English  

كتاب تأسيس المجتمع تخيليا

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
تأسيس المجتمع تخيلياً
Qr Code تأسيس المجتمع تخيلياً

تأسيس المجتمع تخيلياً

مؤلف:
قسم: آداب وسلوك وأخلاقيات [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع
ردمك ISBN: 2843056772
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 528
ترتيب الشهرة: 315,206 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

لا يشك أحد في أن النظرية الماركسية تركت تأثير بالغاً على اللغة والأفكار والواقع. ولم يعد الحديث هذه الأيام مقتصراً على ماركسية واحدة بل هناك تعدد هائل من تنويعات مختلفة للماركسية تطرح كل منها نفسها على أنها البديل عن كافة التشكيلات الأخرى وفي مسعى من المؤلف للبحث عن العوامل التي خلقت شروط ما يبدو أنه انحطاط للماركسية وتخل عن إلهامها الأصلي في داخل التاريخ الواقعي.

يقدم هذا الكتاب فيتفحص في البدء ما آل إليه المحتوي الأكثر ملموسة للنظرية الماركسية، أي التحليل الاقتصادي للرأسمالية وهو النقطة المركزية التي ينبغي أن يتركز فيها جوهر النظرية وأننا إذا ما أعدنا تفحص نظرية ماركس الاقتصادية ستجد أنها ليست متماسكة لا في مقدماتها ولا في منهجها ولا في بنيتها فهي تتجاهل فعل الطبقات الاجتماعية. ويخلص المؤلف إلى أن التصور الماركسي للتاريخ لم يقدم لهذا التاريخ التفسير الذي كان يرغب في تقديمه. ويبين أن ليس هناك ولا يمكن أن يكون هناك نظرية منهجية ومكتملة للاقتصاد الرأسمالي وإن محاولة وضع مثل هذه النظرية تصطدم بالتأثير الحاسم الذي يمارسه على الاقتصاد عامل لا يمكن إرجاعه إلى الحيز الاقتصادي ألا وهو صراع الطبقات.

إن التصور المادي للتاريخ هو عبارة عن حتمية اقتصادية وهي نظرية مرفوضة أصلاً بوصفها حتمية خالصة تزعم بأن من الممكن إخضاع التاريخ إلى تأثيرات منظومة من القوى تخضع هي نفسها إلى قوانين يمكن إدراكها وتحديدها بصورة جازمة. كما تبدو النظرية الماركسية عن التاريخ كنظرية علمية وبالتالي كتعميم يمكن إثباته أو التشكيك فيه على مستوى البحث التجريبي وهي متخلفة عن البحث الذي أطلقت شرارته هي نفسها. ويرى المؤلف أن في أساس نظرية التاريخ هذه تقبع فلسفة للتاريخ منسوجة بعمق وينحو متناقض مع هذه النظرية. فالمارسكية إذن لم تتجاوز فلسفة التاريخ وهي ليست سوى فلسفة أخرى للتاريخ.

ويبحث المؤلف في إمكانية المشروع الثورى ويشرح معناه كمشروع لتحويل المجتمع الحالي إلى مجتمع منظم وموجه من أجل ضمان استغلال الجميع وهو تحول بتحقيق عبر الفعل المستفعل بذاته للبشر كما انجتهم المجتمع الحالي. كما يطرح على بساط البحث النظرة الشائعة عن المؤسسة والتي يسميها النظرة الاقتصادية- الوظيفية. تلك النظرة التي يريد تفسير وجود المؤسسة مثلما تفسر سمات هذه المؤسسة عبر الوظيفة التي تضطلع بها المؤسسة ضمن المجتمع والشروط المعطاة عبر دورها ضمن الترتيب الجامع للحياة الاجتماعية.

كما يعرض لدور المتخيل في الاقتصاد الرأسمالى كما رآه ماركس ويسعى إلى إنارة مسألة المجتمع ومسألة التاريخ فيتعامل معهما كمسألة واحدة وعلى أنهما مسألة الاجتماعي- التاريخي. وهو يرى أن الفكر الموروث لم يتوصل غلى استخراج الموضوع الخاص بتلك المسألة وإلى التعامل معه لذاته. ويرى أن النقاش حول التطورات الموروثة عن المجتمع والتاريخ غير منفصل عن إضاءة أسسها المنطقية والانطولوجية. كما أن نقدها لا يمكن أن يكون إلا نقداً لهذه الأسس وإنارة للاجتماعي التاريخي بوصفه لا يقبل الإرجاع إلى المنطق وإلى الانطولوجيا الموروثين.

إن تأسيس المجتمع هو على الدوام تأسيس لصهارة من دلالات متخيلة اجتماعية، يمكننا، بل ينبغي علينا أن نسميها عالم لدلالات. ذلك أن القول بأن المجتمع يؤسس في كل مرة العالم بوصفه عالمه أو يؤسس عالمه بوصفه العالم، يعادل القول بأنه يؤسس عالماً من الدلالات، وبأنه يؤسس نفسه فيما هو يؤسس عالم الدلالات الذي فقط بالتلازم معه يوجد عالم ويمكنه أن يوجد بالنسبة إلى المجتمع. إن القطيعة الراديكالية، التغيّر الذي يمثله انبثاق الاجتماعي التاريخي داخل الطبيعة ما قبل الاجتماعية هو طرح الدلالة وعالم الدلالات. يكوّن المجتمع عالم دلالات ويكون هو نفسه بالإحالة إلى مثل هذا العالم. وبنحو متلازم فإنه ما من شيء يمكن أن يكون للمجتمع إن لم يكن محالاً إلى عالم الدلالات، وكل ما يظهر فإنه يندرج حالاً داخل هذا العالم-ولا يمكنه أن يظهر أصلاً إلا بكونه مندرجاً داخل هذا العالم. إن المجتمع يكون من خلال طرحه الحاجة إلى الدلالة بوصفها شاملة وكلية، ومن خلال طرحه عالم دلالاته بوصفه ما يتيح له تلبية هذه الحاجة.، وليس إلا بالتلازم مع هذا العالم من الدلالات المؤسس باستمرار يمكننا أن نفكر في السؤال المطروح سابقاً: ما هي "وحدة" وما هي "هوية"، أي هوذية مجتمع من المجتمعات، وما الذي يُبقي مجتمعاً متماسكاً؟ إن ما يبقي مجتمعاً متماسكاً هو تماسك عالم دلالاته. هو ما يسمح بتصور المجتمع في هوذيته، بوصفة هذا المجتمع بالذات وليس مجتمعاً آخر، إنه خصوصية أو نوعية عالم دلالاته بوصفها تأسيساً لهذه الصهارة من الدلالات المتخيلة الاجتماعية، المنظمة بهذا النحو، وليس بنحو آخر.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "تأسيس المجتمع تخيلياً"

اقتباسات كتاب "تأسيس المجتمع تخيلياً"

كتب أخرى مثل "تأسيس المجتمع تخيلياً"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا