English  

كتب الدوافع والانفعالات (7,183 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المشاعر والانفعالات (معلومة)

يشارك في تنظيم الانفعالات التي نمر بها، العديد من مناطق الدماغ، بالإضافة إلى أعضاء الجسم الأخرى. وتؤدي مجموعة تراكيب في الدماغ تسمى الجهاز الحوفي، دورًا مركزيًا في إنتاج الانفعالات. ويتكون هذا الجهاز من أجزاء من الفص الصدغي، وأجزاء من المهاد وتحت المهاد، وتراكيب أخرى.

ويثار الانفعال عادة بفكرة في القشرة المخية أو برسائل من أعضاء الحس. وفي الحالين تصل الدُفْعات العصبية المنتجة إلى الجهاز الحوفي. وتنبه الدُفْعات العصبية مناطق مختلفة من الجهاز حسب أنواع الرسائل الحسية أو الأفكار. فقد تنشّط الدفعات، على سبيل المثال أجزاء الجهاز التي تنتج الأحاسيس الجميلة المرتبطة بانفعالات، مثل الفرحة والحب، وقد تثير المناطق التي تنتج الأحاسيس غير الجميلة المرتبطة بانفعالات مثل الغضب والخوف.

في التفكير والتذكر، فلم يتوصل العلماء سوى إلى القليل من المعلومات عن العمليات البالغة التعقيد، المرتبطة بالتفكير والتذكر حتى الآن. فالتفكير ينطوي على معالجة المعلومات عبر دوائر في منطقة قشرة الترابط وأجزاء الدماغ الأخرى، حيث تمكن هذه الدوائر الدماغ من ربط المعلومات المخزونة في الذاكرة، بالمعلومات التي تجمعها الحواس. والعلماء الآن في طور الفهم الأولي لأبسط دوائر الدماغ. أما تكوين الأفكار المجردة ودراسة المواضيع الصعبة، فتتطلب دوائر معقدة تحتاج إلى دراسات مستفيضة. وتؤدي الفصوص الأمامية من المخ دورًا أساسيًا في العديد من عمليات التفكير التي تميز الإنسان عن الحيوانات. وهي مهمة بصفة خاصة في التفكير التجريدي، وفي تخيل النتائج المتوقعة للأفعال، وفي فهم مشاعر وأحاسيس الشخص الآخر. وقد تؤدي إصابة الفصوص الأمامية - أو نموها غير العادي - إلى فقدان هذه القدرات.

وبعض جوانب التفكير البشري، مثل المعتقدات الدينية والفلسفية، خارج نطاق فهم العلماء الآن، وقد تظل كذلك لفترة طويلة قادمة. وأمام العلماء الآن الكثير مما ينبغي استقصاؤه حول الأساس العضوي للذاكرة. فبعض تراكيب الجهاز الحوفي تؤدي أدوارًا رئيسية في تخزين واستعادة المعلومات. ومن هذه التراكيب الجسم اللوزي والحصين، وكلاهما في الفص الصدغي. وقد يفقد أولئك الذين يتعرضون لإصابات في هذه التراكيب القدرة على تكوين ذكريات جديدة، بالرغم من قدرتهم على استعادة المعلومات المتعلقة بالأحداث التي سبقت الإصابة. فبإمكان هؤلاء الأشخاص تعلم المهارات البدنية الجديدة، ولكن عند أدائهم لهذه المهارات ينسون أنهم قاموا بها من قبل.

وتشير بعض الدلائل إلى أن الذكريات ربما تتكون من خلال إنشاء دوائر دماغية جديدة، أو تغيير الداوئر الموجودة. وتنطوي كلتا العمليتين على تغيرات عند المشابك، أي التراكيب التي تمر عندها الدفعات من عصبون إلى آخر. وتتحكم الجليكوبروتينات وجزيئات كبيرة أخرى عند المشابك، في هذه التغيرات. ويتطلب إثبات هذا التفسير العام لتكوين الذاكرة أبحاثًا مكثفة، لكشف التفاصيل الدقيقة للعمليات المرتبطة به.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات