التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | علي أسعد وطفة |
| قسم: | علم الاجتماع [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 598,580 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب محددات السلوك الانتخابي النيابي ودينامياته في دولة الكويت .
أ.د. علي أسعد وطفة سوري الجنسية أستاذ علم الاجتماع التربوي في جامعة الكويت- رئيس تحرير مجلة نقد وتنوير . له عدد من الإصدارات العلمية والبحثية .
محددات السلوك الانتخابي النيابي ودينامياته في دولة الكويت
قراءة سوسيولوجية في آراء طلاب جامعة الكويت
1– مقدمة
تشكل التجربة الديمقراطية في الكويت إحدى أهم التجارب الديمقراطية المتقدمة في الوطن العربي، وقد أثارت هذه التجربة بما تضمنته من فعاليات ديمقراطية وحراك سياسي ونشاط فكري اهتمام المفكرين وعلماء الاجتماع في مختلف أنحاء العالم، ويكمن سرّ هذا الاهتمام في واقع الازدهار الكبير الذي حققته هذه التجربة الديمقراطية في مجتمع ما زالت تهيمن فيه أنماط الحياة الاجتماعية التقليدية في مختلف المستويات القيمية والعقلية، وهنا تكمن المفارقة التاريخية لديمقراطية متقدمة في مجتمع تقليدي تحكمه أواصر الحياة القبلية والعشائرية، وتسوده مختلف الأنماط الذهنية والعقلية للمجتمعات التقليدية القديمة.
لقد ولدت التجربة الديمقراطية في الكويت مع قيام الدولة الوطنية، واغتنت هذه التجربة لتؤسس نظاما ديمقراطيا ترسخت معالمه في نسيج الحياة الاجتماعية والسياسية في المجتمع الكويتي. وقد ترسخت هذه الديموقراطية تاريخيا عبر حيوية التجربة الانتخابية وفعالية الممارسة الديمقراطية التي تستند إلى خمسة ركائز أساسية:
1- إصدار دستور عام 1962 الذي يعد من أكثر الدساتير تأكيدا للحياة السياسية الديمقراطية وترسيخا لقوانيها في المنطقة العربية؛
2- استقلال القضاء الكويتي في مجال الممارسة والتطبيق، حيث يشكل القضاء سلطة مستقلة بذاتها؛
3- الحريات الإعلامية المميزة التي عرفت بها دولة الكويت والتي أكدت الطابع الديمقراطي للحياة السياسية فيها؛
4-الانتخابات الديمقراطية الفعلية الشفافة التي تميز الحياة السياسية في الكويت؛
5- الممارسة الديمقراطية لمجلس الأمة وفق دستور البلاد، وهي ممارسة نقدية مميزة وفعالة عرفت بها الكويت منذ الاستقلال حتى اليوم. وعلى أساس هذه السمات المميزة للتجربة الديمقراطية في الكويت اتخذت الحياة السياسية مسارها السلمي منذ بدايات تشكل الدولة، حيث لم تسجل الحياة السياسية في الكويت منذ التأسيس أية تظاهرة سياسية عنيفة أو مسلحة، وقد رسخت هذه التجربة المؤسسات السياسية والاجتماعية للدولة الحديثة.
لقد عرفت الكويت أول انتخابات نيابية عامة في نهاية ثلاثينيات القرن العشرين، عندما انتخب الكويتيون في 29 يونيو من العام 1938 أول مجلس وطني، وذلك قبل أن تنال الكويت استقلالها، وشهدت منذ عهد الاستقلال عام 1961 حتى اليوم 13 انتخاباً عاماً، كان أولها انتخاب المجلس التأسيسي، الذي تولى وضع الدستور، وأعقبته منذ 1963 انتخابات مجالس الأمة في فصولها التشريعية الأحد عشر، وكان آخرها انتخاب مجلس الأمة الحالي في 17 إبريل من العام 2008، هذا إلى جانب العديد من الانتخابات البلدية (الديين، 2007).
هذا وتشكل الانتخابات أحد أهم الطقوس الاجتماعية والسياسية في الكويت منذ الاستقلال حتى اللحظة الراهنة حيث تشهد البلاد تفاعلا ديمقراطيا يشتمل على أنماط متعددة من الانتخابات التي تبدأ في الجمعيات والمؤسسات ومختلف مظاهر الحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية، فهناك الانتخابات المحلية والبلدية والبرلمانية التي تتصف بطابعها الدوري المستمر عبر الزمن. ومما لا شك فيه أن الانتخابات العامة تشكل مهماز التجربة الديمقراطية ونابضها الحيوي وذلك لأن التجربة الديمقراطية ترتهن في نجاحها على نجاح المعايير الانتخابية وسلامتها حيث تمثل شفافية هذه الانتخابات وموضوعيتها الصورة الحقيقة لسلامة الحياة الديمقراطية السياسية في المجتمع والدولة. ويمكن القول بأن الثقافة الانتخابية في الكويت تتصف بالغنى والثراء وهي ناجمة عن فعاليات مستمرة في مختلف مظاهر النشاط السياسي والاجتماعي في الكويت.
