English  

كتب الخواص الفيزيائية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الخواصّ الفيزيائية (معلومة)


القصدير هو فلز ليِّن ٌذو لونٍ فضيّ، وله مرونة وقابليَّة للطَّرق والتشكيل. يصدر قضيب القصدير صوتاً مميزاً عندَ ثنيه، وهو ينصهرُ عندَ حرارةٍ منخفضة نسبياً، لا تتعدَّى 232 درجة مئوية (وهي أقلّ درجة انصهارٍ في مجموعته من العناصر). وأمّا عندَ التعامل مع جزيئات القصدير فائقة الصغر، التي يبلغُ قطرها حوالي 11 نانومتراً أو أقلّ، فإنَّ نقطة الانصهار تنخفضُ إلى 177.3 درجة مئوية فحسب.

ويمكن بسهولةٍ إعادة طرق وتشكيل القصدير عندما يكونُ بصورته العاديَّة، المعروفة بالهيئة بيتّا. وأمّا القصدير ألفا (وهو قصديرٌ في هيئته غير المعدنية وذو لونٍ رمادي)، الذي لا يستقرّ إلا في درجة 13 مئوية أو أقلّ، فيكونُ متقصِّفاً: أي أنَّ ثنيه أو تغيّر شكله صعبٌ جداً دون كسره. وتتميَّز جزيئات القصدير ألفا بتركيب بلوري ثماني الشكل، شبيهٍ بذلك الموجود في جزيئات معادن الألماس والسيليكون والجرمانيوم. كما أنَّ ذرّات هذا النوع من القصدير لها بناءٌ مُعيَّنٌ يمنعُ الإلكترونات من التحرّك بحريَّة بينها، ممَّا يفقدُهُ الخصائص المعتادة للمعادن (مثل توصيل الكهرباء). ويتّخذ القصدير ألفا شكلاً أقربَ إلى مسحوقٍ رماديّ، ومن النادر استخدامه في الصّناعة، ما عدا حالاتٍ مُعيَّنة يستفاد منه فيها كمادَّةٍ شبه موصلة.

تًسمَّى الهيئات المختلفة للعنصر، مثل القصدير ألفا والقصدير بيتا في هذه الحالة، تآصلاتٍ بعلم الكيمياء. ويعرف هذان المتآصلان - في هذه الحالة - عادةً باسمي «القصدير الرمادي» (ألفا) و«القصدير الأبيض» (بيتا). كما يوجد للقصدير متآصلان آخران، يُسمَّيان غاما وسيغما، ولكن لا يمكن صنعهما إلا في وسطٍ تزيدُ درجة حرارته عن 161ْ درجة مئوية وبتطبيق ضغطٍ يعادل عدَّة وحدات باسكال. مع المعلومية بأنَّ القصدير الأبيض (بيتا) قد يتحوَّلُ لقصدير رماديّ عاديّ في حال تعريضه لوسطٍ عالي البرودة، ويجبُ أن يجري هذا التحوّل - عادةً - ضمنَ حرارة 13.2ْ درجة، ولكن وجود الكثير من العناصر الدخيلة على القصدير بمعظم الحالات (مثل الألومنيوم والزنك وغير ذلك) والتي يصعبُ فصلها عنها، تجعلُ حرارة التحوّل تحتَ الصفر بدرجات كثيرة. بل إنَّ إضافة بعض العناصر، مثل الإثمد والبزموت، تجعلُ التحوّل مستحيلاً تماماً.

تنجحُ الفئات التجارية من القصدير (بنسبة 99.8%) بمقاومة الصدأ والتغيّر نتيجة تأثير الكميَّات الصغيرة من البزموت والإثمد والرصاص والفضة الموجودة فيها بشكل طبيعيّ، كبواقٍ من عمليات التنقية. كما تُضَاف إلى القصدير مقاديرُ من النحاس والبزموت والإثمد والفضة والكادميوم عمداً لزيادة صلابته. ولكن من السهل على القصدير أن يتحوّل، عندَ خلطه بغيره من المعادن، إلى هيئات متفتّتة وقاسية غير مرغوبة. لا يمكن للقصدير أن ينحلَّ في الكثير من العناصر الأخرى بحالته الصلبة إجمالاً، ولا يمكن سوى لعناصر قليلة أن تنحلَّ فيه، ولكنَّ له نظماً أصهرية مع البزموت والرصاص والغاليوم والثاليوم والزنك.

يصبح القصدير موصلاً فائقاً عندما تنخفض درجة حرارته تحتَ 3.72 كلفن، وقد كان واحداً من أولى الموصلات الفائقة التي درسها العلماء: إذ اكتشفت ظاهرة مايسنر، وهي واحدةٌ من أهمّ ميّزات الموصلات الفائقة، اكتشفت لأول مرة في بلورات القصدير.

ويمكن للقصدير مقاومة التآكل عند التعرّض للماء، ولكنه يتضرَّرُ من الأحماض والقواعد. ويمكن صقلُ القصدير بدرجة فائقة بحيثُ يستخدم طبقة حامية للمعادن الأخرى. وتُضَاف إلى القصدير أحياناً طبقة سطحية مؤكسدة (في عملية تُسمّى التخميل) لمنعه من التأكسد اللاحق، وذلك بطريقة مماثلة لما يستعمل مع البيوتر وباقي سبائك القصدير.

المصدر: wikipedia.org