التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | يورغن هابرماس |
| قسم: | الأدب السياسي مترجم [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار النهار للنشر |
| ردمك ISBN: | 2842893700 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2002 |
| الصفحات: | 235 |
| ترتيب الشهرة: | 350,552 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب الحداثة وخطابها السياسي والمؤلف لـ 26 كتب أخرى.
يورغن هابرماس (بالألمانية: Jürgen Habermas ) فيلسوف وعالم اجتماع ألماني معاصر (18-06-1929 دسلدورف - ) يعتبر من أهم علماء الاجتماع والسياسة في عالمنا المعاصر. ولد في دوسلدورف، ألمانيا وما زال يعيش بألمانيا.يعد من أهم منظري مدرسة فرانكفورت النقدية له ازيد من خمسين مؤلفا يثحدث عن مواضيع عديدة في الفلسفة وعلم الاجتماع وهو صاحب نظرية الفعل التواصلي.
وصل يورغن هابرماس إلى درجة من الشهرة والتأثير العالمي لم ينجح الرعيل الأول من ممثلي النظرية النقدية الاجتماعية والمعروفة في حقل الفلسفة المعاصرة بمدرسة فرانكفورت في الوصول إليها. فعلى الرغم من الثقل العلمي لأفكار الجيل الأول (هوركهيمر، أدورنو، ماركوزه، إريك فروم…)، إلا أن هابرماس هو الفيلسوف الوحيد الذي فرض نفسه على المشهد السياسي والثقافي في ألمانيا كـ"فيلسوف الجمهورية الألمانية الجديدة" وفقاً لتعبير وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، وذلك منذ أكثر من خمسين عاماً.
انه بالفعل يعتبر الوريث الرئيسي المعاصر لتركة مدرسة فرانكفورت كما يعبر عن ذلك ايان كريب، وعلى الرغم من أن هناك افكارمشتركة واضحة بينه وبين أسلافه، فإنه نحا بهذه المدرسة منحى مختلفاً. واذا كان ما يجمع أعمال أدورنو وهوركهايمر وما ركوزه الاهتمام الشديد بحرية الإنسان مهما بعدت إمكانية وجود تلك الحرية عن أرض الواقع، فإن هابرماس أقل حماسا في هذا الجانب رغم وجوده.إنه يتحرر من التذبذب بين التفاؤل والتشاؤم ويركز جل تفكيره بدلاً من ذلك على تحليل الفعل والبنى الاجتماعية، ولا جدال في انتماء هابرماس إلى اليسار، إلا أنه، وربما بشكل غير متوقع ينتقد التقاليد الفكرية التي تنتمي إليها، الأمر الذي اتنهى به إلى النأي بنفسه عن الحركة الطلابية التي ظهرت في الستينات. ويمكن النظر إليه، أولا، باعتباره متماسكا بتصور يزاوج بين البنية والفعل في نظرية كلية واحدة.وثانيا، بوصفه مدافعاً عن مشروع الحداثة، بالأخص عن فكرتي العقل والاخلاق الكليين.أما حجته في ذلك فهي أن مشروع الحداثة لم يفشل بل بالأحرى لم يتجسد ابداً، ولذا، فالحداثة لم تنته بعد. ويظهر أن هذا الموقف يضعه في اتجاه معارض تماماً مع أسلافه بالنظر إلى موقفهم من نقد عقل التنوير، إلا أن موقفه يتضمن الإصرار على جدل التنوير، أي أن عملية التنوير لها جانبان: يتضمن أحدهما فكر البناء الهرمي والاستبعاد، في حين يحمل الجانب الآخر إمكانية إقامة مجتمع حر يسعد به الجميع على الأقل.إن نظرية ما بعد الحداثة تفتقد حسب هابرماس إلى هذا العنصر الأخير.
