مُؤمن، فصاحب هذا النفاق كافر خارج من الملّة، وأمّا القسم الآخر فهو النفاق الأصغر، أو النفاق العملي، وهو النفاق الذي يكون في الأعمال، كما جاء في الحديث الصحيح: (آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعَدَ أخلفَ، وإذا اؤتُمِنَ خان)، وحكم هذا النّوع من النفاق أنّ صاحبَه آثم مرتكب للحرام، ولكنّه لا يكفر، ولا يخرج من دائرة الإيمان، فهو مسلم عاصٍ ناقص الإيمان.
ذكر القرآنُ الكريم عدة صفات للمنافقين، وقد جاء ذكر صفاتهم بشكل خاصّ في سورتي البقرة، والمنافقون، ومن هذه الصفات:
جاءت في الأحاديث الصحيحة بعضُ صفات المنافقين ومنها خيانة الأمانة، الفجور في الخصام، برفض الحق بعد ظهوره، والغدر في العهد، وعدم الوفاء به، والكذب بالحديث، وجاءت هذ الصفات في الأحاديث الصحيحة مثل حديث عبدالله بن عمرٍو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربعٌ من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خَلَّةٌ منهن كانت فيه خَلةٌ من نفاقٍ حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصَم فجَر).