English  

كتب معاني ألفاظ القرآن (34,883 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مسألة وجود ألفاظ غير عربية في القرآن (معلومة)

بيّن محقّقوا القُرآن وعُلومه أنّ نزول القُرآن كان بأصفى اللُغات العربيّة وأفصحها؛ فكُلّ ألفاظه عربيّة ولها أصلٌ فيها، ولا يوجد فيه لفظٌ أعجميّ لا تعرفه العرب أو لا تستعمله، ومن يزعم بوجود بعض الألفاظ الأعجميّة رد الله -تعالى- عليه بقوله: (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)، ولم يلتفت أولئك إلى أنّ اللُغة العربيّة استقبلت الألفاظ من عدّة أُمم؛ لإختلاطها معهم، فأصبحت الألفاظ عربيّة وهو ما يُسمى بالتعريب، ويكون بإدخال بعض الكلمات إلى اللُغة واستعمالها، ويُمكن الجمع بين القولين أنّ بعض الأحرف والألفاظ من أُصولٍ أعجميّة؛ فحوّلتها العرب فصارت من لُغتهم واختلطت بها؛ لأنّ العرب العاربة التي نزل القُرآن بلغتهم كانوا يذهبون بتجارتهم إلى بعض البلاد الأعجميّة فيأخذون من ألفاظهم ويغيّرون بعض حروفها؛ كالنقص منها أو تخفيفها، واستعمالها في أشعارهم حتى أصبحت كالعربيّة.


وأشار بعض العُلماء من أصحاب كُتب التفسير والحديث وغيرهم أن هذه الألفاظ مُعرّبة من الأعجميّة؛ كأبي منصور المشهور بالجواليقيّ الذي ألّف كتاباً سمّاه المُعرّب من الكلام الأعجميّ، وجاء عن الجاحظ قوله: إنّ اهل المدينة لما نزل فيهم الفُرس أخذوا من ألفاظهم وعلقت بهم؛ فكانوا يُسمون الشطرنج الاشترنج مثلاً، وأشار الطبريّ في تفسيره إلى بعض الكلمات الأعجميّة المُعرّبة وذكر أُصولها من اللُغة العربيّة، وهذا مما لا يُنقص من قدر القُرآن وعلو شأنه.


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان