English  

كتاب بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي
Qr Code بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي

بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي

مؤلف:
قسم: علم الاجتماع [تعديل]
اللغة: العربية
ترتيب الشهرة: 503,281 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

بروفسور - أستاذ علم الاجتماع التربوي - بجامعة الكويت

الناشر والمؤلف كتاب بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي .
أ.د. علي أسعد وطفة سوري الجنسية أستاذ علم الاجتماع التربوي في جامعة الكويت- رئيس تحرير مجلة نقد وتنوير . له عدد من الإصدارات العلمية والبحثية .

وصف الكتاب

بقلم : عفاف لطف الله

بنية السلطة وإشكالية التسلط
التربوي في الوطن العربي

تعد مسألة التسلط التربوي وغياب الحرية في العمل التربوي مشكلة بارزة ومثار جدل في أوساطنا التربوية العربية سواء في الأسرة أو المدرسة . فالحقيقة التي تؤكدها النظريات التربوية الحديثة هي أن الحرية التربوية والمناخ الديمقراطي يشكلان المبتدأ والخبر في العملية التربوية الهادفة إلى بناء شخصية الإنسان الحر ، كما يشكلان المناخ الحقيقي لتكوين الشخصية الإنسانية المتوازنة القادرة على التفاعل والتكيف والعمل والعطاء والإبداع .

