English  

كتاب شذرات فلسفية الجزء الثاني

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
شذرات فلسفية - الجزء الثاني
Qr Code شذرات فلسفية - الجزء الثاني

شذرات فلسفية - الجزء الثاني

مؤلف:
قسم: روايات فلسفية مترجمة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار توبقال للنشر السلسلة: الأعمال
ردمك ISBN: 9789954511855
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 405
ترتيب الشهرة: 492,009 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

شذرات فلسفية تسعى في مجملها إلى إعطاء الأحداث والوقائع مساحات أكبر لإعمال الفكر فيها... تحليلها من خلال فكر فلسفي يدرك أبعادها... ويقف عند مراميها...

وإلى هذا... فهذا الإجتهاد الفلسفي.. لا يتعلق بحنين إلى نزعات وجودية او فلسفات قديمة، شرقية أكانت أم يونانية، ولا العودة بالفلسفة إلى ماضيها الأغريقي، قبل أن تغدو منظومات نظرية ومذاهب فكرية، وإلى شكلها الحكمي يوم كانت فناً للعيش وأسلوباً في الحياة، و"محبة للحكمة"... فهذا الرجوع لن يكون بالأمر المتيسر، لأن لذلك الماضي ظروفه وملابساته وحيثياته، ولأنه كان يخضع لشعائر، وينطلق من مبادئ، ويرعى قيماً ربما لا مكانة لها في حياتنا المعاصرة...

ويبدو من الصعب على الفكر اليوم تبنيه فلسفة من هذا القبيل، ليس فحسب؛ لأن الفلسفة عرفت تطوراً كبيراً وانفصلت عن التمارين الروحية، وممارسات الحياة وفنون العيش، ولأنها غدت نظريات ومؤلفات ومعرفة متخصصة تجد تعبيرها في لغة تقنية؛ وإنما لأن مفهوماً للحكمة كهذا وقد يجد بعض الصعوبة في أن يتخذ مكاناً مناسباً في حياتنا المغامرة، ذلك أن ما يطبع هذه الحياة هو أنها لا تدع لك المجال لأن قوليها ظهرك وتنسحب في "زاويتك" وتعطل مدار لك وتغلق نوافذك، وهي ربما تتنافى مع قيم العفة والطمأنينة والسكينة واللامبالاة...

وعليه لن يكون من السهل إذاً توظيف مفهوم الفلسفة - الحكمة في سياق الحداثة الفلسفية؛ إلا أن ذلك لا يعني، بطبيعة الحال، أن علينا الإكتفاء بالبحث عما قد يكون للحكمة القديمة من إمتدادات عند بعض الفلاسفة المحدثين، وإنما تلزمنا إستعادة الأسلوب الذي كان الحكيم الشرقي أو اليوناني يحيا به الفلسفة، من حيث "إبداع الذات"، ذلك الإبداع الذي يضعه فوكو تحت بما يطلق عليه "جماليات الوجود"...

وما ينبغي التأكيد عليه هنا هو أن مفهوم "جماليات الوجود" من حيث هو إبداع للذات لا يرد إلى نزعة فردانية متجاوزة، ولا يدل على هجر أو إنكار للبعد السياسي للحياة البشرية، فما من فن للعيش ممكن اليوم إلا كفَىٍّ للعيش - معاً، وهذه الذات تظل تعمل ضمن أطر إخضاع وقهر، ولكنها نحقق أيضاً من خلال ممارسات تحررية.

هنا تصبح الفلسفة، مثلما كانت عند الإغريق، نوعاً من العلاج لأمراض العصر، ومقاومة لأشكال الزيف التي تطبع الحياة المعاصرة...

ضمن هذه المقاربات تأتي مجموعة هذه المقالات أو الشذرات الفلسفية التي لا تدعي تقديم تحليل الأمور والأحداث والمستجدات تحليلاً مترابط الأجزاء، لأن ما يربط بينها هو إصرارها وتكرارها على تقديم الحدث بعين الباحث المتعمق الذي يحاول تحليل المشاهد بعيداً عن السطحية وعن المسميات الشائعة... وصولاً إلى معرفة حقيقة الوقائع المعاشة بلغة ورؤية فيلسوف معاصر.

وعلى سبيل المثال... لنقرأ ما جاء تحت عنوان "في الربيع العربي": "لست متأكداً تمام التأكد من مصدر هذه التسمية التي أطلقت على الإنتفاضات في العالم العربي، غير أنني أكاد أحزم أنها انبثقت عن الخيال الغربي، والأوروبي على وجه التحديد، وهي تسمية تدل على ذكاء وخبرة طويلة في إطلاق الأسماء وتغليف الوقائع، الميزة الكبرى لهامة التسمية كونها مكنت أصحابها من التجنب في الدخول في الجدال الذي أنساق نحوه البعض، والذي جرّ حتى العرب أنفسهم إلى التساؤل عما إذا كان الأمر يتعلق بثورة، مع ما يعنيه ذلك من "تبدّل بالجملة"، أو ما إذا كان مجرد إنتفاضات وهزّات وقلاقل، حينما نسمي ما يعرفه كثير من البلدان العربية بإسم واحد هو "الربيع"، من غير إعتبار للفروق ولا للطابع النوعي لكل حدث؛ فإننا نضرب عصافير بحجرة واحدة: نجمع الكل في سلة واحدة، وننعت كل ما فات بالخريف المظلم، ونعفي أنفسنا من إعطاء البلدان العربية مكانة في التاريخ، وقدرة على أخذ المبادرة والفعل فيه؛ بل والمساهمة في تغيير مجراه؛ فضلاً عن أننا نرضي بهذا الإسم المُشرق من يعنيهم الأمر.

وعلى الرغم من ذلك فإن أمراً يظل يثير الإنتباه، وهو إصرار الأوروبي ألاّ يرى في العالم العربي إلا جغرافية وتناوباً بين فضول، نحن نعلم أننا مرتبطون في مخياله، بالسياحة والبحر وحرّ الشمس، وبالربيع والواحات، وركوب الجمال والتجوال في الطبيعة وتسلق جبالها على ظهور البغال...

نحن إذن، وقبل كل شيء شمس ومياه وزهور، و"ياسمين" و"ربيع"، لكن هذا لا يكفي تفسير هذا الحذر الشديد من الدخول في جدالات تتوخى إبراز القيمة التاريخية، الكونية والمحلية، لهذه الأحداث، التي يعرف الأوروبي قبل غيره، إن إمتداداتها ستطاول البلدان الأوروبية ذاتها، وقد شهدنا بعضاً من ذلك في كل من أسبانيا واليونان... لا مفر إذن من تسمية الأشياء بأسمائها، حتى وإن كانت تلك الأسماء مما قد يثير جدلاً، ويفتح نقاشاً، ويدخل الفعل العربي مجرى التاريخ.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "شذرات فلسفية - الجزء الثاني"

اقتباسات كتاب "شذرات فلسفية - الجزء الثاني"

كتب أخرى مثل "شذرات فلسفية - الجزء الثاني"

كتب أخرى لـ "عبد السلام بنعبد العالي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا