English  

كتب التوحيد (13,451 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

توحد (معلومة)

تحتاج هذه المقالة كاملةً أو أجزاءً منها إلى تدقيق لغوي أو نحوي. فضلًا ساهم في تحسينها من خلال الصيانة اللغوية والنحوية المناسبة. (أبريل 2019)

التوحد كما يُعرف باسم الذاتوية أو اضطراب التوحد الكلاسيكي. (ويستخدم بعض الكتّاب كلمة "توحد أو ذاتوية" عند الإشارة إلى مجموعة من اضطرابات طيف التوحد أو مختلف اضطرابات النمو المتفشية)، هو اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة. وتتطلب معايير التشخيص ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات. ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ وذلك بتغييره لكيفية ارتباط وانتظام الخلايا العصبية ونقاط اشتباكها؛ ولم يفهم جيدًا كيف يحدث هذا الأمر. ويعتبر التوحد أحد ثلاثة اضطرابات تندرج تحت مرض طيف التوحد (ASDs)، ويكون الاضطرابان الثاني والثالث معًا متلازمة أسبيرجر، التي تفتقر إلى التأخر في النمو المعرفي واللغوي، وما يعرف باضطراب النمو المتفشي ويتم تشخيصه في حالة عدم تواجد معايير تحديد مرض التوحد أو متلازمة أسبرجر.

وللتوحد أسس وراثية قوية، على الرغم من أن جينات التوحد معقدة، وأنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن تفسير سبب التوحد من خلال الطفرات النادرة، أن من خلال وجود مجموعات نادرة من المتغيرات الجينية المشتركة. وفي بعض الحالات النادرة، يرتبط التوحد بقوة شديدة مع العوامل المسببة للتشوهات الخلقية. وتحيط الخلافات بالمسببات البيئية الأخرى، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية أو لقاحات الطفولة؛ ولا يمكن تصديق افتراض اللقاح بيولوجيًا، لقلة الأدلة العلمية المقنعة.

ويصاب بمرض التوحد حوالي 1-2 من كل 1000 شخص في جميع أنحاء العالم، ويصاب به الأولاد 4 مرات أكثر من البنات. وأفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنه تم إصابة 1.5% من أطفال الأمم المتحدة (واحد من كل 68) بالتوحد، وذلك اعتبارًا من عام 2014، بزيادة بلغت نسبتها 30% عن عام 2012، حيث كان يصاب فرد من كل 88. ولقد زاد عدد المصابين بالمرض بشكل كبير منذ الثمانينات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التغيرات التي حدثت في تشخيص المرض، وإلى التحفيزات المالية التي خصصتها الدولة لتحديد أسبابه؛ ولم تتم الإجابة عن ما إذا كان انتشار المرض قد زاد فعليًا أم لا.

وعادة ما يلاحظ الآباء مؤشرات التوحد في العامين الأولين من حياة الطفل. وتتطور هذه المؤشرات تطورًا تدريجيًا، ولكن بعض الأطفال المصابين بهذا المرض يتطورون في النمو بشكل أكثر من الطبيعي ثم يبدأون في التراجع أو التدهور. وتساعد التدخلات السلوكية والمعرفية والخطابية الأطفال المصابين بالتوحد على اكتساب مهارات الرعاية الذاتية ومهارات اجتماعية ومهارات التواصل. وعلى الرغم من عدم وجود علاج معروف؛ فهناك تقارير عن حالات تم شفاؤها. ولا يعيش الكثير من الأطفال الذين يعانون من هذا المرض بشكل مستقل بعد بلوغ سن الرشد، ولكن البعض أصبح ناجحًا في ذلك. وقد تطورت ثقافة التوحد، فأصبح هناك بعض الأفراد الذين يسعون إلى تلقي العلاج، وغيرهم الذين يؤمنون بأنه ينبغي قبول المصابين بالمرض واعتبارهم مختلفين وعدم التعامل معاهم على أنهم يعانون من اضطرابات.

على المستوى العالمي، تُفيد التقديرات أن مرض التوحد يؤثر على 24.8 مليون شخص اعتبارًا من عام 2015. في العقد الأول من القرن العشرين، قُدر عدد الأشخاص المتأثرين بـ 1-2 لكل 1000 شخص في جميع أنحاء العالم. في البلدان المتقدمة، يتم تشخيص نحو 1.5% من الأطفال الذين يعانون من ASD اعتبارا من عام 2017. [26] من 0.7% في عام 2000 في الولايات المتحدة. يحدث من أربعة إلى خمس مرات في كثير من الأحيان في الذكور أكثر من الإناث. ازداد عدد الأشخاص الذين تم تشخيصهم زيادة كبيرة منذ الستينيات، وهو ما قد يكون جزئيًّا بسبب التغيرات في الممارسة التشخيصية، ومسألة ما إذا كانت المعدلات الفعلية قد ازدادت دون حل إلى الآن.

خصائص المرض

التوحد هو اضطراب متغير بدرجة ملحوظة في النمو العصبي، يظهر للمرة الأولى في مرحلة الطفولة، ويتبع عامة مسارًا ثابتًا دون سكون. تبدأ الأعراض الصريحة تدريجيًا بعد عمر ستة أشهر، وتثبت في عمر عامين أو ثلاثة أعوام، وتميل إلى الاستمرار خلال مرحلة البلوغ، على الرغم من أنها في كثير من الأحيان تظهر في شكل أكثر فتورًا أو ضآلة. ويتميز المرض بوجود ثلاثة أعراض محددة: ضعف في التفاعل الاجتماعي، ضعف في التواصل، واهتمامات وأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة. وهناك جوانب أخرى شائعة مثل وجود نمط معين في تناول الطعام، ولكن لا يعتبر ذلك عامل لتشخيص المرض. وتحدث أعراض التوحد بين عموم السكان، ويبدو أنها ليست مقترنة بهم بشكل كبير، ولا يوجد خط فاصل يميز بين المصابين بالمرض بشدة وبين من توجد لديهم الأعراض الشائعة.

التطور الاجتماعي

ويميز العجز الاجتماعي التوحد وطيف التوحد، عن اضطرابات النمو الأخرى. ويعاني المصابون بالتوحد مشكلات اجتماعية، وغالبًا ما ينقصهم الحدس الذي يعتبره الكثير أمرًا مفروغًا منه. وصفت تمبل جراندين التي أصيبت بالتوحد، عدم قدرتها على فهم طرق التواصل الاجتماعي الخاص بالأشخاص الذين لديهم نفس المرض، أو الأشخاص ذوي النمو العصبي المعتاد. وجعلها ذلك تشعر أنها "عالمة أنثروبولوجيا على سطح المريخ".