ا أما المصالح المعرفية فتعني عند هابرماس أننا دائما نطور المعرفة لغرض معين، وتحقيق ذلك الغرض هو أساس مصلحتنا في تلك المعرفة، والمصالح التي يناقشها هابرماس هي مصالح مشتركة بين الناس جميعاً، بحكم أننا أعضاء في المجتمع الإنساني، فيذهب هابرماس إلى أن العمل ليس وحده ما يميز البشر عن الحيوانات، بل واللغة أيضاً، فالعمل يؤدي إلى ظهور المصلحة التقنية، وهي المتمثلة في السيطرة على العمليات الطبيعية واستغلالها لمصلحتنا. وتؤدي اللغة، وهي الوسيلة الأخرى التي يحوّل بواسطتها البشر بيئتهم إلى ظهور ما يدعوه هابرماس "المصلحة العملية" وهذه بدورها تؤدي إلى ظهور العلوم التأويلية. ويذهب هابرماس إلى أن المصلحة العملية تفضي إلى نوع ثالث من المصلحة وهي مصلحة الانعتاق والتحرر، وهذه الأخيرة تسعى لتخليص التفاعل والتواصل في العناصر التي تشوههاعن طريق إصلاحها ومصلحة الانعتاق والتحرر تؤدي إلى ظهور العلوم النقدية.
يتوجه هابرماس في أعماله الأخيرة وبخاصة في" نظرية فعل التواصل" (1984-1987) إلى فلسفة اللغة ابتغاء توسيع أساس التظرية النقدية وقد قدم أطروحة صعبة سنجملها في مراحل ثلاث:
1- المرحلة الأولى: يدعو إلى ضرورة التحررمما يدعوه "بفلسفة الوعي" التي يعني بها الفلسفة التي ترى العلاقة بين اللغة والفعل كالعلاقة بين الذات والموضوع (أي التحرر من منظومة الفكر التجريبي).
2- المرحلة الثانية: يمكن أن يتخذ الفعل صورتين، الفعل الاستراتيجي وفعل التواصل. الأول يتضمن الفعل الغائي العقلاني، في حين أن فعل التواصل هو ذلك الفعل الذي يرمي للوصول إلى الفهم.
3- يترتب على فعل التواصل الأولية عدة أمور:
أولاً، العقلانية بهذا المعنى ليس مثالا نقتنصه من السماء، بل هو موجود في لغتنا ذاتها، إن هذه العقلانية تستلزم نسقاً اجتماعياً ديمقراطياً لا يستبعد أحداً.
ثانياً، ثمة نظام أخلاقي ضمني يحاول هابرماس الكشف عنه، وهو الأخلاق الكلية الذي لا يتوجه إلى تحليل مضمون المعايير بقدر توجهه إلى طريقة التوصل إليها، والتوصل إليها -حسب هابرماس- يكون عبر نقاش حر عقلاني.
ويمكن ملاحظة أن مناقشة هابرماس للرأسمالية الحديثة تفتقد للحماس الذي اتسمت به أعمال الرعيل الأول لمدرسة فرانكفورت. فهابرماس يرى في الرأسمالية، أساساً، مرحلة يمكن أن تنحرف فتؤدي إلى كارثة، لكنها عنده ليست شراً مستطيراً. ولقد ركز شأن الرعيل الأول على ظاهرة الهيمنة التقنية والعقل الأداتي السائد في هذا النظام. وحول ماركس يرى هابرماس أن الجزء المبدع لأعماله أصبح مدفوناً تحت خرسانة النزعة الأداتية والوصفية. ويرى هابرماس أن مسؤولية ذلك على عاتق ماركس نفسه، وعلى تركيزه تركيزاً شديداً على العمل باعتباره الخاصية المميزة للبشر.
لقد وجهت لهابرماس مجموعة انتقادات أهمها اثنان:
1- لم يثبت ولا يستطيع أن يثبت أولوية فعل التواصل على الفعل الاستراتيجي.
