التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | محمد رياض |
| قسم: | اسرائيل [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1974 |
| الصفحات: | 64 |
| ترتيب الشهرة: | 441,306 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الحضارة هي الوجه الآخر للإنسان؛ تشتمل على كل مقدرات الإنسان وأعماله، من الحصول على الغذاء إلى أدواته الإنتاجية وكل منتجاته التنظيمية وأيديولوجياته وأفكاره الغيبية وإبداعه الفني. لهذا لا يوجد مجتمع بشري بدون حضارة مهما كانت درجة بدائيته. وإذا كان الإنسان كائناً عضوياً؛ فإن الحضارة هي الأخرى كائن عضوي تنبع من الواقع وتعيش عليه وتتغذى بالوراثة وتنمو بالتجربة الجديدة، وتستجيب لكافة أنواع المؤثرات الداخلية النابعة من المجتمع، والخارجية القادمة من مجتمع حضاري آخر، ويترتب على ذلك أن تثرى الحضارات أو تتفاعل وتذوب أو تتشكل في صورة جديدة أو ترفض التطعيم فتنعزل وتذبل ثم تموت في مجتمعها.
ولأن الحضارة كائن عضوي مستجيب لكل المورثات، فإنها أخذت أشكالاً مختلفة عند المجتمعات المختلفة. لقد أدى تفاوت الظروف الخاصة لكل مجتمع، سواء كانت ظروفاً مكانية أو زمانية أو تاريخية، إلى تفاوت كبير في أنواع الحضارات وأشكالها: بعضها أخذ يتجمد لفترة طويلة، والبعض ينمو بسرعة لفترة ما، والبعض الآخر ينصهر ويذوب في حضارات متوسعة، أو يموت وينقرض.
لقد أدى كل هذا إلى أن يغطي سطح الأرض المسكون لوحة من الفسيفساء الحضارية، تحاول الحضارة الصناعية أن تغزوها كلها وتسيطر عليها منذ بداية هذا ومن ناحية أخرى، فإن الاختلاف السلالي والحضاري منذ القدم، أدى إلى تصنيف نسبي موحد عند كل مجتمع في العالم، في الماضي والحاضر. هناك "الناس" وهم بنو جلدتنا ومجتمعنا ولغتنا وحضارتنا نحن. وهناك "الناس غيرنا" وهم غيرنا في المجتمعات والحضارات. ولقد كان "الناس غيرنا" دائماً مثار التعجب والاستغراب عند العامة من "الناس" ومثار فحص وتمحيص عند الخاصة من "الناس" ومن هنا كانت بداية دراسة الإنسان، وهو موضوع البحث في هذا الكتاب.
والآن ماذا يفعل عالم الإنسان "الانتروبولوجيا" في هذا الخضم من الناس والحضارات. إنه باختصار شديد يقوم بما كان يفعله في الماضي الخاصة من "الناس"، تحري طبيعة الإنسان وطبيعة الحضارات، ولكن على أسس علمية منهجية. وهذا الكتاب بدوره يفعل هو الآخر ما فعله الأقدمون والمحدثون. إنه محاولة لمزيد من المعرفة عن الإنسان كي يعطينا قدراً من المعلومات تساعد على اتخاذ المواقف الصحيحة من قضايا التغير الحضاري في عالمنا المعاصر الذي قصرت فيه المسافات إلى الحد الزمني الأدنى، وزادت فيه تفاعلات المجتمع العالمي كتمهيد لوحدة حضارية ذات أداء نسعى إلى تناسقه وانسجامه.
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".