وتظهر التنمية الاجتماعية غير العادية بوضوح في مرحلة الطفولة المبكرة. ويظهر الرضع المصابين بالتوحد اهتمامًا أقل تجاه المؤثرات الاجتماعية، ويبتسمون وينظرون إلى الآخرين بشكل قليل في كثير من الأحيان، وقليلًا ما يستجيبوا عند سماع أسمائهم. ويختلف الأطفال الصغار الذين يعانون من التوحد بشكل ملفت للنظر عن غيرهم، فعلى سبيل المثال، يقل عندهم التواصل عن طريق العين ولا ينتبهون لأخذ دورهم أثناء الكلام للتفاعل مع الآخرين. وليست لديهم القدرة على استخدام الحركات البسيطة للتعبير عن أنفسهم، ومثال على ذلك، عدم استطاعتهم الإشارة إلى الأشياء. وقليلًا ما يظهر الأطفال المصابون الذين يتراوح عمرهم بين 3 إلى 5 سنوات القدرة على الفهم الاجتماعي، والاقتراب من الآخرين من تلقاء أنفسهم، وتقليد الرد على الانفعالات، والتواصل بشكل لا شفهي، والتناوب مع الآخرين. ومع ذلك، فإنهم بالفعل يكونون روابط مع من يقدم لهم الرعاية الأساسية. وتعتبر إمكانية حفاظ هؤلاء الأطفال على المرفقات أقل من غيرهم، ولكن هذا الاختلاف يختفي في حالة الأطفال الأعلى في التطور العقلي أو الأقل في حدة الإصابة بالمرض. ويكون أداء الأطفال الأكبر سنًا والبالغين المصابين بالتوحد أسوأ في الاختبارات التي تعتمد على الوجه والانتباه للانفعالات والمشاعر.

ويعاني الأطفال المصابون بالتوحد بشعور قوي ومتكرر بالوحدة، وذلك مقارنة مع أقرانهم غير المصابين، على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن الأطفال المصابين بالتوحد يفضلون أن يكونوا بمفردهم. وأثبت أن تكوين الصداقات والحفاظ عليها يصعب على هؤلاء. فبالنسبة لهم عدد الأصدقاء، وليس نوعية الصداقة، يجعلهم يشعرون بالوحدة. فالصداقات الفعالة، مثل التي تتكون عن طريق الحفلات، ربما تؤثر في حياتهم بشكل أعمق.

وهناك العديد من التقارير القصصية، ولكن القليل من الدراسات المنهجية، المتعلقة بأعمال العنف والعدوانية التي يرتكبها الأفراد المصابون بالتوحد. وتشير البيانات المحدودة إلى أنه في حالة الأطفال الذين يعانون من الإعاقة الذهنية، يرتبط التوحد بالعدوانية وتدمير الممتلكات، ونوبات الغضب. وأجرت الدراسة التي تمت في عام 2007 مقابلات مع آباء 67 طفلًا مصابين بالمرض، وأوضحت أن نحو ثلثي الأطفال مرت عليهم فترات أصيبوا خلالها بنوبات غضب شديدة، وأن حوالي ثلث هؤلاء الأطفال لهم تاريخ مع العدوانية، مصحوبًا بنوبات غضب ملحوظة، وذلك بشكل أكثر شيوعًا عن الأطفال غير المصابين. كما أنهم يعانون من ضعف في اللغة. وأفادت دراسة سويدية أجريت عام 2008، أن الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام فأكثر، وخرجوا من المستشفى بتشخيص التوحد، وأن أولئك الذين ارتكبوا الجرائم العنيفة، أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض نفسية أخرى مثل الذهان.

التواصل

ولا تتطور مهارات الخطاب لدى حوالي ثلث إلى نصف الأفراد المصابين بالتوحد، بدرجة تكفي احتياجات التواصل اليومي. ويمكن أن توجد اختلافات في التواصل منذ السنة الأولى من عمر الفرد، ويمكن أن تشمل تأخر الاستجابة، والأنماط الصوتية التي لم يتم تزامنها مع من يقوم برعاية المريض. وفي السنة الثانية والثالثة، يصدر الأطفال المصابون هذيانًا متنوعًا، وحروفًا ساكنة، وكلمات، وعبارات أقل تواترًا وتنوعًا؛ فإيماءاتهم أقل اندماجًا مع الكلمات، واحتمالية طلبهم شيء ما أو تبادلهم خبرات مروا بها تكون قليلة، كما أنهم كثيرًا ما يكررون الكلمات التي يقولها الآخرون (لفظ صدوي)، أو يعكسون الضمائر. ولا شك أن الاهتمام المتبادل هامًا في الخطاب الوظيفي، ولكن يبدو العجز في ذلك علامة يتسم بها الأطفال المصابون: فعلى سبيل المثال، ريما ينظرون إلى يد من يشير إلى شيء ما دون النظر إلى هذا الشيء، ويخفقون باستمرار في الإشارة إلى الأشياء أو التعليق على شئ ما أو مشاركة تجربة ما. وقد تكون لديهم صعوبة في الألعاب التي تعتمد على الخيال، أو استخدام الرموز في اللغة.

وأوضحت دراسات ثنائية تم أجراؤها أن الأطفال الذين يعانون من التوحد وتتراوح أعمارهم من خمسة إلى ثمانية أعوام يقومون بأداء متساوي، بينما يؤدي البالغون بشكل أفضل منهم، وذلك في المهام الأساسية الفردية التي تشمل اللغة والمفردات الإملائية. وأدى الفريقان أداءً أسوأ في مهام اللغة المعقدة مثل اللغة التصويرية، والفهم والاستدلال. وغالبًا ما يخمن الكثير ما لم يعرفونه من خلال استخدام مهاراتهم اللغوية الأساسية؛ وأشارت الدراسات إلى أن هؤلاء الذين يتحدثون إلى المصابين بالتوحد يكونوا أكثر مبالغة في نقل ما يفهمه الجمهور.

السلوك المتكرر

يقوم الأطفال المصابون بالتوحد بالعديد من أنماط السلوك المتكرر أو المقيد، والتي صنفها مقياس تقدير السلوك التوحدي على النحو التالي:

  • النمطية: الحركة المتكررة، مثل ترفرف اليدين، أو دوران الرأس، أو اهتزاز الجسم.
  • سلوك قهري: المتبع في الالتزام بالقواعد، مثل ترتيب الأشياء على هيئة أكوام أو صفوف.
  • التماثل: مقاومة التغيير، على سبيل المثال الإصرار على ألا ينقل الأثاث من مكانه، وعلى ألا يقوم أحد بإيقاف هذا الشخص.
  • السلوك الشعائري: يمثله نمطًا غير متغير من الأنشطة اليومية، مثل وجود قائمة ثابتة، أو وجود أحد الطقوس في خلع الملابس. ويرتبط ذلك ارتباطًا وثيقًا بالتماثل. ويقترح دمج الاثنين معًا.
  • السلوك المقيد: وهو سلوك محدود في التركيز، والاهتمام أو النشاط، مثل الانشغال ببرنامج تليفزيوني واحد أو الانشغال بلعبة واحدة.
  • إصابة الذات: وتشتمل على الحركات التي تصيب أو يمكن أن تؤذي الشخص، مثل دبس العين، أو قطف الجلد، أو عض اليد، أو ضرب الرأس. وأفادت دراسة أجريت عام 2007 أن إصابة الذات في مرحلة ما أصابت نحو 30% من الأطفال المصابين بالتوحد.