2 – مرتبط بالنقد الأول، أن أطروحته حول الانعتاق والتحرر لم تثبت، ليس هذا فقط، بل إن محاولة إقامة النقد على التفرقة بين النقد والحياة اليومية تقوض وضع التحرر الذي يزعمه والمشكوك فيه أصلاً. وبذلك يظهر أن مشروع هابرماس يعاني بمجمله من تناقض في الأهداف، فإن أخذنا مشروعه الأكبر بأوضح معانيه، فسيظهر أن محاولة تأمين أولوية التواصل في فلسفة اللغة، تجهضها تلك التفرقة التي يقيمها بين النسق والحياة اليومية. وهكذا إن إعطاء الأولوية لطرف على آخر في معادلة الفعل أو البنية تقوض النظرية من عروشها.
وإذ أقدم هذه الترجمة لهابرماس أشعر بثقل المهمة لصعوبة أبجديات الفلسفة التي يطرحها، بالإضافة إلى المصطلحات التي صكّها والتي تحتاج منّا وضعها في سياقاتها التي أرادها لها صائغها. إنني أعتبر هابرماس نموذجاً للمثقف الديناميكي الذي يتفاعل مع حركة المجتمع والتاريخ، إيمانا منه أن النظرية تحتاج دائماً إلى أن تدلل على نفسها كلما حاولت أن تطبق نفسها في ميدان أو آخر.
السيرة الذاتية
ولد يورغن هابرماس في دسلدورف، شمال الراين- ويستفاليا حاليا W. عَمِل والده ايرنست هابرماس مديراً تنفيذياً لغرفة الصناعة والتجارة، و قد وصفه هابرماس الابن بأنه متعاطف مع النازية. لقد تربى في أسرة بروتستانتية، و درس في جامعات جوتنجين(1949- 1950) وزيورخ(Zürich (1950- 1951، وبون(Bonn(1951-1955، ونال درجة الدكتوراه في الفلسفة من بون عامَ 1954 بأطروحته " المطلق والتاريخ؛ حول التناقض في فكر شِلينغ" The absolute and history: on the contradiction in Schelling،s thought. كان من بين لجنة المشرفين على أطروحته إريك روذاكير Erich Rothacker وأوسكار بيكر Oskar Becker.
في 1956، درس الفلسفة وعلم الاجتماع على يد المنظرين النقديين مثل ماكس هوركهايمر وثيودور أدورنو في معهد البحث الاجتماعي/مدرسة فرانكفورت، لكن بسبب خلافٍ بين الاثنين على أطروحته، بالإضافة إلى اعتقاده الشخصي أن مدرسة فرانكفورت كانت قد أَصبحت مشلولة بالشكوكية skepticism والازدراء disdain السياسي للثقافة الحديثة. أنهى تأهيله في العلوم السياسية في جامعة ماربورج Marburg إذ تتلمذ على يد الماركسي ولفجانج ابيندروث Wolfgang Abendroth. دراسته كانت قد عنونت " التحولات البنيوية للأوضاع الاجتماعية: تساؤلات ضمن أصناف المجتمع البرجوازي" The Structural Transformation of the Public Sphere: an Inquiry into a Category of Bourgeois Society. في 1961 أصبح أستاذاً في جامعة بورج. و بقرار غير معتاد بالنسبة للمشهد الأكاديمي الألماني في تلك المدة رُشِّح هابرماس ليكون أستاذاً استثنائياً (أستاذ بدون كرسي) للفلسفة في جامعة هايدلبرغ بتوصية من هانز جورج جادامر Hans-Georg Gadamer وكارل لويث Karl Lِwith. في 1964 عاد إلى مدرسة فرانكفرت مدعوماً من قبل أدورنو لتولي كرسي هوركهايمر في مجال الفلسفة وعلم الاجتماع.
تسلم منصب مدير معهد ماكس بلانك Max Planck Institute في ستيرنبيرج (قرب ميونخ) في 1971، وعمل هناك حتى 1983، أي بعد سنتين من نشر رائعته، نظرية الفعل التواصلي Theory of Communicative Action. بعد ذلك عاد هابرماس إلى كرسيه في فرانكفورت مديراً لمعهد البحث الاجتماعي. منذ أن تقاعد من فرانكفورت في العام 1993، واصل نشر أعماله ذات المواضيع واسعة النطاق. طرح خطابا حول تأهيل الدور العام للدين في السياق العلماني، بخصوص تطور الفصل بين الكنيسة والدولة من الحياد إلى العلمانية الحادّة.
