التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عبد العظيم كريمي |
| قسم: | أجهزة تعليمية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 995348421 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2007 |
| الصفحات: | 304 |
| ترتيب الشهرة: | 542,043 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
مجتمعنا الحالي بحاجة، أكثر من اية برهة زمنية أخرى، إلى تبلور تحول في المناهج الإعلامية والتربوية، تحول يأمن تنشئة جيل بناء مبدع، مستقل، إلهي التوجهات وحر. ول تتم تلبية هذه الحاجة إلا بإحداث تغيير في انطباعاتنا إزاء التربية والأساليب المتبعة في المنازل والمدارس في إطار أداء مهام التربية.
نحن بحاجة إلى "نهضة انطباعية" في التربية و"نهضة تربوية" في مجال الانطباعات والرؤى، نهضة كتلك النهضة الكبرى التي شهدها عالم الفلسفة قبل حوالي (70-80) سنة، نهضى تبناها فيلسوف يدعى "ويتجنشتاين" الذي لفت انتباه أصحاب الرأي نحو إدراك وتوضيح المصطلحات الأساسية في حقل التربية والتعليم وأسلوب استخدامها. ومنذ ذلك الأوان صار الاهتمام بماهية المفاهيم الدارجة في حقل التربية والتعليم وتحليلها الحجر الأساس الذي تقوم عليه النشاطات ذات الصلة. كان ويتجنشتاين يرى أن الألفاظ تفتقد، في عالم الواقع، لأي مفهوم حقيقي يكسبها قوة مستقلة بل أنها تحمل مفاهيم منحها الإنسان لها.
والشرط اللازم لتبلور مثل هذا التحور الأساسي هو التحرز من الوضع القائم، والتجرد من الأطر والمناهج والإجراءات التي تحولت بالفعل في نظام التعليم والتربية إلى سلسلة من العادات والشعائر والتعليمات العقيمة المتصلبة.
فنبذ العادات في التربية يعني إماتة ما ينجز خطأً في الوقت الحالي وإحياء ما ينبغي إنجازه بأسلوب صحيح. ونبذ العادات في التربية يعني التيقظ إزاء هذا الواقع المر، واقع تحول فيه هدف التعليم إلى إيحاء سلسلة من المحفوظات لا طائل منها.
ونبذ العادات في التربية يعني إعادة النظر في الطريق الذي اعتدنا على سلوكه حتى الآن، والحكم بشأن المسافة التي قطعناها إلى هذه اللحظات، وطرح هذا الاستفسار: هل ازددنا بذلك قرباً إلى هدفنا في التربية أم بعداً عنه؟
نبذ العادات في التربية يعني شق شرنقة زيف التربية الخارجية والعودة إلى كنه التربية الباطنية، وهي هداية الوجدان والعقل المتزم بالمبادئ. ونبذ العادات في التربية يعني تحديد جوانب التربية من جديد وإحداث تحول في كل منها حيث يمكن تركيز الاهتمام بشؤون التربية على أصعدة ثلاثة، هي: أولاً: التربية باعتبارها مؤسسة، اي نظاماً تربويأً يتميز بهيكلية وتنظيمات ومؤسسات وإجراءات خاصة. ثانياً: التربية باعتبارها خطوة إنتاجية مولدة، أي تحديد التغييرات المطلوب من التربية إيجادها عند الشخص، وما هو الهدف من وراء تربية الأشخاص؟ ثالثاً: التربية باعتبارها "عملية" أي: ما هي الأساليب والمناهج المطلوب أداؤها لتحقيق الهدف التربوي خلال تعاطي المربي مع المتربي؟
من هنا، وفيما لو كنا نرغب في إحداث تحول في "التربية" ككل، لا بد من إحداث تغيير في نمط رؤانا فيما يخص التربية في كل من هذه الأصعدة الثلاثة وبشكل منتظم ومنسق. ونبذ العادات في التربية يعني إحداث نهضة علمية، انطباعية وقيمية فيما يرتبط بالمفاهيم والمناهج التربوية ليتسنى لنا انتشال نظام التربية والتعليم من الحالة الاصطناعية، الانتهازية والاستهلاكية.
ونبذ العادات في التربية يعني نبذ القيمومية وإيجاد الظروف المناسبة من أجل تحقق "الانطلاق الذاتي" و"التعلم الذاتي" و"الكشف عن الذات" و"الزعامة الذاتية" عند الجيل الجديد، ليكون بمقدورهم أداء دور فاعل في عملية التربية والتعليم.
ونبذ العادات في التربية يعمي تغيير نمط رؤى المربي إزاء المتربي بحيث تترسخ لدى المربين فكرة تعلق النصيب الأوفر من العمليات التربوية، في مجال التربية، بالمتربي ذاته، وتبنيهم أي منهج كفيل بإحداث التغير والتعديل السلوكي بحسب موقف الكتربي وشخصيته واحتياجاته ورغباته أي نبذ الرؤى السطحية والشكلية إزاء القضايا التربوية والترحيب بكل ما يبعد الإنسان عن التظاهر والقبح ولعب الأدوار المختلفة التصنعية. ونبذ العادات في التربية يعني إدراك هذه الحقيقة بعمق وهي إننا سوف لن نستوعب "ما هي التربية" دون أن نعرف ما "ليست هي التربية".
ونبذ العادات في التربية يعني التكفير بالمناهج غير الكفيلة بالتربية والإيمان بالمناهج الناجحة في أداء مهام التربية الصحيحة. ونبذ العادات في التربية يعني شوق خندق عميق وطويل بين "التلون" بطلاء القيم و"استدخال" القيم واستبطانها في شخصية الأطفال والناشئة.
وأخيراً فإن العادات في التربية يعني التنبه لهذه القضية الهامة في أمر التربية هي أن الإنسان لا يمضي على خط مستقيم نحو هدفع المستقيم! بل يتوصل إلى الحقيقة عن طريق منعطف أوضح "إفلاطون" أهميته في رساته "الجمهورية".
إنطلاقاً من هذا، فإنه إلى جانب ضرورة إتباع أساليب غير مباشرة، لا بد من إحداث تغيير في اتجاهاتنا ومناهجنا التربوية: فبدلاً عن اقتباس التعليمات المتقولبة، ينبغي لنا التفنن في تجنب تربية الدلالة "التربية الصادمة). وأن نفكر كيف "لا" نربي بدلاً عن تقصي النمط الأمثل لتربية أبنائنا.
فهذا الإحجام واجتناب التربية بالتعويد يعني بالذات إثارة اللهفة والحث على الإقدام في سياق التربية الناشطة! شرط أن نزيل عن الفطرة الإنسانية، المتقصية لله، والقابعة في ذواتنا وذوات الآخرين، قشور العادات وعتمة الحجب وثقل العوائق الحائلة دون تفاعلها. لا بد أن نثق أن الأسلوب الوحيد الذي يمكننا من اعتلاج الأمل في تحقيق تربية خلاقة وناشطة، هو نبذ العادات المتثبتة في التربية بالتعود والتربية الآلية الحالية.
من هنا فإن نبذ العادات، وهو بمثابة السباحة عكس اتجاه تيار الماء، يمكننا من إعادة التربية المسترسلة في طريق منحرف ومعكوس إلى مسيرتها الطبيعية. وهذا المؤلف هو مدخل موجز يهدف لاستبانة هذا الانتقال وتفحص الأبعاد المعكوسة في هيكلية التربية.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".