اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يصاب ملايين الناس في أنحاء العالم بـمخاوف الاتصالات. وكشفت كثير من أبحاث أحياء الاتصال المتعلقة بمخاوف الاتصالات أن أسباب الإصابة بهذا المرض هي أسباب وراثية.
وضع بيتي وماكروسكي نموذج أحياء الاتصال بهدف تشخيص مخاوف الاتصالات تشخيصًا فعالاً. واستفاد العالمان من نظرية الشخصية لإيسينك في تحديد المكونات الأساسية التي تحول مخاوف الاتصالات إلى انطواء نفسي والتهاب أعصاب. واستفادا أيضًا من نظرية جراي في استنتاج أن تفعيل نظام التثبيط السلوكي له علاقة بالقلق. وذكرا أن الشخصيتين الواردتين في نظرية إيسينك وعتبة تفعيل نظام التثبيط السلوكي في نظرية جراي وراثيتان. ويرجع الاختلاف في مخاوف الاتصالات إلى الاختلافات في عتبة تفعيل نظام التثبيط السلوكي وعليه فإن مخاوف الاتصالات تتحدد وراثيًا.
تشرح دوافع الاتصال المتبادل بين الأشخاص سبب تصرف الأشخاص المصابين بمخاوف الاتصالات على هذا النحو الذي هم عليه. حيث يتجه الأفراد الذين يعانون من الحد الأدنى من مخاوف الاتصالات إلى الاتصال طلبًا للمتعة والمودة وفرض السيطرة والاسترخاء في حين يتواصل الأشخاص المصابون بدرجة كبيرة من مخاوف الاتصالات لأجل الاندماج والهروب. واكتشف باولسيل وموتيت (2004) أن هذا النوع من دوافع الاتصال المتبادل بين الأفراد يتأثر ولو جزئيًا بالسمات الموروثة جينيًا.
درس يونج وماكروسكي (2004) مدى وجود مخاوف الاتصالات فيمن يتحدثون لغتهم الأولى ومن يتحدثون لغة ثانية. ووجدا أن وجود مخاوف الاتصال في اللغة الأولى من المؤشرات القوية على احتمال وجوده في اللغة الثانية. وهذا يخالف منظور التعلم الاجتماعي الذي يفترض أن تعلم اللغة الثانية من شأنه أن يؤثر ويغير من مخاوف الاتصال باللغة الثانية. واستخلصا من ذلك أن مخاوف الاتصالات هي من السمات اللغوية المشتركة وأن هذه السمات تنقل جينيًا.
لابد من مراعاة حقيقة أن مخاوف الاتصالات ذات طبيعة وراثية لمعرفة كيفية علاجها حيث يعتقد البعض أن مخاوف الاتصالات منقولة جينيًا وعلى هذا القول فمن المستحيل تغييرها. ويرد آخرون ومنهم بيتي وماكروسكي قائلين إن هناك بعض السمات التي لا تنقل جينيًا ومن ثم يمكن علاجها. ويتضمن العلاج على طريقة نموذج أحياء الاتصال تعلم السيطرة على الأوجه السلبية للمزاج الموروث.