تتلمذ على يديه العديد من الأساتذة المعروفين الآن. من أبرزهم: عالم الاجتماع السياسي كلوس أوفّ Claus Offe، الفيلسوف الاجتماعي يوهان أرناسون Johann Arnason، المنظّر الاجتماعي هانز جوس Hans Joas، منظّر التطور الاجتماعي كلاوس إيدير Klaus Eder، الفيلسوف الاجتماعي أكسل هونيث Axel Honneth (المدير الحالي لمعهد البحث الاجتماعي)، الفيلسوف الأمريكي توماس مكارثي Thomas McCarthy، الباحث الاجتماعي جيرمي Jeremy J. شابيرو Shapiro، ورئيس الوزراء الصربي المغتاَل زوران دينديك Zoran indic.
النظرية
بنى هابرماس إطارا شاملا للنظرية الاجتماعية ورسم الفلسفة من خلال عدد من التقاليد الثقافية:
الفكر الفلسفي الألماني لإمانويل كانت Kant، فريدريك شيلينج Schelling،هيجل Hegel، إدموند هوسرل Husserl، وهانز جادمير Gadamer
التقاليد الماركسية Marxian نظرية كارل ماركس نفسه، بالإضافة إلى النظرية الماركسية الجديدة النقدية لمدرسة فرانكفورت، وبمعنى آخر: ماكس هوركهايمر Horkheimer، تيودور أدورنو Adorno، وهيربيرت ماركوس Marcuse…
النظريات الاجتماعية لماكس ويبر Weber، إميل دوركايم Durkheim، وجورج هيربيرت مييد Mead
الفلسفة اللغوية ونظريات الفعل الخطابي speech act theories لودفيغ وتغنشتاين Wittgenstein،أوستن Austin ،ستراوسون Strawson، ستيفن تويلمين Toulmin وجون سيرل Searle.
علم نفس النموdevelopment psychology لجين بياجيه Piaget ولورانس كولبيرج Kohlberg
التقاليد البراجمتية الأمريكيِة American pragmatist لتشارلز ساندرز بيرس Peirce، وجون ديوي Dewey
نظرية النظم الاجتماعيةِ لتالكوت بارسونز Talcott Parsons، ونيكلس لوهمان Niklas Luhmann
الفكر الكانتي الجديد Neo-Kantian
اعتبر هابرماس أن إنجازه الرئيسي تطوير مفهوم ونظرية العقلانية التواصلية communicative rationality،الذي يميزه عن التقليد العقلاني بتحديد العقلانية في بنى الاتصال اللغوي الشخصي. تقدم هذه النظرية الاجتماعية أهداف الانعتاق أو التحرر الإنساني، بينما يبقى الإطار الأخلاقي الشامل.هذا الإطار يستند إلى حجّة تدعى البرجماتية الشاملة universal pragmatics - كل الأفعال الخطابية لَها نهاية متـأصلة — وهي هدف الفهم المتبادل، وأن البشر يمتلكون القدرة التواصلية لجلب مثل هذا الفهم. بنى هابرماس إطارا خارج فلسفة الفعل الخطابي لودفيغ وتغنشتاين Wittgenstein، وأوستن، وجون سيرل Searle، والنظرية الاجتماعية للعرف الثقافي interactional constitution للعقل لجورج هربرت مييد، ونظريات التنمية الأخلاقية لجين بياجيه Piaget ولورانس كولبيرج Kohlberg، وأخلاقيات الخطاب لكارل هيديلبيرج - اوتو ابل Heidelberg colleague Karl-Otto Apel.
قدّم تقاليد كانت Kant والتنوير Enlightenment والاشتراكية الديمقراطية democratic socialism من خلال تأكيده على الإمكانية لتحويل العالم ووصوله إلى أكثر إنسانية، ومجتمع عادل من خلال إدراك الإمكانية البشرية للمنطق، جزئياً من خلال أخلاقيات الجدل. بينما اعترف هابرماس بأن التنوير "مشروع غير منتهي" نجده يجادل بأنه يجب أن يصحح ويتمم، وليس أن ينبذ. وهو في هذا أبعد نفسه عن مدرسة فرانكفورت، بل انتقدها، للتشاؤم المفرط والراديكاليات والمبالغات المضللة. بالإضافة إلى نقده معظم فكر ما بعد الحداثة postmodernist.
