التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | سهيل رستم |
| قسم: | العولمة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار فكر للأبحاث والنشر |
| تاريخ الإصدار: | 25 نوفمبر 2010 |
| الصفحات: | 316 |
| ترتيب الشهرة: | 716,606 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
لم تكن فكرة النظام العالمي الجديد الذي تبنت الولايات المتحدة طرحها نهاية القرن الماضي، فكرة جديدة؛ وهي تنشأ بعد كل حدث دولي كبير، لكنها بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة، موجودة في تراثها الثقافي منذ بداية نشوئها، وهي متوافقة مع ثقافتها التوراتية، ونزعتها القوية للسيطرة على العالم وحكمه؛ إذ إن ما تدعو إليه نظاماً يرتكز إلى تعاون الأمم وتفاهمها على مصالحها، ولا إلى إنهاء النزاعات بين الدول للوصول الإنسانية إلى حالة أفضل، بل هي ترمي إلى التفرد في حكم العالم وإدارته بما يلائم ثقافتها ونظامها وقيمها ونظرتها إلى الوجود الإنساني.
ولأن الولايات المتحدة شكلت في القرن الماضي حلماً للباحثين عن العمل وعن حياة أفضل، خاصة عند المجتمعات والدول التي لم تستقر على نظام تنمية مستمر يحقق لمواطنيها حياة أفضل، ولأن هذا الحلم لا زال يراود الشباب في هذه المجتمعات، ولأن معارفنا عن الولايات المتحدة مستندة في أكثرها إلى وسائل الإعلام، رأيت الإضاءة على النواحي السلبية التي في نظري شكلت الإتجاه السياسي الأميركاني، ورسمت مساره منذ أن وطأت أقدام المهاجرين الأوائل أراضي نصف القارة الأمريكية الشمالي، فلقد سارت حكومات الولايات المتحدة المتتابعة على نهج واحد تطور في أدائه بتطور الوسائل والإبتكارات الحديثة، كما استثمرت الحكومات في حالات كثيرة الظروف الدولية، خاصة بعد خروجها خارج حدودها، إضافة إلى إستنادها إلى قوتها المتنامية بسبب غنى أراضيها وإتساعها من جهة، وبسبب الهجرات التي أتت إليها من أنحاء العالم، وكان بينها خبرات، وأدمغة قادرة على الإبداع والإبتكار والإختراع، خاصة في القرنين الماضيين.
وفي الثلث الأخير من القرن الماضي استغلت حكومات الولايات المتحدة تفكك الإتحاد السوفياتي الذي كان لها دوراً كبيراً في تفككه، وأعلنت قفزتها الجديدة ودعت إلى النظام العالمي الجديد المرتكز إلى ثقافتها المتوارتة؛ وأتاحت لها قوتها التفرد في إملاء نظرتها إلى العالم، وجرّت حكوماته للمساهمة في حروبها التي توزعت في أنحاء كثيرة، بحجة مكافحة الإرهاب، وترسيخ الديموقراطية، وتبدى عنف حروبها ووحشيتها بشكل خاص في العراق وأفغانستان، وقبلها في يوغسلافيا، كما تبدى قبل ذلك في فيتنام في القرن الماضي.
وإضافة إلى حروبها المباشرة فإنها عملت ولا زالت تعمل إلى خلق بؤر توتر، وحروب داخلية حيث يتاح لها ذلك، ما أدى ويؤدي إلى إنهاك المجتمعات والتمهيد للهيمنة الكلية عليها، يساعدها في ذلك جهاز إعلامي واسع ومتطور، وجيش من أجهزة الأمن والشركات الأمنية منتشر في العالم، إضافة إلى تنسيقها وتعاونها المخابرات والمؤسسات اليهودية الموزعة في كل مكان التي تعمل بشكل خاص لمصلحة الوكالة اليهودية، ودولة العدو المصنوعة في فلسطين.
ولقد ميزت بين سياسة الولايات المتحدة التي يوجهها حكام مرتكزون إلى ثقافة توراتية ونزعة فردية متأصلة وعصبية عنصرية قاتلة، تدعمهم قوى إقتصادية كبيرة، ممثلة في أصحاب الشركات الكبرى، والمصانع الضخمة، والمؤسسات التجارية الواسعة، وبين المجتمعات التي تكون سكان الولايات المتحدة التي وفدت من أنحاء العالم بحثاً عن العمل وللحصول على الثروة، وليس لها دور سياسي فعال، عدا بعض التجمعات المنظمة المحافظة على أصولها، وأبرزها التجمع اليهودي والتجمع الهسباني؛ ولقد ركزت على التواجد اليهودي وفاعليته في التوجه الأميركاني لإلتقائهما وتوافقها في النظرة لحكم العالم والسيطرة عليه وإدارته.
هذه الإضاءة، ربما تفيد في تجنب البعض، الإندفاع وراء الإدعاء الأميركاني بالعمل لإيجاد الديموقراطية في العالم، وبالدفاع عن حقوق الإنسان، بالرغم من ترافقه مع دعوتها لنشر الفوضى الخلاقة؛ وربما تنبه الواهمين بإنسانية أميركا ودفاعها عن حقوق الشعب، إلى أن إتجاه قادتها المرتكزين إلى الثقافة التوراتية، ليس لهم هم إلاّ حكم العالم الذي يرونه أدنى سوية منهم، وإنه وجد لخدمتهم، وإنّ هدفهم لا يقف أمامه شيء، ولا يردعهم عند رادع، وإنهم مصممون للعمل له حتى لو أدى إلى تدمير القسم الأكبر من العالم.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".