وغني عن البيان أن قضيتا الحرية والتسلط في التربية تضرب جذورها في العمق الفلسفي للحضارة الإنسانية كما تتجلى بوضوح وأصالة في مجال علم النفس حيث شكلت هاجسا علميا للمربين وعلماء النفس والفلاسفة على مرّ العصور وتتابع الأزمنة التاريخية ، حيث تعددت النظريات وتباينت المواقف الفلسفية من هذه القضية القديمة المتجددة : السلطة والحرية في التربية والعمل التربوي .
يأتي كتاب الأستاذ الدكتور علي وطفة في كتابه " بنية السلطة وإشكالية التسلط في الوطن العربي " استجابة علمية تربوية معاصرة لمسألة السلطة في التربية العربية المعاصرة واستطاع عبر منهجية علمية رصينة أن يحدد ملامح هذه القضية ويرسم معالمها في مستوى الحياة التربوية في العالم العربي المعاصر .
فالكتاب يعالج تجليات هذه القضية باستفاضة ووضوح ويخلص منها إلى آراء بينة جلية تأخذ مكانها في مستوى العطاءات التربوية الديمقراطية المعاصرة وتصب في خدمة الأجيال التربوية العربية المعاصرة .
وليس من قبيل المصادفة أن يصدر هذا ا عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت في أيلول / سبتمبر عام 1999 ، وهو من أهم المراكز العلمية في الوطن العربي الذي علمنا وعودنا أن يقدم الأعمال العلمية الجديرة والمتميزة والأصيلة التي تصب في خدمة العلم والإنسان والأمة العربية ، وهذا بدوره يؤكد طابع المصداقية العلمية للعمل وأهميته التربوية التي يجب أن تسجل للمركز والمؤلف في آن واحد .
يتعرض الكتاب لقضية السلطة والتسلط بأسلوب سهل ومشوق في الآن الواحد ويقع في ثمانية فصول غنية بمراجعها العربية والأجنبية الهامة والحديثة في الوقت الواحد.
كرس الفصل الأول من هذا الكتاب لدراسة مظاهر التسلط و العنف في التربية العربية المعاصرة في كل من المؤسستين التربويتين : الأسرة و المدرسة ، فيرى أن الأسرة تمارس مظاهر التسلط الأساسية التي تسود أجواء الأسرة و التي تنعكس سلبا علة تكوين الأطفال الروحي و العقلي و ذلك بهيمنة قيم التسلط و التخويف :
وغني عن البيان أيضا أن النسق الشعوري ليس هو الذي يتحكم بالعلاقة بين الآباء و الأبناء ، و يسود هذه العلاقة منطق ما قبل المنطق ، و يكون الطفل في هذه الحالة أمام حالة استلاب مزدوج . فهو مستلب لأن عليه أن يكيف نفسه مع السلوك الذي يريده الأب ، و مستلب مرة أخرى لأن هذا السلوك غير منطقي و غير عقلاني "ص 33 " . أما المدرسة العربية فهي تعمد التربية المفرقة في تقليدها من حيث التسلط والإكراه و استخدام أساليب الضرب و العنف الجسدي و أساليب التذبذب بين الشدة و المحاباة كما نعتمد التلقين و سلطوية التدريس إضافة إلى تشدد النظم الإدارية التربوية و سلطة المناهج و أساليب الامتحانات الصارمة .
و يرصد الباحث في هذا الفصل الرابع واقع التسلط التربوي في عدد البلدان العربية (ص 52) ثم يبين النتائج السلبية لهذا التسلط في تعويد الخنوع و التعايش مع الخوف ة السلبية و الأنانية و شل العقل ، و إضعاف القدرة على التفكير و الابتكار ، و الطاعة العمياء والاستسلام ، فالتسلط ينتج جيلا ضعيفا و محبطا لا يقوى على مواجهة التحديات التي تواجهه.
و يتحدث الفصل الثاني عن التسلط و التسامح في مرآة الأبحاث التربوية و الأنثروبولوجية ، إذ يعرض الدكتور وطفة في هذا الفصل لمجموعة من الأبحاث التربوية و النفسية التي تتحدث عن آثار التسلط و التسامح ، ليخلص منها إلى ما يلي : -
يجب أن ندفع الطفل خارج عشه لكي يفرد جناحيه و يطير ، هذا من جهة ، و من جهة ثانية يمكن الإشارة إلى الرأي الآخر الذي يؤكد بأن عملية الاستقلال يجب أن تكون على أساس الإحساس بالأمن و التحرر من القلق و الكبت و الإحباط ، و هي نتائج غالبا ما تكون ناتجة عن الإفراط في استخدام السلطة الأبوية "ص 87 " .
و يعالج الباحث في الفصل الثالث الآثار التربوية و النفسية لمجازفات التسلط التربوي ، إذ يؤكد من خلال الدراسات التربوية و النفسية إن الآباء أو المربيين الذين يعيشون في أجواء القهر الاجتماعي أو الذين يعانون اضطرابات نفسية هم اللذين يمارسون الطغيان و الاستبداد على أطفالهم ثم يشير إلى الآثار النفسية و التربوية للتسلط في شخصية الإنسان و يميز الفصل الرابع بين السلطة و التسلط ، فالسلطة هي القدرة على التأثير و الإخضاع ، وتأخذ صيغة علاقات النفوذ القائمة بين أطراف العملية التربوية : المعلمين والمتعلمين ، الآباء والأبناء .