في سياق علم الاجتماع، مساهمة هابرماس الرئيسية كانت تطويرالنظرية الشاملة للتطور الاجتماعي الحضاريِ وتركيز الحداثة modernization على الاختلاف بين العقلانية - المذهب العقلي الذي يقول بأن العقل غير مسعف بالوحي الإلهي، والعقل هو الهادي الوحيد إلى الحقيقة الدينية أو المعرفة - المترجم - والعقلانية التواصلية من ناحية إستراتيجية /العقلانية الأداتية. هذا يتضمن نقد من وجهة نظر صريحة لنظرية التفاضل أو التمايز differentiation- المؤسسة للنظم الاجتماعية المطورة من قبل نيكلاس لوهمان، وتالكوت.
دفاعه عن الحداثة والمجتمع المدني modernity and civil society كان مصدر إلهام للآخرين، واعتبر كبديل فلسفي رئيسي لتنويعات ما بعد البنيوية poststructuralism. وقد طرح أيضا تحليلا مؤثرا ً للرأسمالية المتأخرة.
رأى هابرماس في العقلانية، والأنسنة humanization، ودمقرطة المجتمع من الناحية المؤسساتية institutionalization الإمكانية للعقلانية المتأصلة في الفاعلية التواصلية communicative competence التي هي حالة متفردة للنوع الإنساني. اعتقد هابرماس أن الفاعلية التواصلية طورت من خلال مسار التطور، لكن المجتمع المعاصر- الذي يقمع في أغلب الأحيان عن طريق المجالات الرئيسية للحياة الاجتماعية، مثل السوق، الدولة، والمنظمات - سيطر عليه عن طريق العقلانية الإستراتيجيِة / الأداتية.
يقدّم هابرماس مفهوم “ إعادة بناء العلوم ” Reconstructive science لهدف مزدوج: لوضع “ نظرية عامة للمجتمع ” بين الفلسفة وعلم الاجتماع، ولرأب الصدع الحاصل بين “ التنظير ”theorization و“ البحث الميداني ” empirical research. نموذج “ إعادة بناء العقلانية ” يمثّل الخيط الرئيسي للمسوح حول "بنى" عالم الحياة ("الثقافة" و"المجتمع" و"الشخصية") واستجاباتها "الوظيفية" الخاصة (إعادة الإنتاج الثقافي، التكامل الاجتماعي والتنشئة الاجتماعية). لهذا الهدف، فإن الجدل حول “ التمثيل الرمزي ”symbolic representation “ يجِب أن يعتبر الحاق البنى لكل عوالم الحياة (العلاقات الداخلية) و“ إعادة الإنتاج المادي ” للنظم الاجتماعية في تعقيداتها (“ العلاقات الخارجية ” بين النظم الاجتماعية والبيئة). يجد هذا النموذج تطبيقاً، قبل كل شيء، في “ نظرية التطور الاجتماعي ”، بدءاً من إعادة بناء الشروط الضرورية للفيلوجينيا phylogeny (التطور العرقي) لصيغ الحياة الثقافية الاجتماعية ("الانسنة") حتى تحليل تطوير “ الصيغ الاجتماعية ”، التي يقسّمها هابرماس لصيغ معاصرة وحديثة وتقليدية وبدائية.
هذا الطرح محاولة، أولاً، لصياغة نموذج “ إعادة بناء منطق التطوير ” “ الصيغ الاجتماعية ” لخصت من قبل هابرماس من خلال التفاضل أو التمايز بين العالم الحيوي والنظم الاجتماعية (، وضمّنها، من خلال “ عقلنة عالم الحياة ” و“ النمو في تعقيدات النظم الاجتماعية ”). ثانياً، يحاول البعض عرض التوضيحات المنهجية حول “ تفسير الديناميكيات ” “ العمليات التأريخية ”، وبشكل خاص، حول “ المعاني النظرية ” لمقترحات النظرية التطورية.
