اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُصنف القرآن الكريم الناس إلى ثلاثة أصناف؛ وهم: المؤمنون والكافرون والمنافقون، فالمؤمنون الحق هم الفائزون، بينما الكفار والمنافقون فقد توعدهم الله سبحانه وتعالى بعذاب أليم، حيث إنّ لكل صنف من هذه الأصناف صفات تميزه عن غيره وسنعرفكم في هذا المقال على أهم الصفات المميزة لفئة المنافقين.
أمّا النفاق في اللغة فقد سمي نسبةً إلى النفق أو السرب الحاصل في الأرض، فالمنافق يستر كفره ويخفيه كالذي يدخل النفق ويستتر فيه، أمّا اصطلاحاً فهو أن ينطق الإنسان بلسانه أو يعمل ما ليس في قلبه من الأقوال والاعتقادات، والمنافق في الإسلام هو من يدعي الإسلام ويُظهر إيمانه بينما يُبطن ويستر في قلبه الكفر، فقال تعالى: (والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) [المنافقون: 1]، وقال تعالى: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) [البقرة: 8].
قال تعالى: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [البقرة: 10]، فالمنافقون لا يمتلكون الشجاعة لتحديد موقفهم من الناحية الدينية، فهم لا يمتلكون القدرة على إعلان إيمانهم وإسلامهم الصريح، وفي ذات الوقت لا يمتلكون القدرة على إعلان كفرهم، فهم جبناء وكما وصفهم الله فإنّ قلوبهم مريضة مرضاً يبقيهم في دائرة من التقلب والكذب.
قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُون* أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُون) [البقرة: 11-12]، فالمنافقون يدّعون الإصلاح في الأرض بينما هم المفسدون الذين يثيرون في الأرض فساداً وظلماً، ويعملون على تخريب كل خير وكل طيبة موجودة في الأرض.
ميزهم الله سبحانه وتعالى بأنهم سفهاء وزائفون فهم منحرفون وكاذبون وفي ذات الوقت يتعالون على الناس، فقال تعالى: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ) [البقرة: 13].
يمتلك المنافق من صفات الخسة والخداع الكثير فهم متآمرون وماكرون مكر السوء، يتصرفون بخبث حسب الظروف التي يقعون فيها، فهم يتسترون بالإيمان أمام المسلمين للنيل منهم والتحريض عليهم وإلحاق الأذى بهم، بينما يظهرون على حقيقتهم أمام أصدقائهم من الكافرين.
فهم أناس لا عهد لهم ولا وعد، يعاهدون الله على فعل الخير وفي ذات الوقت يبيتون في القلب الكفر والفساد، فقال تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ) [التوبة: 75-77].