ويتضح أنه لا يوجد سلوك متكرر بعينه أو إصابة ذاتية بعينها خاصة بالتوحد، ولكن التوحد نفسه يعتبر نمط مرتفع لحدوث هذه السلوكيات وزيادة خطورتها.

أعراض أخرى

يمكن أن يصاب الأفراد الذين يعانون من التوحد بأعراض مستقلة عن أعراض التشخيص، ويؤثر ذلك على الفرد نفسه أو أسرته. يتميز نحو ما يقدر ب 1.5% إلى 10% من الأفراد المصابين بالتوحد قدرات غير عادية، بدءًا من المهارات المنشقة مثل حفظ الأمور البسيطة إلى المواهب النادرة للغاية التي تتواجد لدى العلماء المصابين بالتوحد. ولكثير من المصابين مهارات فائقة في الإدراك والانتباه، مقارنة بعموم السكان. وتم العثور على تشوهات حسية في أكثر من 90% من المصابين، واعتبر البعض ذلك علامة مميزة أساسية، رغم عدم وجود أدلة قوية على أن الأعراض الحسية تميزالتوحد عن اضطرابات النمو الأخرى. وتوجد حالات التشوهات الحسية بشكل أكبر عند المصابين الأقل استجابة (مثل الاصطدام بالأشياء)، وعند المصابين الأكثر استجابة( مثل الاستغاثة عند سماع أصوات عالية)، وتكون هذه الحالات كبيرة أيضًا عند محاولة المصابين إحداث ضجة لجذب انتباه الآخرين (مثل الحركات الإيقاعية). ويقدر أن 60-80% من المصابين لديهم علامات حركية تشمل ضعف العضلات، وضعف التخطيط للحركة، وضعف في المشي على القدمين. ويكون العجز في التنسيق الحركي في حالة طيف التوحد أكبر من ذلك الموجود في حالة التوحد البسيط.

ويصدر سلوك غير عادي في تناول الطعام عند ثلاثة أرباع الأطفال المصابين، لدرجة أن ذلك كان سابقًا مؤشرًا لتشخيص المرض. وتعتبر الانتقائية هي المشكلة الأكثر شيوعًا، على الرغم من طقوس تناول الطعام ورفضه في بعض الأحيان، فإن ذلك لا يؤدي إلى سوء التغذية. وبالرغم من أن بعض الأطفال المصابين لديهم أعراض أمراض الجهاز الهضمي، فهناك نقص في البيانات المنشورة لدعم النظرية القائلة بإن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم أعراض أمراض الجهاز الهضمي بشكل أكثر أو مختلفًا عن المعتاد؛ وتشير الدراسات إلى نتائج متضاربة، وإلى أن العلاقة بين مشكلات أمراض الجهاز الهضميوالتوحد غير واضحة.

قد يُلاحظ على بعض الأطفال المُصابين بالتوحد وجود بعض التشوهات الخلقية البسيطة، مثل تشوهات في الأذن الخارجية أو شذوذ في رسم البصمة على الأصابع وتشوهات أخرى، قد تعكس حصول تتأخر في التطور الجنيني للطفل

ويعاني آباء الأطفال المصابين بالتوحد مستويان أعلى من التوتر ويقر أشقاء الأطفال المصابين بالتوحد أن قدر إعجابهم بشقيقهم المصاب أكبر من إعجابهم بأشقائهم غير المصابين وأنهم أقل تعارضًا مع الشقيق المصاب، ويتشابه في ذلك أيضًا أشقاء الأطفال المصابين بمتلازمة دوان، ومع ذلك، فقد أبلغوا عن مستويات أقل من التقارب والحميمية مقارنة بأشقاء الأطفال المصابين بمتلازمة داون؛ أشقاء الأفراد الذين يعانون من مرض التوحد لديهم خطر أكبر من الرفاه السلبي وعلاقات أخوية الأشد فقرا كبالغين. هناك أدلة مبدئية على أن مرض التوحد يحدث بشكل متكرر عند الأشخاص الذين يعانون مناضطراب الهوية الجندرية.

الأسباب

منذ فترة طويلة يفترض أن هناك سبب مشترك بين المستويات الوراثية، والمعرفية، والعصبية يؤدي إلى ثالوث أعراض التوحد المميزة. ومع ذلك، هناك شك متزايد أن التوحد هو اضطراب معقد له جوانبه الأساسية ولها أسباب واضحة والتي تحدث معًا في كثير من الأحيان.

وللتوحد أساس وراثي قوي، على الرغم أن جينات التوحد معقدة وأنه لا يتضح ما إذا كان يمكن تفسيره عن طريق الطفرات النادرة بالغة الأثر، أم عن طريق التفاعلات النادرة للمتغيرات الوراثية المشتركة. وتنشأ درجة من التعقيد بسبب التفاعلات بين جينات متعددة، وبسبب البيئة، والعوامل الوراثية التي لا تتغير، ولكنها تتوارث وتؤثر على التعبير الجيني. وأشارت دراسات التوائم إلى أن الوراثة تصل إلى 0.6 في التوحد و0.9 في طيف التوحد، وإلى أن أشقاء المصابين بالتوحد أكثر عرضة 25 مرة للإصابة عن عامة السكان. ومع ذلك فإن معظم الطفرات التي تزيد من خطر الإصابة بالتوحد لم يتم تحدديها. وبشكل عام لا يمكن إرجاع سبب التوحد إلى طفرة المندلين (أحادية الجينات) أو إلى شذوذ الكروموسوم الواحد. ولم تظهر أي من المتلازمات الوراثية المرتبطة باضطراب طيف التوحد سببًا انتقائيًا للتوحد. وللعديد من الجينات المرشحة الموجودة آثارًا صغيرة محدودة على أي جين معين. وقد ينتج العدد الكبير للأفراد المصابين بالتوحد في عائلة لم يصاب باقي أفرادها بهذا المرض بسبب تضاعف المادة الوراثية أو حذف جزء منها أو نسخها خلال الانقسام المنصف (الاختزالي). وبالتالي فإن جزءًا كبيرًا من حالات التوحد قد يرجع إلى أسباب جينية وراثية وليست موروثة: لذا فإن الطفرة التي تسبب التوحد ليست موجودة في جينيوم الأبوين.

قد يكون تشخيص مرض التوحد أقل لدى النساء والفتيات بسبب افتراض أنه في المقام الأول حالة ذكورية، ولكن الظواهر الوراثية مثل البصمة والربط X لها القدرة على رفع وتيرة وشدة الحالات عند الذكور، وقد تم طرح نظريات لسبب وراثي لتشخيص الذكور في كثير من الأحيان، مثل نظرية الدماغ المطبوعة ونظرية الدماغ الذكورية المتطرفة.

تؤثر تغذية الأمهات والالتهابات أثناء الحمل المسبق والحمل على النمو العصبي للجنين. يرتبط تقييد النمو داخل الرحم بالتوحد، عند الرضع الناضجين والخدج. وقد تتلف الأمراض الالتهابية وأمراض المناعة الذاتية أنسجة الجنين أو تزيد من حدة المشكلة الوراثية أو تدمر الجهاز العصبي.

