اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول الشاعر بدر شاكر السياب في قصيدته لقاء ولقاء:
لست أنت التي بها تحلم الروح ولست التي أغني هواها
كان حب يشد حولي ذراعيك ويدني من الشفاة الشفاها
و اشتياق كأنما يسرق الروح فما في العيون إلا صداها!
و انتهينا فقلت إني سأنساه وغمغمت سوف ألقى سواها
أمس طال اللقاء حتى تثاءبتِ وشاهدت في يديك الملالا
في ارتخاء النسيج تطويه يمناك وعيناك ترمقان الشمالا
في الغياب الطويل والمقعد المهجور ترمي يدي عليه الظلالا
في الشفاه البطاء تدنو من الكوب وترتد ثم تلقى سؤالا
التقينا أهكذا يلتقي العشاق؟ أم نحن وحدنا البائسان؟
لا ذراعان في انتظاري على الباب ولا خافق يعد الثواني
في انتظاري ولا فم يعصر الأزمان في قبلة ولا مقلتان
تسرقان الطريق والدمع من عيني والداء والأسى من كياني
قد سئمت اللقاء في غرفة أغضى على بابها اكتئاب الغروب :
الضياء الكسول والمزهريات تراءى بهن خفق اللهيب
كالجناح الثقيل في دوحة صفراء في ضفة الغدير الكئيب
واحتشاد الوجوه مثل التماثل احتواهن معبد مهجور
سمرت قبلة التلاقي على ثغري فعادت كما يطل الأسير
من كوى سجنه إلى بيته النائي كما يخفق الجناح الكسير
للغدير البعيد كالموجة الزرقاء جاشت فحطمتها الصخور!
عز حتى الحديث بين الأحاديث وحتى التقاؤنا بالعيون
في فؤادي الشقي مثل الأعاصير وفي ساعدي مثل الجنون
التقينا ؟ أكان شوقي للقياك اشتياقيا إلى الضياء الحزين
واحتشاد الوجوه في الغرفة الجوفاء والشاي والخطى واللحون