English  

كتب thoughts about tolerance

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خواطر عن التسامح (معلومة)


اليأس يؤدي إلى انخفاض الكورتيزون في الدم، والغضب يؤدي إلى ارتفاع الأدرينالين والثيروكسين في الدم بنسب كبيرة، وإذا استسلم الإنسان لزوابع الغضب والقلق والأرق واليأس أصبح فريسة سهلة لقرحة المعدة والسكر وتقلص القولون وأمراض الغدة الدرقية والذبحة، وهي أمراض لا علاج لها إلّا المحبة والتفاؤل والتسامح وطيبة القلب.


سيقودُ التسامح غير المشروط حتمًا إلى اختفاء التسامح نفسه .. ففي حال مدّدنا تسامحنا غير المحدود ليشملَ حتى أولئك المتعصِّبين، وإن لم نكن مستعدين للدفاع عن مُجتمعنا المتسامح ضدّ مخالب المُتعصِّبين، فسنكون بذلك قد دمرنا حتى المُتسامح وتسامحُه معهم .. ولذلك فعلينا أن نُطالب باسم التسامح- الحقَّ في عدم التساهُل مع المتعصِّبين، علينا أن نُطالب باعتبارِ أيّ حركةٍ تَعظُ بالتعصُّب خارجةً عن القانون، وعلينا اعتبار التحريض على التعصّب والاضطهاد جريمةً، تمامًا مثلما نعتبر التحريض على القتل، أو على الاختطاف، أو على الدعوة إلى الرجوع للمُتاجرةِ بالعبيدِ جريمة.


أريد الرحيل لأرض جديدة.. لأرض بعيدة .. لأرض وما أدركتها العيون ولا دنستها ذنوب البشر .. أريد التنقل بين الكواكب يوماً أسافر بين النجوم ويوماً أنام بحضن القمر .. وحيناً أغني كمثل الطيور وحيناً أظلل مثل الشجر .. أريد الرحيل لأرض المحبة، أرض التسامح، أرض السلام لكل البشر.


الرحمة أعمق من الحب وأصفى وأطهر، فيها الحب وفيها التضحية وفيها إنكار الذات وفيها التسامح وفيها العطف وفيها العفو وفيها الكرم، وكلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية وقليل منا هم القادرون على الرحمة.


إنّ حضارة العرب المسلمين قد أدخلت الأمم الأوربية الوحشية في عالم الإنسانية، فلقد كان العرب أساتذتنا.. وإنّ جامعات الغرب لم تعرف مورداً علمياً سوى مؤلفات العرب، فهم الذين مدنوا أوروبا مادةً وعقلاً وأخلاقاً، والتاريخ لا يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه.. إن أوروبا مدينة للعرب بحضارتها.. وإن العرب هم أول من علم العالم كيف تتفق حرية الفكر مع استقامة الدين.. وإن شئت فقل: حاولوا أن يعلموها التسامح الذي هو أثمن صفات الإنسان.. ولقد كانت أخلاق المسلمين في أدوار الإسلام الأولى أرقى كثيراً من أخلاق أمم الأرض قاطبةً.

المصدر: mawdoo3.com