وتشير أدلة إلى أن سبب مرض التوحد يعزي إلى اختلال التشابك العصبي. ويمكن أن تؤدي بعض الطفرات النادرة إلى مرض التوحد عن طريق تعطيل بعض مسارات المشابك العصبية، مثل تلك المعنية بالتصاق الخلية. وتشير دراسات استبدال الجينات في الفئران إلى أن أعراض التوحد ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالخطوات التنموية اللاحقة التي تعتمد على النشاط في نقاط التشابك العصبي وعلى تغييرات النشاط المستقلة. وتبدأ كل الماسخات (العوامل التي تسبب تشوهات خلقية) المتعلقة بخطر الإصابة بالتوحد، في النشاط خلال الأسابيع الأولى من الحمل. وعلى الرغم من أن هذا لا يستبعد إمكانية بدء التوحد أو تأثره في وقت لاحق، فهناك دليل قوي على أن مرض التوحد ينشأ في وقت مبكر للغاية من بدء مرحلة النمو.

وبالرغم من أن الأدلة الخاصة بالأسباب البيئية غير مؤكدة ولم تثبتها دراسات موثوقة، تجري عمليات بحث واسعة النطاق. وتشمل العوامل البيئية التي قيل إنها تساهم في أو تؤدي إلى تفاقم التوحد، أو قد تكون هامة في البحوث المستقبلية، بعض الأطعمة، والأمراض المعدية، والمعادن الثقيلة، والمذيبات، وعوادم الديزل، والكلور، والفثالات والفينولات المستخدمة في المنتجات البلاستيكية والمبيدات الحشرية، ومثبطات اللهب المبرومة، والكحول، والتدخين، والمخدرات غير المشروعة، واللقاحات، والإجهاد قبل الولادة، رغم عدم وجود أي أدلة ودحض بعض هذه العوامل بصورة تامة.

وقد يصبح الآباء في البداية مدركين أعراض التوحد التي تحدث لأطفالهم وذلك باقتراب موعد التطعيم الروتيني. وقد أدى ذلك إلى وجود نظريات غير معتمدة تلقي باللوم على اللقاح "الزائد" والمادة الحافظة الموجودة فيه، باعتبارهما السبب في الإصابة بالتوحد. وقد تم اكتشاف أن النظرية الأخيرة التي بحثتها إحدى الدراسات وقامت برفع دعوى قضائية ضدها، كانت عبارة عن" تزوير متقن". وعلى الرغم من أن هذه النظريات تفتقر إلى الأدلة العلمية وأنها غير مقنعة بيولوجيًا، أدى قلق الآباء ومخاوفهم بشأن وجود علاقة بين اللقاح والإصابة بالتوحد إلى خفض معدلات التطعيمات في مرحلة الطفولة وتفشي الأمراض التي تمت السيطرة عليها سابقًا في بعض البلدان، وإلى حالات وفيات بين عدة أطفال كان من الممكن تجنبها.

الآلية

وتنتج أعراض التوحد عن تغييرات في النضج مرتبطة بأنظمة مختلفة في الدماغ. ولم يفهم بشكل ملم كيف يحدث التوحد. ويمكن تقسيم آلية التوحد إلى قسمين: فيزيولوجيا هياكل الدماغ والعمليات المرتبطة بالتوحد، والروابط العصبية بين هياكل الدماغ والسلوكيات. ويتضح أن السلوكيات ترتبط بعوامل فيزيولوجية متعددة.

فهناك دليل على احتمال حدوث تشوهات في محور الأمعاء والدماغ. وقد اقترح استعراض عام 2015 أن خلل الجهاز المناعي، والتهابات الجهاز الهضمي، وخلل الجهاز العصبى الذاتى، والتغيرات في الأمعاء النباتية، واستقلاب الطعام قد يتسبب في حدوث التهاب عصبي في الدماغ. وخلص استعراض عام 2016 إلى أن خلل الجهاز العصبي المعوي قد يلعب دورًا في الاضطرابات العصبية مثل مرض التوحد. إن الروابط العصبية والجهاز المناعي هي طريق قد يسمح للأمراض التي تنشأ في الأمعاء بالانتشار إلى المخ.

وتشير عدة أدلة إلى ضعف التشابك كسبب للتوحد. قد تؤدي بعض الطفرات النادرة إلى مرض التوحد عن طريق تعطيل بعض المسارات التشابكية، مثل تلك المرتبطة بالتصاق الخلية. و تشير دراسات استبدال الجينات في الفئران إلى أن أعراض التوحد ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالخطوات التنموية اللاحقة التي تعتمد على النشاط في المشابك العصبية وعلى التغيرات المعتمدة على النشاط. يبدو أن جميع المسيرات المعروفة (العوامل المسببة للتشوهات الخلقية) المرتبطة بخطر التوحد تتصرف خلال الأسابيع الثمانية الأولى من الحمل، وعلى الرغم من أن هذا لا يستبعد إمكانية أن يبدأ التوحد أو يتأثر لاحقًا، إلا أن هناك أدلة قوية على أن التوحد ينشأ في وقت مبكر جدا في النمو.

الفيزيولوجيا المرضية

وخلافًا للعديد من اضطرابات الدماغ الأخرى، مثل الشلل الرعاش، لا توجد آلية واضحة للتوحد سواء في الجزيئية، الخلية، أو على مستوى النظم: ومن غير المعروف ما إذا كان التوحد عبارة عن اضطرابات قليلة ناشئة من الطفرات المتقاربة على عدد قليل من المسارات الجزيئية المشتركة، أو أنه (مثل الإعاقة الذهنية) عبارة عن مجموعة كبيرة من الاضطرابات لها آليات متنوعة. ويبدو أن التوحد ينتج عن عوامل النمو التي تؤثر على العديد من أو جميع أنظمة الدماغ الوظيفية، وتشوش على توقيت نمو الدماغ أكثر من الإنتاج النهائي. وتشير دراسات التشريح العصبي والروابط بالماسخات، بقوة إلى أن آلية التوحد تشمل تغير نمو الدماغ بعد الحمل بوقت قصير. ويبدو أن هذا الوضع الشاذ يبدأ في تكوين سلسلة من أمراض الدماغ تتأثر بشكل كبير بالعوامل البيئية. وبعد الولادة فقط، تنمو أدمغة الأطفال المصابين بالتوحد بشكل أسرع من المعتاد، ثم تنمو بشكل عادي أو بطيء نسبيًا في مرحلة الطفولة. وليس معروفًا ما إذا كان النمو الزائد يحدث في جميع حالات الأطفال المصابين بالتوحد أم لا. ومن الواضح أنه في مناطق الدماغ ينمو الجانب العصبي المعرفي بشكل ملحوظ ومرتفع. وتشمل فرضيات الأسس الخلوية والجزيئية الخاصة بزيادة نمو التوحد المبكر ما يلي:

  • وجود فائض من الخلايا العصبية التي تسبب اتصال موضوعي مفرط في مناطق الدماغ الرئيسة.
  • ارتحال الأيونات العصبية المضطربة أثناء الحمل المبكر.
  • الشبكات غير المتوازنة- الاستثارية المثبطة.
  • التشكيل الشاذ لنقاط الاشتباك العصبي والعمود الفقري الشجيري عن طريق تعديل نظام التصاق خلايا النيروكسين والنيرولوجين أو عن طريق العمليات التركيبية الضعيفة للبروتينات المتشابكة. وقد يؤدي النمو المتشابك المعطل إلى الصرع، وهو ما قد يفسر ارتباط الحالتين.