حوار مع بابا الفاتيكان بنيديكت السّادس عشر:
في أوائل 2007، صحيفة إجناتيوس Ignatius نشرت حوارا بين هابرماس وبابا الفاتيكان بنيديكت السادس عشر Benedict XVI، عنون ب"جدلية العلمانية" Secularization. عالج الأسئلة المعاصرة المهمة من مثل: هل الثقافة العامّة للمنطق والحرية المنظمة ممكنة في عصر ما بعد الميتافيزيقا؟ هل هذا الانحراف عن العقلانية يشير إلى أزمة عميقة للدين نفسه؟
في هذا النقاش، التغيير الأخير لهابرماس أصبح واضحاً. بشكل خاص التفكير ثانية بالدور العام للدين. تصريحات لعلماني صرف نصف قرن وهو يجادل ضد الحجّة الأخلاقية للدين، بعض تصريحاته كانت مدهشة، في مقالة 2004 المعنونة ب "عصر التحول" كرر:
"المسيحية، ولا شيء ما عدا ذلك، المؤسسة النهائية للحرية، والضمير، وحقوق الإنسان، والديمقراطية. إلى يومنا هذا، نحن ليس لدينا خيارات أخرى. نواصل تغذية أنفسنا من هذا المصدر. كل شيء آخر ثرثرة ما بعد الحداثة"!!.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
في معرض توضيحه لمفهوم الحداثة الثقافية يقول يورغن هابرماس وأنه وبالتفاته إلى ما يسبقه من تاريخ استعملت كلمة "حديث" للمرة الأولى في أواخر القرن الخامس لفصل الحاضر المسيحي، الذي كان قد صار للتو رسمياً، عن الماضي الروماني الوثني. رغم تبدل المضامين، تعبر "الجدّة" Modernitat دوماً عن الوعي الخاص بحقبة، تضع نفسها في علاقة مع ماضي العصور القديمة، لتدرك ذاتها كنتيجة عبور من القديم إلى الحديث. لا ينطبق هذا فقط على عصر النهضة، التي بها يبدأ العصر الحديث. فقد اعتبر الناس أنفسهم "حديثيين" في زمن شارلمان، في القرن الثاني عشر، وفي زمن التنوير.
إذاً، في كل حين نشأ فيه في أوروبا وعي حقبة جديدة، عبر علاقة متجددة مع العصور القديمة. وبالنتيجة اعتبر حداثياً ما يساعد حالية Aktualitat روح العصر، التي تجدد نفسها بنفسها، على بلوغ تعبير موضوعي. والعلامة الفارقة لآثار كهذه هي الجديد الذي يتجاوزه تجدد الطراز القادم ويلغيه. وفيما يصبح ما يماشي الموضة فقط موضة قديمة، حين يصير ماضياً، يحتفظ الحداثي بعلاقة سرية بالكلاسيكي. ومنذ القدم يعتبر كلاسيكياً ما يستمر عبر العصور. لا تستمد الشهادة الحداثية، بالمعنى المشدد للكلمة، قوتها هذه من سلطة حقب منصرمة؛ بل فقط من صحّة حالية، مضت. وانقلاب الفاعلية الحاضرة إلى فاعلية من الأمس، انقلاب مستهلك ومنتج في آن معاً؛ هذا الانقلاب هو الحداثة عينها، التي تخلق كلاسيكيتها، كما يلاحظ ياوس، وكم صار بديهياً أن نتكلم على حداثة كلاسيكية، يرفض أدورنو ذاك التفريق بين الحداثة والحداثية "إذ لن تتبلور حداثة موضوعية، من دون الفكر الذاتي الذي يثيره الجديد".
هكذا يمضي يورغن هابرماس في هذه المقالة في شرح فلسفته لمفهوم الحداثة والثقافة والمقالة هي الأولى في مجموع مقالاته السبعة التي جرى إلقاء الضوء عليها في هذا الكتاب. في هذه المقالة يؤكد هابرماس أن الحداثة ليست حقبة انقضت، بل هي مشروع ما زال قيد الإنجاز. وتأتي المقالة الثانية بمناقشة نقدية لفلسفة هايدغر، الفيلسوف الألماني الأهم في القرن العشرين، على ضوء ما كشف من تعامله مع النظام النازي. وأما المقالة الثالثة فيه تلقي نظرة شاملة على القرن المنصرم، معتبرة أن من أهم معالمه القضاء على الفاشية. أما المقالة الرابعة فتبحث في أسباب الأزمة التي تعتري دولة الرخاء من أهم إنجازات زمن ما بعد الحرب العالمية الثانية في الغرب. ويتطرق هابرماس في المقالة الخامسة إلى التشكيلة الاجتماعية الجديدة الناتجة عن نشوء وحدات اقتصادية وسياسية كبيرة، مثل الاتحاد الأوروبي، طارحاً السؤال عن مستقبل الديموقراطية في الوضع الاجتماعي العولمي الذي يفرض نفسه عبر حدود الدول. وتتناول المقالة السادسة معالم المواطنية والهوية القومية بناء على المعطيات العولمية الطائرة على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي. وفي المقالة الأخيرة يناقش هابرماس مفاهيم مختلفة لحقوق الإنسان، نشأت في سياقات حضارية مختلفة، معلناً أن الشرعية السياسية تستمد من حقوق الإنسان التي تصبح بذلك المقياس لشرعية الأنظمة السياسية.
والمؤلف يورغ هابرماس هو فيلسوف وعالم اجتماعي ألماني ولد في مدينة دوسلدورف في العام 1929. درس الفلسفة والتاريخ وعلم النفس والأدب الألماني والاقتصاد بجامعات غوتنغن وزوريخ وبون على التوالي. حصل عام 1954 على الدكتوراه في الفلسفة برسالة عنوانها: "المطلق في التاريخ. دراسة لفلسفة عمر العالم لدى شلنغ" Schelling. حمل جوائز عديدة، وقد منحته عدة جامعات في العالم درجة الدكتوراه الفخرية تقديراً لعمله. نشر عدداً وفيراً من المقالات والكتب في الفلسفة وعلم الاجتماع ترجم العديد منها إلى مختلف اللغات. أهم كتبه: "النظرية والممارسة Theorie und Praxis".
يضم هذا الكتاب سبع مقالات للفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني المعاصر يورغن هابرماس الذي يُعتبر أحد أبرز المفكرين في القرن العشرين وأهم ممثل لمدرسة فرانكفورت الفلسفية اليوم. اختار المقالات المؤلف والمترجم معاً، وتتمحور كلها حول موضوع واحد هو الحداثة. يتألف الكتاب من قسمين: يتضمن القسم الأول مفاهيم مختلفة للحداثة وأهم ظواهرها وتقييمات متنوعة للقرن العشرين وأحداثه البارزة. أما القسم الثاني فيتناول خطاب الحداثة السياسي مركّزاً على مواضيع الديمقراطية والهوية الوطنية وحقوق الإنسان وهي من أم المسائل المطروحة على بساط البحث الفكري والسياسي في عالم اليوم.
يقول هابرماس في "المقدمة" الموضوعة خصيصاً لهذا الكتاب والتي يبدي فيه سروره بترجمته إلى اللغة العربية: "تضم هذه الطبعة أبحاثاً معاينةً للزمن، تجمع بين التحليل السوسيولوجي ونظرة معاصرٍ يُصدر أحكاماً معيارية. لا تتنكّر المقالات للسياق الألماني الذي نشأت فيه. لكنها تعالج مشاكل لا تعني ألمانيا وأوروبا فقط، بل تحديات عالمية أيضاً. فالنزاعات القائمة في السياق الاقتصادي العالمي والحضاري التعدّدي، الذي نشترك فيه جميعاً، لن نستطيع في النهاية حلّها إلا بالتعاون بيننا جميعاً".
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".