وفي هذا السياق يمكن القول بأن الكويت قد عرفت خصوصية سياسية تتعلق بانتشار الديوانيات التي شكلت عبر الزمن أهم المؤسسات الاجتماعية التي تنحو منحى ديمقراطيا وقد شكلت هذه الديوانيات نابض الحياة السياسية والفكرية في الكويت لأنها كانت وما زالت اشبه بمؤسسات ومنتديات ديمقراطية يناقش فيها الكويتيون مختلف القضايا الحيوية في المجتمع السياسية منها والفكرية والاجتماعية.
وغني عن البيان أن الانتخابات في النظم الديمقراطية ليست هدفاً في حد ذاتها بل هي أداة وآلية تعتمدها الأنظمة الديمقراطية للتعبير عن مشاركة الأمة في ممارسة السلطة عبر ممثليها الشرعيين حيث تكون الأمة مصدر السلطات السياسية وغايتها، وحيث تهدف هذه الانتخابات إلى توفير الشرعية السياسية للحكومة ووضعها تحت المراقبة والمساءلة الشعبية عبر البرلمان بآلياته الديمقراطية (الديين، 2007).
وتجدر الإشترة في هذا المقام إلى أن العمليات الانتخابية في المجتمعات الديمقراطية تخضع لنسق من التأثيرات الاجتماعية الاقتصادية والسياسية الأيديولوجية التي ترسم حدود وأبعاد السلوك الانتخابي للمواطنين في هذه المجتمعات. فالسلوك الانتخابي يختلف باختلاف المجتمعات ويتنوع بتنوع التكوينات الاجتماعية القائمة فيها، ففي الوقت الذي تلعب فيه العوامل الاقتصادية والأيديولوجية دورا كبيرا في السلوك الانتخابي في المجتمعات الغربية، فإن التكوينات الاجتماعية التقليدية تمارس دورا حيويا أيضا في تحديد أبعاد السلوك الانتخابي ومعالمه في الدول والمجتمعات التقليدية.
لقد مارست كثير من الدول العربية الانتخابات واعتمدتها في تشكيل المجالس وتحديد السياسات في أجواء شكلية غير ديمقراطية في جوهرها، فأغلب الدساتير هي دساتير ديمقراطية من حيث الصورة والشكل، ولكنها مفرغة من مضمونها في ميدان الممارسة والفعل، حيث تأخذ هذه الممارسة طابعا شكليا وعبثيا، وغالبا ما ترتد الممارسة ضد جوهر الديمقراطية ذاتها، ويترتب على ذلك أن الانتخابات غالبا ما تكون صورية شكلية أيضا، حيث يجري تنظيمها والإعداد لها بطريقة يمكنها أن تكون في خدمة بعض السياسيين دون غيرهم وبطريقة يتم فيها تفريغ الحياة السياسية من مضامينها الديمقراطية.
لقد عرفت أغلب الدول العربية الانتخابات، ولكن من يتأمل في فعاليات هذه الانتخابات وممارساتها سيجد نفسه أمام صورة ديمقراطية مشوهة لا حياة فيها ولا معنى في مضامينها حيث تشكل عوامل الترهيب والترغيب والضبط السياسي للناخبين الإطار العام للفعاليات الانتخابية في أغلب هذه البلدان.
فالسلوك الانتخابي في البلدان العربية نادرا ما يقوم على معطيات سياسية تتعلق بالبرامج الانتخابية والأيديولوجيات السياسية ومعطيات الواقع، بل غالبا مايتتحدد هذا السلوك وفقا للانتماءات الاجتماعية التقليدية كالانتماء إلى العائلة والطائفة والعشيرة والقبيلة والدين. فالتصويت في هذه البلدان لا يجري على أساس الانتماء السياسي والفكري، ولا يستوحي المشاريع السياسية الوطنية، أو يقوم على برامج انتخابية واضحة المعالم والاتجاهات. فالناخب العربي غالبا ما يستند في خياراته الانتخابية على هوية الأشخاص وعلى الانتماءات التقليدية ذات الدلالة القبلية والعرقية والدينية والطائفية. وهذا يعني أن الثقافة السياسية الانتخابية ذات الطابع الديمقراطي ما زالت غائبة في الوعي العربي، ويتجلى هذا الأمر في تحول الممارسة الانتخابية إلى عملية عبثية تفرضها القيم التقليدية المضادة للقيم الديمقراطية في البلدان العربية بعامة وفي بلدان الخليج العربي بصورة خاصة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".