وتبدأ التفاعلات بين الجهاز المناعي والجهاز العصبي في وقت مبكر خلال المرحلة الجينية من الحياة، ويعتمد النمو العصبي الناجح على استجابة مناعية متوازنة. وربما يكون النشاط المناعي الشاذ خلال الفترات الحرجة من النمو العصبي جزءًا من آلية بعض أنواع التوحد، وبالرغم من إيجاد بعض التشوهات بالجهاز المناعي في مجموعات فرعية بالأفراد المصابين بالتوحد، فليس معروف ما إذا كانت هذه التشوهات ذات صلة أولية أو ثانوية بالتوحد. وبسبب العثور على أجسام مضادة في غير حالات التوحد، ولعدم وجود هذه الأجسام بشكل دائم في حالة التوحد، فإن العلاقة بين اضطرابات المناعة ومرض التوحد لا تزال غير واضحة ومثيرة للجدل.

ولا تفهم علاقة العوامل الكيميائية العصبية بالتوحد على نحو جيد؛ وقد تم التحقيق في العديد من أدلة دور السيروتونين، والاختلافات الوراثية في انتقال هذه العوامل. وأدى دور المجموعة الأولى ميتابو ترونيك، مستقبلات الصوديوم في متلازمة X الهشة، أكثر الجينات شيوعًا في كونها سبب التوحد، إلى الاهتمام بالتداعيات المحتملة في بحاث مرض التوحد المستقبلة في هذا المسار. وتشير بعض البيانات إلى أن الزيادة المبالغة في النمو العصبي يحتمل أن تكون مرتبطة بزيادة في عدد هرمونات النمو أو باختلال نظام مستقبلات عامل النمو. وترتبط أيضًا بعض الأخطاء الوراثية في عملية التمثيل الغذائي بالتوحد، ولكن ربما تمثل ذلك في أقل من 5% من الحالات.

وتفترض نظرية التوحد الخاصة بالخلايا العصبية المرآتية أن التشوه في تطور هذه الخلايا يتعارض مع التقليد أو المحاكاة ويؤدي إلى وجود خصائص التوحد الأساسية وهي ضعف العلاقات الاجتماعية وصعوبات التواصل. وتعمل الخلايا العصبية المرآتية عندما يؤدي حيوان عملًا ما أو يلاحظ حيوانا آخرًا يؤدي العمل نفسه. ويمكن أن تسهم هذه الخلايا في فهم الفرد الآخرين وذلك من خلال تمكينه من نمذجة سلوكهم عن طريق محاكة تجسد أفعالهم، ونواياهم ومشاعرهم. ولقد اختبرت دراسات عديدة هذه الفرضية من خلال كشف عيوب الهيكلة في مناطق الخلايا المرآتية للأشخاص المصابين بالتوحد، تأخر تفعيل حلة التقليد الأساسية عند الأفراد الذين يعانون من متلازمة أسبرجر، ووجود ارتباط بين انخفاض نشاط الخلايا المرآتية وشدة المتلازمة في حالة الأطفال المصابين بالتوحد. ومع ذلك يتميز الأشخاص الذين يعانون من التوحد بنشاط دماغي غير عادي في كثير من الأحيان ناتج عن مرآة الخلايا العصبية. ولا تشرح نظرية الخلايا العصبية المرآتية الأداء العادي لأطفال التوحد في المهام التي تنطوي على تقليد هدف أو كائن.

وتختلف أنماط التنشيط المنخفض أو الشاذ في الدماغ اعتمادًا على ما إذا كان الدماغ يقوم بمهام اجتماعية أو غير اجتماعية. وفي التوحد، يوجد دليل يثبت انخفاض الربط الوظيفي للشبكة الافتراضية، وهي شبكة الدماغ واسعة النطاق التي تشارك في المعالجة الاجتماعية والعاطفية، باتصال سليم لمهام الشبكة الإيجابية، التي تستخدم في الاهتمام المتواصل والتفكير الموجه الهدف. وفي حالة المصابين بالتوحد، لا ترتبط الشبكتان سلبًا في الوقت الناسب، مما يشير إلى خلل في تبديل الوظائف بين الشبكتين، وربما يعكس ذلك اضطراب الفكر المرجعي الذاتي. ووجدت دراسة تصوير الدماغ التي أجريت عام 2008، نمطًا محددًا من الإشارات في القشرة الحزمية، يختلف في حالة الأفراد المصابين بالتوحد.

وتفترض نظرية عدم التواصل الخاصة بالتوحد، أنه يتميز بوجود روابط عصبية عالية المستوى بالتزامن جنبًا إلى جنب مع وجود روابط عصبية منخفضة المستوى. وقد وجدت الأدلة الخاصة بهذه النظرية أنه في تصوير الأعصاب الوظيفية عند شخص مصاب بالتوحد، ومن خلال الدراسة ذات الفكرة الرائعة أن البالغين المصابين بالتوحد لديهم زيادة اتصال في القشرة المخية وروابط وظيفية ضعيفة بين الفص الجبهي وروابط القشرة الدماغية. وأشارت أدلة أخرى إلى أن قلة التواصل موجودة في قشرة دماغ نصف سكان الكرة الأرضية وإلى أن التوحد هو اضطراب في ترابط القشرة.

ومن خلال الدراسات التي تعتمد على إمكانات ذات صلة بالأمر، فإن التغيرات العابرة في النشاط الكهربائي في الدماغ استجابة للمؤثرات، تعتبر أدلة قوية على الاختلافات الموجودة بالمصابين بالتوحد فيما يتعلق بالانتباه، والتوجه نحو المؤثرات السمعية والبصرية، وكشف الحداثة، ومعالجة اللغة والوجه، وتخزين المعلومات؛ وقد وجدت دراسات عديدة أن هناك تفضيلًا للمؤثرات غير الاجتماعية. على سبيل المثال، قد وجدت دراسات التحفيز المغناطيسي للدماغ دليلًا على أن الأطفال المصابين بالتوحد تتأخر استجاباتهم بسبب تأخر معالجة الدماغ للإشارات السمعية.

وفي مجال الوراثة، وجدت علاقات بين التوحد والفصام، وتقوم هذه العلاقات على أساس ازدواجية الكروموسومات وحذفها. وأظهرت الأبحاث أن مرض انفصام الشخصية ومرض التوحد هما الأكر شيوعًا في الاقتران بمتلازمة الحذف 1q21.1. وتعتبر الأبحاث التي درات حول العلاقات بين التوحد والفصام لكرموسوم 15 (15q3.3)، وكروموسوم 16( 16p13.1)، وكروموسوم 17(17p2)، غير حاسمة.

