English  

كتاب حقول طالبان

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
حقول طالبان
Qr Code حقول طالبان

حقول طالبان

مؤلف:
قسم: المحاصيل الحقلية [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  فراديس للنشر والتوزيع
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 447
ترتيب الشهرة: 781,565 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"ضاق الأستاذ المسجّد بقراءة الطلبة لقصيدة بشار بن برد، وضاق بالقصيدة نفسها، وتعقيدها على طلبة الصف الثاني الثانوي، وتساءل هل المشكلة في القصيدة، أم في الطلبة الذين ضمرت مواهبهم، وضعفت هممهم عن فهم تراثهم وأدبهم..؟ إلقاء يُفسد نقاء الأذن كما يُفسد الضباب والغبار رؤية العين. يتخبطون في النطق والقراءة، ولا هم بالعرب ولا هم بالعُجم! عقولهم لا تتفهم ولا تستوعب القراءة المثالية للأستاذ! بل لا تستوعب التصحيح المكرر لقراءات الطلبة المتتالية! إنه لأمر مثير للدهشة لا يستطيع الطالب استيعاب الغلط وتصحيحه! إن الذهن يرفض ولا يتقبل! وتلك المصيبة كافية للشعور بالقرف والقهر. وما أحسن القوانين الطبيعية التي تهديك القواعد التي تتبعها كنصائح طبية ثمينة مثل كل فعل ردّ فعل مساوٍ له في القوة معاكس له في الاتجاه والمنحى. إن فساد الأذن لهو الانتحار بعينه، وإن تذوق الأصوات وسحرها كمتعة الاستماع بمشاهد الجمال، وكل عضو من أعضائك سينتحر وينخره الدود قبل أن يلقى بك في مزبلة التعليم، من أعصابك إلى عينيك إلى عقلك بلا طائل. إنها لمهزلة... يتذوقون الشعر القديم قبل أن يتعلموا القراءة والكتابة، كالأصم يستمع للأوركسترا! لقد أحالهم الضعف والبؤس العلمي إلى "فمٍّ مرٍّ مريض... يجد مرّاً به الماء الزلالا". المهم أنا الذي يموت شيئاً فشيئاً كالشمعة التي تحترق لتضيء، إننا شموع تحت شمس الظهيرة تؤذي، وعقبة في طريق الحياة... لنرّ نهاية الطريق، وإلام يفضي".

يصوّر الروائي الواقع التعليمي وما صارت إليه هذه المهنة، وما آل إليه حال الطلاب. واقع مأساوي انتهى بتلك المدرسة التي مثلت مسرح الأحداث (التي جاءت بمثابة رمز) إلى ازدياد أعداد الهاربين عن المدرسة كل يوم، وتناقص الفصول، وكثرة الجلد، وليشمل الاضطراب الطلبة المثاليين، والمتفوقين في صراع لا يتوقف بينهم وعرفاء الفصول، والأهم من ذاك ازدهار تجارة الأسلحة، والمعركة التي لا تفطم إلا لتلتئم من جديد، ولتصبح المدرسة كملوك الطوائف في صراعات ضاربة، وأحزاب تكبر لأحزاب وكأنها حقول طالبان.

سأسند إليك الإشراف على النشاط، وانفرجت عينا الأستاذ دهشة، ولم يستطع أن يسأل عن السبب، فقد عقدت الدهشة لسانه، لكن المدير أضاف بلهجة ودية متراخية: أنت مثقف والنشاط يحتاج إلى ثقافة، فقال الأستاذ بعد تفكير: النشاط يحتاج إلى سياسة لا أكثر.. أنت المنظر السياسي! منظر، ولكني لست سياسياً مجرباً.. ثم أضاف بسعادة لذلك العرض وإن لم يوافق عليه: السياسي يحتاج إلى قبول وارضية تنبت الأصوات لصالحه، ألا يكفي صوت السلطة؟ الصوت الذي يمنح الاستقرار هو صوت الطلبة. واحتار الكهل السمين، وفكر وقدر، وتذكر الأستاذ العسجد طموحاته ورغباته لعلها تتورد من جديد وتتفتح لأول قطرة من السماء لميلاد ينقذ وضعه كمعلم للصبيان، اللقب العاهة الذي يبرح ذاكرته...

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "حقول طالبان"

اقتباسات كتاب "حقول طالبان"

كتب أخرى مثل "حقول طالبان"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا