التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | نورا مرعى |
| قسم: | القدرات البشرية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الفارابي |
| ردمك ISBN: | 9786144323786 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يونيو 2015 |
| الصفحات: | 135 |
| ترتيب الشهرة: | 567,748 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"يشق النعاس مجدداً طريقه إليها، فلا ترفض طلبه وتستسلم معه إلى نومٍ عميق، وتصعد صوب حلمٍ جديدٍ، فيظهر الرجل الأسود، يسيّرها معه نحو مكان لا يشبه المكان، فترى صرح إقامته في مملكة سوداء، أعمدتها من نار وسقفها من جمر ملتهب، كأنه قدر محفوظ لها أن تكون سيّرة اللوعة في كل مكان.
تخاطبه فلا يسمعها تسأله فلا يردّ عليها... تضيع معه في رحلة لا تفهمها، ففكرها منصاع له وحده، تمسك يده، فتتداخل الأرواح بطريقة غريبة، لا تفهمها، ترغب في معرفة أين يأخذها، وما سبب فتحه كل تلك الآفاق الغائبة عن عينيها؟...
غشاوة تزول فجأة، فتلمح حضوره الشفاف، هو القدر يناديها، يعي وجودها الثقيل في دنيا مكبّلة بالتقاليد، فتتمزق نفسها لتخرج من وعيها إلى وجودٍ آخر، إلى نسيان مختلف، إلى إنغلاق متميز من واقعها، روحها المنسحبة من جسدها النائم على فراش ناعم، يتحلق في السماء مع رجل مقنع بالسّواد، تداعب النجوم الرقراقة فتعدّها دون خوف، فقد نسيت أو تناست ما كانت تقوله لها والدتها: "لا تفكري في عدّ النجوم، حتى لا تسبح التّواليل في يدك الناعمة".
فالنجوم تحرك معها قصةً لا يمكن أن تكف عن عدّها، والأمر اختلط عليها، ورنين العدّ يمازحها في لعبة لم تمارسها سابقاً، لعبة جميلة تضيّعها فوق سماء ملبّدة بروعة السواد الحالك؛ يتناهى إلى مسمعها صوت يقول: "أخذك العجب في هذا المكان، أشفق عليك أنك حرمت نفسك مطوّلاً من هذه الرحلة".
تنظر إليه، إلى رجل يعلمها بثقة عالية، مع بسمة لا تزيد من وجودهما معاً سوى المزيد من الغرابة المروحية العابقة بالمكان، مع إمرأة اعتادت التميّز بالكلام، ففقدت تلك الميّزة معه، رائعة جداً تلك القدرة على الإرتفاع عن المادية، والدخول إلى عالم نوراني برفقة رجل يذكرها ببطلٍ قرأت عنه في إحدى الجرائد، يمتلك القدرة على لفت الأنظار، ويفيض بالقيم الخالدة، أيكون هو نفسه ذلك الرجل؟...
تقلب صفحات السماء، كما تقلّب الكتاب صفحة صفحة، نتشعر بأنها لم تعهد كتباً شبيهة بهذه الحالة، فكل شيء يدلّها على الأناقة في التنظيم والبراعة في التنسيق، نجوم براقةٌ، سحبٌ متراكمة، شهب كالنار، نيازك تقاتل وجودها، غير عائبة بجسدها المحترق للقاءِ، الكلّ في علاقةٍ صادقةٍ عابقة بالروعة، ومنذ الصفحة الأولى عرفت أنّها في الخيال...
لم تكتشف قطع السماء الكاملة، ولم صفحات الكتاب كله، ولم تصل إلى نهاية الرحلة مع ذاك الرجل، فالساعة الرابعة صباحاً قد حانت، ودقات الساعة قد أعلنت موعد أذان الفجر حسب توقيت المكان، استيقظت مهلة للقمر ونوره الساطع فوق وسادتها البيضاء، فيرفع النعاس أنامله عنها، وتعالج نفسها تبعثّر في الفكر، لتضيعَ مع نفسها بمنظرٍ ساحرٍ فريد في نوعه، فيه من الرهبة الشيء الكثير، وفيه من السحر الشيء الأكثر، وكأنها لا تزال في الحلم ضائعةً لم تجد طريق العودة إلى واقعها.
تجد نسيمات مجنونة تتعاطف معها، وإبتسامة تصادفها في لحظة قررت أن تقيم صلة مع كتاب، دوماً تحب تلك اللحظة التي تتوجه فيها صوب مكتبتها لتسمك بكتاب جديد، وتسجن نفسها فيه، وتجلس برفقته من دون أن تضيع فرصتها في التخيّل... ما أجمل تلك الللحظات التي عاشتها!... وما أروع تلك الجلسة التي بيّنت لها قدرة الخالق العظيمة في تكوينه العجيب لمادة الكاتبة.
يودع الصباح القمر معلناً إحياء يوم جديد، فتستيقظ مع عبق الأحلام المنحني فوق سنابل غرفتها، تفوح رائحة السعادة الهادئة، فقط انقضى الحلم في برهة ضعّف فيها الصباح ليومه المشرق... تلك الجرأة التي ما فتئت تسيطر على كيانها، جعلتها تذهب إلى عملها في إستعراضٍ جديد مع الأمل، فالإضطراب الحقيقي قد زال وفرصة إستعادة سكينتها قد حصلت عليها، والشعارات التي نادت بها تضرم جوانحها منذ الصباح "تفلسف السرد ليكون حمال أوجه، يطرح قضايا إنسانية كبرى كالحب والصداقة والأسرة والمجتمع، وهي في كل ذلك الروائية التي تكتب الشعر أولاً، لأنه به حياتها وحبّها، وبه تتقن الوصول إلى الحبيب الذي لا يدرك كم أن الشعر ركيزة وأساس في حياتها، كما في حياة بطلة روايتها، وهما لا ينفصلان، ولكنهما لا يتصلان أيضاً، ولكن يتقاطعان.
تتناول الروائية فكرة القدر بوضوح كأنها تشي بما لم نتعود ونألف على الرغم من أننا عشناه وعايشنا مراراً وتكراراً...
تجلس فوق سريرها تداعب قطّتها الشّقراء، وتمسك بروايتها لتتابع الكتابة، كتابة المجد أم الأرق أم الجنون. لم تدرِ يومًا أنّها تكتبُ قصّة ليست من ابتكارها، هي قصّة الجميع. لن تنسى تلك اللّحظة الّتي خرجت فيها أوراقها من قوقعتها المظلمة ورأت النّور، بعد جردة حساب قاسية مع الزّمن. صارت لا تقوى على العيش في كلماتها بمفردها، وفي كتاباتها بمفردها، تحتاج إلى أن تتقاسمها مع الآخرين ببهجةٍ وجنون.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".