علم النفس العصبي

وقد تم اقتراح فئتين رئيسيتين من النظريات المعرفية لدراسة الروابط بين الأدمغة المصابة بالتوحد والسلوكيات.

وتركز الفئة الأولى على العجز في الإدراك الاجتماعي. وتفترض نظرية سيمون بارون كوهين عن عقل الأنثى الاعتطافي وعقل الذكر التنظيمي، أن الأفراد المصابين بالتوحد يمكنهم تحقيق التنظيمية، وهذا يعني أنهم يستطيعون تطوير لوائح الأنظمة الداخلية لمعالجة الأحداث داخل المخ، ولكن ذلك يكون أقل فعالية في حالة التعاطف الناتج عن التعامل مع أحداث فعلها الآخرون. وامتدادًا لذلك، تفترض نظرية تطرف دماغ الذكور، أن التوحد هو حالة متطرفة في دماغ الذكور، ويعرف من خلال القياسات النفسية بأنه حالة يكون فيها التنظيم أفضل من التعاطف. وترتبط هذه النظريات إلى حد ما بنظرية بارون كوهين السابقة عن العقل، والتي تفترض أن السلوك التوحدي ينشأ عن عدم القدرة على وصف الحالات الذهنية للنفس وللآخرين. وتدعم فرضية نظرية العقل عن طريق استجابات الأطفال المصابين غير النمطية لاختبار التفكير في دوافع الآخرين، الذي قامت سالي آن بإجرائه، ومن خلال نظام مرآة الخلايا العصبية للتوحد، التي تم وصفها في الخرائط الفيزيولوجية بشكل جيد ومناسب للفرضية. ومع ذلك، لم تجد معظم الدراسات دليلًا على ضعف قدرة الأفراد المصابين بالتوحد على فهم نوايا الآخرين أو أهدافهم الأساسية؛ وبدلًا من ذلك، تشير البيانات إلى أن الإعاقات توجد في فهم العواطف الاجتماعية الأكثر تعقيدًا أو في النظر إلى آراء الآخرين.

وتركز الفئة الثانية على المعالجة الاجتماعية أو المعالجة العامة: الوظائف التنفيذية مثل عمل الذاكرة، التخطيط، والتثبيط. وصرح كنوورثي في استعراضه بأن" ادعاء اختلال الوظائف التنفيذية باعتباره عاملًا مسببًا لمرض التوحد، هو أمر مير للجدل"، ولكن" من الواضح أن اختلال الوظائف التنفيذية له دور في العجز الاجتماعي والمعرفي الملحوظ في حالات المصابين بالتوحد." وتشير الاختبارات الخاصة بالوظائف التنفيذية الأساسية مثل مهام حركة العين، إلى وجود تحسن يبدأ في وقت متأخر من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة، ولكن الأداء لا يصل أبدًا إلى المستويات التقليدية التي يصل إليها البالغين. وتتوقع إحدى نقاط النظرية الهامة إلى وجود سلوك نمطي واهتمامات ضيقة؛ وهناك نقطتان ضعف لهذه النظرية هما أن الوظيفة التنفيذية يصعب قياسها، وأن العز في الوظيفة التنفيذية لم يتواجد في حالة الأطفال الصغار المصابين بالتوحد.

وتفترض نظرية ضعف التماسك المركزي، وجود قدرة محدودة على رؤية الصورة الكبيرة، ويكمن ذلك وراء الاضطراب المركزي في التوحد. وتتوقع إحدى النقاط القوية في هذه النظرية وجود مواهب خاصة وذروات في أداء المصابين بالتوحد. وتركز نظرية ذات صلة وهي نظرية تعزيز الإدراك الحسي_ بشكل كبير على تفوق الإدراك الحسي الموجه جزئيًا في حالة الأشخاص المصابين. وتتضح هذه النظريات جيدًا من خلال نظرية ضعف الاستجابة.

ولا توجد فئة مرضية بمفردها: وتعالج نظريات الإدراك المعرفي سلوكيات المصابين بالتوحد الجامدة والمتكررة بشكل سيء، بينما تواجه النظريات غير الاجتماعية صعوبة في شرح الضعف الاجتماعي وصعوبات في التواصل. وجنبًا إلى جنب، تقوم إحدى النظريات على أساس حالات العجز المتعددة وقد يثبت أنها أكثر فائدة.

التشخيص

يستند التشخيص إلى السلوك، لا السبب أو الآلية. ويعرف التوحد في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية بأنه حالة ظهور ستة أعراض على الأقل، من بينهم اثنين من أعراض الضعف النوعي في التفاعل الاجتماعي، وواحد على الأقل من أعراض السلوك المقيد والمتكرر. ويشمل نموذج الأعراض على نقص في التبادل الاجتماعي والعاطفي، استخدام نمطي ومتكرر للغة أو لغة التفاعل، وانشغال مستمر بأجزاء من الكائنات. ويجب أن تكون بداية ذلك قبل سن ثلاث سنوات، وأداء متأخر أو شاذ إما في التفاعل الاجتماعي واللغة المستخدمة في التواصل الاجتماعي، أو في اللعب الرمزي أو التخيلي. ولا يجب أن يمثل الاضطراب متلازمة ريت أو اضطراب الطفولة التحليلى. ويستخدم التنقيح العاشر من التصنيف الدولي للأمراض التعريف نفسه.

وتتوافر العديد من أدوات التشخيص. ويستخدم اثنان منها بشكل شائع في أبحاث مرض التوحد: مقابلة تشخيص التوحد المنقحة، وهي مقابلة شبه منظمة يتم إجراؤها مع الوالدين، ويستخدم جدول مراقبة تشخيص التوحد؛ المشاهدة والتفاعل مع الطفل. ويستخدم مقياس تقييم توحد الطفولة على نطاق واسع في البيئات السريرية لتقييم شدة التوحد على أساس الملاحظة.

ويقوم طبيب الأطفال عادة بإجراء تحقيق أولي عن طريق تاريخ النمو والفحص الجسدي للطفل. وإذا ما اقتضى الأمر، يتم إجراء التشخيص والتقييمات بمساعدة متخصصي التوحد، والمراقبة والتقييم المعرفي، والتواصل، والأسرة، وعوامل أخرى باستخدام أدوات موحدة، والأخذ بعين الاعتبار أي ظروف طبية مرتبطة بذلك. ويطلب عادة من الطبيب النفسي العصبي للأطفال تقييم السلوك والمهارات المعرفية، وذلك للمساعدة في التشخيص والتوصية بالتدخلات التعليمية. وقد ينظر التشخيص التفريقي للتوحد أيضًا إلى الإعاقة الفكرية، وضعف السمع، وضعف صيغة محددة. مثل متلازمة لانداو كليفنر. ويمكن أن يسبب التوحد صعوبة في تشخيص الاضطرابات النفسية التي توجد معه مثل الاكتئاب.