فالسلطة توجد في أصل الفعل التربوي ومن هذا المنطلق يعد رفض السلطة التربوية نفيا للعملية التربوية برمتها ، وهذا يعني أن توافر السلطة التربوية المشروعة الهادفة والغائية يشكل ضرورة حيوية إيجابية للفعل التربوي أو للعملية التربوية برمتها . وتعني السلطة أيضا تحقيق نمو الكائن الإنساني ، وهنا تتم الإشارة إلى مصدري السلطة : الإمكانية الفطرية ، والعوامل الخارجية المعبرة عن إرادة الفرد .
ويستعرض الباحث عددا من التعريفات للسلطة لعدد من المربين وعلماء الاجتماع . أما التسلط فهو الجذع الذي تستند إليه مفاهيم العنف والقمع والإرهاب والتسلط والإكراه والاضطهاد والاستلاب والقهر.
" فمفاهيم العدوان والقهر والإرهاب والاعتداء والقمع تدخل في بنية مفهوم التسلط ، وبعبارة واضحة التسلط هو ممارسة البطش والقوة والإكراه والقمع والعدوان ، وتلك هي بعض مظاهر التسلط " (ص 22 ).
ويخلص في هذا الفصل إلى القول : " إن العلاقة القائمة على أساس السلطة العقلية ، أو المؤسسة على المبدأ الأفقي ، هي العلاقة التي تنمي في الفرد سمات الاستقلال الذاتي والاعتماد على النفس والثقة بالذات وبالآخر . وعلى خلاف ذلك يشير الكاتب إلى الآثار النفسية والتربوية للتسلط في شخصية الإنسان .
حمل الفصل السادس عنوان : رؤى فلسفية في إشكالية السلطة والحرية ، وفيه يعلارض الكاتب آراء عدد من المربين الباحثين في مسألة الحرية والسلطة والتنافر بينهما .
فهناك تياران : التيار التقليدي الذي يفضل أصحابه العبودية مع معرفة الشيء الصحيح على الحرية مع معرفة مغلوطة . والتيار الليبرالي الذي يطرح شعار التسامح والتساهل والحرية في تربية الأطفال . وأنصار هذا التيار ينادون بالحياة الديمقراطية في داخل الأسرة والمدرسة ، وحرية التفكير والنقد والمناقشة وتحمل المسؤولية . ويذهب نفر منهم إلى رفض السلطة بقضها وقضيضها لأنها توجد في أصل القهر وفي أروقة كل عبودية إنسانية .
و يخلص هذا الفصل إلى القول :
إن تاريخ الفكر التربوي يكشف عن حقيقة قوامها : إن التسلط يؤدي إلى تبديد القدارات الإنسانية ، وإلى اعتقال الطاقة و المواهب الإنسانية في مختلف مجالات الإبداع و العطاء ، و من هذا الاتجاه تنطلق النداءات التربوية ، وتتشكل النظريات ، و تتنامى التجارب التربوية ، من أجل إيجاد المنطق التربوي الأصيل ، الذي يمكنه أن يشكل حصان طروادة إلى مخيم السلام الأبدي الذي يتبدى في حب إنساني و في إنسان تتجسد فيه كل قيم العطاء الإنساني ، بما يشمل عليه هذا العطاء من حب و عبقرية و طاقة حياة ووجود (ص 166 )
و في الفصلين السابع و الثامن يناقش الكتاب مجازفات التسلط التربوي وضرورة السلطة التربوية ، مؤكدا دور السلطة التربوية وأهميتها البالغة فهي تشكل جوهر الحياة التربوية وهي لا تقل أهمية عن التأثير الذي تمارسه القوى الفيزيائية ، فنحن نعيش في جو من الأفكار والمشاعر الجمعية القسرية التي لا نستطيع أن نغيرها بإرادتنا وعلى مثل هذه الأفكار ترتكز الممارسات التربوية ، وفي هذا المستوى يؤكد الباحث على أهمية العلاقة بين السلطة ومشاعر الحب والثقة ، كما يربط بين السلطة والعقوبة التربوية المتوازنة العقلانية الصادقة.
ويوجز أفكاره في هذين الفصلين بما يلي:
" إن التربية العربية المستقبلية التي يجب أن تكون في الوطن العربي من أجل الحرية و الثقافة والإبداع ، هي تربية الرفض وتربية التمرد ، وهذا يعني التمرد الذي يؤدي إلى نهضة العقل ، وإلى حرية التفكير ، وتلك هي النهضة التي يمكنها أن تشكل واحدا من أهم منطلقات الوجود الثقافي والحضاري في عصر العولمة والتحديات ، وهتا لا بد لنا تربويا وسياسيا واجتماعيا أن " نخرج وإلى الأبد من قمقم العبودية والقهر إلى رحاب الحرية ، وبعبارة أخرى المطلوب منا تربويا هو الخروج من تربية الطاعة إلى دائرة تربية الرفض ."
أخيرا وبكلمة موجزة نستطيع القول : إن هذا الكتاب يعد مرجعا مهما في أصول التربية ، ويعد إضافة جديدة إلى المكتبة التربوية العربية عما يضمه من أفكار هامة ورؤى نافذة ، وتبصر موضوعي لمشكلة تعد من أكثر المسائل أهمية في العمل التربوي وفي المؤسسات التربوية كلها ، فهو يرسم آفاقا علمية لمستقبل التربية العربية في عصر التغيرات العاصفة و التحديات الكبيرة التاريخية الكبرى .

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي"

اقتباسات كتاب "بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي"

كتب أخرى مثل "بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي"

كتب أخرى لـ "علي أسعد وطفة"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا