اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة لقاء وفراق هي للشاعر إيليا أبو ماضي الذي وُلد عام 1889م في قرية المحيدثة في قرى اللبنان، ودرس فيها ثم انتقل الى الإسكندرية وهو في سنّ الحادية عشرة، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وله عدة دواوين وهي: الخمائل، وتذكار الماضي، أما قصيدته لقاء وفراق فقد قال فيها:
صبرا على هجرنا إن كان يرضيها
فالوصل أجمله ما كان بعد نوى
أسلمت للسّهد طرفي و الضّنى بدني
إنّ النساء إذا أمرضن نفس فتى
فاحذر من الحبّ إنّ الريح خفيت
يمضي الصفاء و يبقى بعده أثر
مرّت ليال بنا كان أجملها
تلك اللّيالي أرجو تذكّرها
أصبو إليها و أصبو كلّما ذكرن
أرض سماء سواها دونها شرفا
رقّت حواشيها واخضرّ جانبها
كأنّ أهرامها الأطواد باذخة
و نيلها العذب ما أحلى مناظره
كأنّها كعبة حجّ الأنام لها
و ما أحيلى الجواري الماخرات به
من كلّ الوجه يغرينا تبسّمها
و ناهد حجبت عن كلّ ذي بصر
فقي كلّ جارحة منّي لها أثر
و في الكواكب جزء من محاسنها
يمّميتها ونجوم الأفق تلحظني
كادت تساقط غيظا عندما علمت
أسرى إليها و جنح اللّيل مضطرب
و الشوق يدفعني والخوف يدفعني
أطوي الدّياجي وتطويني على جزع
فما بلغت مغاني من شغف بها
هناك ألقيت رحلي وانتحيت إلى
بيض ترائبها سود ذوابيها
نهودها من ثنايا الثوب بارزة
والثوب قد ضاق عن إخفائها فنبا
وتحت ذلك خصر يستقلّ به
قامت تصافحني و الرّدف يمنعها
دهشت حتّى كأنّي قطّ لم أرها
باتت تكلّمني منها لواحظها
حتّى بدا الفجر واعتلّت نسائمه
بكت دموعا وأبكتني الدموع دما
كأنّها شعرت في بعدنال أبدا
فما تعزّت بأن الدّهر يجمعنا
تقول و الدمع مثل الطلّ منتثر
والهف نفسي على أنس بلا كدر
فقلت صبرا على كيد الزمان لنا