وغالبًا ما تتم عمليات تقييم الجينات الإكلينيكية، عند تشخيص التوحد، وبخاصة عندما تشير أعراض أخرى بالفعل إلى سبب وراثي. وعلى الرغم من أن التكنولوجيا الوراثية تسمح لعلماء الجينات بربط ما يقدر ب 40% من الحالات بأسباب وراثية، فإن مبادئ الإجماع التوجيهية في الولايات المتحدة والأمم المتحدة تقتصر على اختبار الكروموسوم عالي الاستبانة وكروموسوم X الهش. وقد تم اقتراح نموذج الجين النمطي الأول للتشخيص، والذي من شأنه إجراء تقييم روتيني للتغيرات التي تحدث في عدد نسخ الجينوم. كما يتم تطوير اختبارات جينية جديدة وستظهر قضايا أخلاقية وقانونية واجتماعية عديدة. وقد يسبق التوافر التجاري للاختبارات الفهم الكاف لكيفية استخدام نتائجها، نظرًا لتعقيد جينات التوحد. وتعتبر اختبارات الأيض وتصوير الأعصاب مفيدة في بعض الأحيان ولكنها ليست ورتينية.

ويمكن تشخيص التوحد في بعض الأحيان في عمر 14 شهرًا على الرغم من أن التشخيص يصبح مستقرًا على نحو متزايد خلال السنوات الثلاث الأولى: على سبيل المثال، يقل احتمال قيام الطفل البالغ من العمر عامًا ويصدر ما يطابق معايير تشخيص التوحد، الاستمرار في فعل ذلك بعد عدة سنوات، وذلك مقارنة بالطفل الذي يتم تشخيصه في عمر 3 سنوات. وفي المملكة المتحدة توصي الجمعية الوطنية للطفل التوحدي بضرورة مرور 30 أسبوعًا على ظهور أول الأعراض لتشخيص الطفل وإنهاء التقييم، على الرغم من أن بعض الحالات يتم التعامل معها بسرعة في مجال الممارسة العلمية. ووجدت دراسة أجريت في الولايات المتحدة عام 2009 أن متوسط سن التشخيص الرسمي للتوحد هو 5-7 سنوات، وكان ذلك أعلى بكثير من التوصيات، وأن 27% من الأطفال يبقون دون تشخيص حتى بلوغ 8 سنوات. وعلى الرغم من ظهور أعراض التوحد وطيف التوحد باكرًا في الطفولة، فإنها قد تغيب في بعض الأحيان؛ بعد سنوات قد يلتمس البالغون التشخيص لمساعدة أنفسهم أو مساعدة أصدقائهم وعائلاتهم، أو لمساعدة أصحاب العمل على إجراء تعديلات، أو في بعض المواقع للمطالبة ببدلات عجز المعيشة أو منافع أخرى.

ويعتبر إخفاق التشخيص أو المبالغة فيه مشكلة في حالات هامشية. ومن المرجح أن يرجع سبب وجزء كبير من الزيادة الأخيرة في عدد حالات التوحد التي تم الإبلاغ عنها إلى التغيرات في الممارسات التشخيصية. وقد أدت خيارات تعاطي المخدرات المتصاعدة الشعبية، وتوسيع فوائدها، إلى وجود حوافز للمساعدة في تشخيص التوحد، مما أدى إلى المبالغة في تشخيص حالات الأطفال الذين يعانون من أعراض غير مؤكدة. وعلى العكس، فإن تكلفة الفحص والتشخيص، والتحدي المتمثل في الحصول على المبلغ المطلوب لإجراء ذلك، يمكن أن تمنع أو تؤخر التشخيص. ولا سيما أنه من الصعب تشخيص التوحد بين المعاقين بصريًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن بعض معايير تشخيص التوحد تعتمد على الرؤية، وأيضًا بسبب تداخل أعراض التوحد مع أعراض متلازمات العمى المعروفة.

التصنيف

ويعتبر التوحد هو أحد اضطرابات النمو الخمسة الأكثر انتشارًا التي تتميز بشذوذ التفاعلات الاجتماعية والتواصل على نطاق واسع، والاهتمامات المقيدة بشدة، والسلوكيات المتكررة للغاية. وهذه الأعراض لا تشكل مرضًا، أو اضطرابًا عاطفيًا.

ومن بين الخمسة اضطرابات، تعتبر متلازمة أسبرجر هي الأقرب إلى التوحد في العلامات والأسباب المحتملة؛ وتتشارك متلازمة ريت اضطراب الطفولة التحللية عدة علامات مع التوحد، ولكن قد تكون الأسباب غير ذات صلة؛ فاضطرابات النمو، إذا لم ينص على خلاف ذلك، يتم تشخيصها عندما لا يتم استيفاء معايير اضطرابًا محددًا. وعلى عكس التوحد، فإن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة أسبرجر لا يوجد لديهم أي تأخير كبير في تطور اللغة. ويمكن أن يكون مصطلح التوحد محيرًا، وفي حالة التوحد، غالبًا ما تسمى متلازمة أسبرجر ومرجع التوحد غير النمطي باضطرابات طيف التوحد أو في بعض الأحيان اضطرابات التوحد، بينما يسمى التوحد نفسه بالاضطراب الطفولي. في هذه المقالة، يشير التوحد إلى اضطراب التوحد الكلاسيكي؛ وفي ممارسات الطب الإكلينكي، على الرغم من ذلك، غالبًا ما يستخدم مصطلح التوحد، واضطراب النمو، واضطراب طيف التوحد بالتبادل. والتوحد، بدوره، هو مجموعة فرعية من التوحد النمطي الظاهر الأوسع نطاقًا، والذي يصف الأشخاص الذين يعانون من طيف التوحد ولكن لديهم أعراض مماثلة، مثل تجنب التواصل البصري.

وتشمل مظاهر التوحد مجموعة واسعة، بدءًا من الأفراد ذوي العاهات الشديدة- والذين يمكن أن يكونوا بكمًا، معاقين تنمويًا، أو حبساء خفقان اليد وهزاز الجسد- وصولًا إلى الأفراد ذوي الأداء العالي الذين قد يكون لهم منهج اجتماعي نشط، ولكنه غريب بشكل واضح، ولهم اهتمامات ضيقة الأفق، وتواصل مضجر ومتحذلق. ولأن طيف السلوك متواصل، فإن الحدود بين الفئات التشخيصية هي تعسفية إلى حد ما. وأحيانًا تنقسم المتلازمة إلى توحد عال أو متوسط أو منخفض، استنادًا إلى عتبات مستوى الذكاء أو مدى الدعم الذي يتطلبه الفرد في الحياة اليومية؛ وهذه التقسيمات ليست موحدة، كما أنها مير للجدل. ويمكن تقسيم التوحد إلى توحد متلازمي وتوحد غير متلازمي؛ يرتبط التوحد المتلازمي بالإعاقة الذهنية الشديدة أو العميقة أو بمتلازمة حلقية مع أعراض جسدية مثل التصلب حدبي على الرغم أن الأفراد الذين يعانون من متلازمة أسبرجر يقومون بأداء معرفي أفضل ممن يعانون من التوحد، فإن مدى التداخل بين متلازمة أسبرجر والإتش إف أي، والتوحد غير المتلازمي، غير واضح.

