English  

كتاب المشهد الأخير

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
المشهد الأخير
Qr Code المشهد الأخير

المشهد الأخير

مؤلف:
قسم: قسم غير محدد [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار النهار للنشر
ردمك ISBN: 2842894480
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 187
ترتيب الشهرة: 747,562 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"حولي غمامة تمنع عني الرؤية. كأني محتجزة داخل غشاء مصليّ كالذي تكونت فيه جنيناً في بطن أمي. بدا الليل الحالك يغمر ذاكرتي ويطوّق صدري حتى صار بين العالم وبيني جدار واقف على حدود مغيبي. ظلّي ابتعد عني. هذا الظل الذي كان يتمدد في ويطول بقدر ما كانت بطلة المسرحية تزدهر فيّ وتورف، فيغدو روحها الهائمة خارج وعائي، يستدل عليها على إيقاع صوتي واشتعالي في موقد قدرها. امرأة من أسطورة وواقع، من جبلة واحدة بين ممثلة وخيال. مع كل شخصية جديدة كان يلازمني شعور فريد بأني هي تلك المستبدة بذاكرتي، بلساني، نبرة صوتي، بملابسي أتقمصها حتى نكران ذاتي. فلعبة الأدوار كانت تحررني من أحاسيسي الخاصة، لتؤكد اندماجي بها، شبحاً استولى على حميماتي فارضاً عليّ غريزته وجنونه، فاستسلمت لمشيئته، معتزة به، راضية أن أكون هو، أمنحه جسداً ليستأنس وصوتاً يحمله خارج النصوص فنتبادل ما عندنا. قطبان بينهما سائل حيوي يذيب ثلج الواحد في نار الآخر. المسرح منحني روحاً أرحب من مضيق حياتي، أغذي بها أحلامي. على مدار الأيام تنقلت بين أليكترا وفيدر، وهيلين طروادة وهيرميون ومجنونة شاير وفيرجينيا وولف. نساء سكبن مصائرهن في وعائي، المفصل على مزاجهن، فسيحاً لاتساعهن. كنت مدركة آنذاك، وخزان ذاكرتي لا ينضب، أن في كل دور تكريساً لـ"أنا جديدة" تطلب مني تجنيداً مطلقاً له. كأنّ ألف سنة عبرت وأنا في عزلتي، يربطني بذكرايات المسرح صرير الزيمان المعششة في أشجار الحديقة، في غنائها الرتيب حزن العالم. إنها الخيط الرفيع الذي ما زال يشحذ لي ومضات من ذلك المكان الذي حررنا فيه جنوننا وولعنا وفككنا عقد النفس وتجرأنا على الحب المميت الحب المحييي. ذاكرة المسرح ظلت مشتعلة فيّ أمام موقد أيامي البارد، المرمّدة فيه أكواز الصنوبر التي كانت قبل أشهر ترشقني بعطورها الصمغية. رائحة القهوة المبهرة بالهال ترسخت في شمّي. هذه الحاسة التي ظلت دليلي إلى الخشبة، إلى الرفاق، إلى شريف ناضحاً بعرق "أوديب" إلى خلواتنا في المقهى المحاذي للمسرح، نستبدل كلمة بأخرى أكثر وقعاً وأبعد صدى في سمع الجمهور، يقودنا إليها الدخان المتعالي من الفناجين، والتفل الناقش على مجارها إشارات من وحي أمنياتنا وقلقنا على نجاح الليلة الأولى التي تضمن مسار المسرحية طوال الأسابيع التالية. عالم أتذكره من فجواتي الضبابية مشحوناً بالفتن والافتتان، بالكراهية والحب، بالثأر والغفران، لم يبق لي سواه. خارجه ظلال بلا أجساد، أفواه تتحرك بلا كلام، مرايا بلا طلاء أحدّق فيها ولا أراني".

بين المسرح والحياة ينسج الممثل الحكاية على نول الخرافة الواقع. و"المشهد الأخير" هي قصص خمس منسوجة من وحي الحكايا الذاتية لخمسة ممثلين على أجسادهم وشم الشخصيات التي تقمصوها، وندوبها، وفي نفوسهم جراح الوجود التي لا تندمل. وأبطال هذه الحكايا ليسوا واقعيين تماماً، ولا هم تماماً من صنع الخيال.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "المشهد الأخير"

اقتباسات كتاب "المشهد الأخير"

كتب أخرى مثل "المشهد الأخير"

كتب أخرى لـ "مي منسي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا