English  

كتب مخاوف أخلاقية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مخاوف أخلاقية (معلومة)


تُثار العديد من المخاوف الأخلاقية عند الحديث عن الإجراءات التنظيمية لعمليات زراعة الأعضاء في الدول النامية، إضافةً إلى كيفية توزيع هذه الإجراءات في هذه الدول، وذلك على الرغم من جانبها الإيجابي الذي يعود بالنفع على من يجرون هذه العمليات في معظم الأحوال. يُعنى الجانب الأخلاقي للموضوع أساسًا بكل من جهة الحصول على العضو وطريقة الحصول عليه لإجراء عملية زراعة الأعضاء، فضلاً عن مفهوم العدالة التوزيعية. تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عمليات زراعة الأعضاء تؤدي إلى الارتقاء بالمستوى الصحي بوجه عام، ولكن مفهوم "سياحة زراعة الأعضاء" قد يؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان أو استغلال الفقراء، وحدوث تداعيات صحية غير محسوبة العواقب، فضلاً عن عدم تكافؤ فرص الحصول على خدمات زراعة الأعضاء، مما قد يسبب أضرارًا في نهاية الأمر. بغض النظر عن أن عمليات زراعة الأعضاء تعد بمثابة "قبلة الحياة"، بالنسبة للمواطنين القاطنين في الدول النامية، إلا أنها قد تتم بشكل قسري. ويمكن أن يعتبر الإكراه تصرفًا استغلاليًا للمواطنين الفقراء، مما يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية وفقًا للمادتين الثالثة والرابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وهناك أيضًا وجهة نظر منطقية تناقض ما سبق تمامًا، وهي أن تجارة الأعضاء البشرية، إذا ما تم تنظيمها بشكل مناسب وفعال بحيث يتم ضمان إبلاغ البائع تفصيلاً بكل التداعيات الناجمة عن التبرع، ستحقق مصلحةً مشتركةً للطرفين البالغين بالتراضي، وأن حظر هذه العمليات يعد في حد ذاته انتهاكًا للمادتين الثالثة والرابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وهناك تخوف في الدول المتقدمة كذلك من أن تؤدي حمى زيادة المعروض من الأعضاء البشرية إلى التغاضي عن احترام الحق في الحياة. وقد تتعقد المسألة أكثر إذا ما تأملنا حقيقة أنه لا يمكن تحديد معيار ثابت لتعريف الموت القانوني، بل إنه قد يتغير بسهولة في ظل التطورات التكنولوجية المتلاحقة.

المصدر: wikipedia.org