وقد أفادت بعض الدراسات أن سبب تشخيص مرض التوحد لدى الأطفال يرجع إلى فقدان المهارات اللغوية أو الاجتماعية، في مقابل الفشل في إحراز تقدم، ويحد ذلك عادة من مر 15 إلى 30 شهرًا. ولا تزال صحة هذا التمييز موضع جدل. فمن الممكن أن يكون هناك توحدًا تراجعيًا وهو نوع فرعي محدد، أو أن تكون هناك سلسلة سلوكيات متصلة في حالة التوحد التراجعي أو غير التراجعي.

وقد أعاقت عدم القدرة على تحديد مجموعات فرعية ذات مغزى بيولوجي بين الذين يعانون من التوحد، والحدود التقليدية بين تخصصات الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب وطب الأطفال، البحث في أسباب التوحد. ويمكن أن تساعد التقنيات الحديثة مثل الرنين المغناطيسي الوظيفي ونشر موتورة التصوير في تحديد الظواهر ذات الصلة من الناحية البيولوجية( الصفات الملحوظة) والتي يمكن عرضها من خلال مسح الدماغ، للمساعدة في مزيد من الدراسات الوراثية العصبية للتوحد؛ ومثال على ذلك، ما يصاب به المرضى من ضعف في إدراك الناس مقابل إدراك الكائنات. وقد اقترح تصنيف التوحد باستخدام علم الوراثة وكذلك علم السلوك.

الفحص

ويلاحظ ما يقرب من نصف آباء الأطفال المصابين بالتوحد سلوكيات غير عادية تصدر عن أطفالهم من عمر 18 شهرًا، ويلاحظ خمسة أرباعهم هذه السلوكيات من عمر 24 شهرًا. ووفقًا لمقالة في مجلة التوحد واضطرابات النمو، فإن وجود أي من العلامات التالية، هو مؤشر مطلق على المضي قدمًا نحو مزيد من التقييمات. وقد يؤدي التأخر في الإحالة للاختبار، والتأخر في التشخيص المبكر للمرض وعلاجه إلى نتائج طويلة الأمد.

  • انعدام الثرثرة ببلوغ 12 شهرًا.
  • عدم وجود أي إشارات( الإشارة، التلويح) ببلوغ 12 شهرًا.
  • عدم نطق أي كلمة بعد بلوغ 16 شهرًا.
  • عدم نطق عبارات مكونة من كلمتين( عفويًا، وليس تقليدًا للآخرين) ببلوغ 24 شهرًا.
  • حدوث أي فقدان في اللغة أو المهارات الاجتماعية في أي عمر.

وتهدف تطبيقات الولايات المتحدة واليابان إلى فحص جميع الأطفال في عمر 18 و24 شهر، باستخدام فحوصات رسمية محددة للتوحد. في المقابل، يتم فحص الأطفال في المملكة المتحدة، الذين تكتشف عائلاتهم أو أطباؤهم علامات محتملة بمرض التوحد. ومن غير المعروف أي المنهجين أكثر فعالية. وتشمل أدوات الفحص قائمة مراجعة التوحد في الأطفال الصغار، واستبيان الفحص المبكر لعلامات التوحد، وجرد السنة الأولى؛ وتشير البيانات الأولية وسابقتها إلى أن الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين 18 إلى 30 شهرًا من الأفضل لهم إجراء عملية إعداد إكلينيكية ذات حساسية منخفضة( العديد من السلبيات الكاذبة) ولكنها ذات خصوصية جيدة( إيجابيات كاذبة قليلة). وقد يكون الأمر أكثر دقة إذا سبق هذه الاختبارات فحص ذو نطاق عريض يميز طيف التوحد عن اضطرابات النمو الأخرى. وقد تكون أدوات الفحص مصممة تبعًا لثقافة واحدة للكشف عن بعض السلوكيات مثل التواصل البصري، وقد تكون غير مناسبة لثقافة أخرى. وعلى الرغم من أن الفحص الجيني لمرض التوحد بشكل عام لا يزال غير عملي، فإنه يمكن الأخذ به في بعض الحالات مثل حالة الأطفال الذين يعانون من أعراض عصبية ومظاهر تشوه.

الوقاية

بينما تسبب الإصابة بالحصبة الألمانية أثناء الحمل أقل من 1% من حالات التوحد، فإن التطعيم ضد الحصبة الألمانية يمكن أن يمنع الكثير من تلك الحالات.

التحكم

إن الأهداف الرئيسة عند علاج الأطفال المصابين بالتوحد هي تقليل حالات العجز المرتبطة به وتقليل ضيق الأسرة، وزيادة نوعية الحياة والاستقلال الوظيفي. ولا يوجد علاج يعتبر الأفضل ويتم تفصيل العلاج عادة تبعًا لاحتياجات الطفل. وتعتبر الأسر والنظم التعليمية هي الموارد الرئيسية في عملية العلاج. وواجهت دراسات التدخل مشكلات منهجية أحالت دون استنتاجات نهائية حول الفعالية. على الرغم من أن للعديد من التدخلات النفسية والاجتماعية أدلة إيجابية، مما يشير إلى أن بعض أشكال العلاج أفضل من عدمها، فإن الجودة المنهجية لهذه الدراسات كانت سيئة بشكل عام، وكانت نتائجها الطبية في معظمها نتائج مؤقتة. وهناك القليل من الأدلة التي تبرهن سوء فعالية خيارات العلاج.

التعليم

ويمكن أن تساعد برامج التعليم المستمرة والعلاج السلوكي في مرحلة مبكرة الأطفال على اكتساب الرعاية الذاتية والاجتماعية، ومهارات العمل، وغالبًا ما تحسن الأداء وتقلل شدة الأعراض وسلوكيات عدم القدرة على التأقلم؛ وتعتبر الإدعاءات بأن التدخل يبدأ في سن ثلاث سنوات غير موثقة وغير حاسمة. وتشمل المناهج المتاحة تحليل السلوك التصنيفي، نماذج تنموية، تدريس منظم، معالجة الكلام واللغة، معالجة المهارات الاجتماعية، والعلاج المهني. وهناك بعض الأدلة التي تثبت أن التدخل السلوكي المبكر من 20 إلى 40 ساعة إسبوعيا لسنوات عدة هو العلاج السلوكي الفعال لبعض الأطفال المصابين بطيف التوحد.

ويمكن أن تكون التدخلات التعليمية فعالة بدرجة متفاوتة في معظم حالات الأطفال: ولقد أثبت العلاج عن طريق تحليل السلوك التصنيفي فعاليته في تعزيز أداء الأطفال العالمي قبل سن المدرسة، كما أن له دور راسخ في تحسين الأداء الفكري للأطفال الصغار. وتعتبر التقارير النفسية العصبية للمعلمين ضعيفة في أغلب الأحيان، مما أدى إلى وجود فجوة بين ما توصي به التقارير وما يوفره التعليم. ومن غير المعروف ما إذا كانت برامج علاج الأطفال تؤدي إلى تحسينات كبير بعد أن يكبر الطفل أم لا، ويظهر البحث المحدود

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان